Open toolbar

وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو خلال خطاب في مؤتمر العمل السياسي للمحافظين بولاية فلوريدا الأميركية - 25 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

قال مصدر مقرب من وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو لـ"الشرق"، إن الحرس الثوري الإيراني خطط لاغتياله، من خلال رصد 1 مليون دولار لهذه العملية، فيما نفت إيران أي نيتها استهداف مواطنين أميركيين.

وتأتي هذه التطورات بعدما وجهت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، اتهاماً لعنصر من الحرس الثوري الإيراني، بمحاولة اغتيال جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس السابق دونالد ترمب، والتخطيط لاغتيال هدف أميركي آخر، دون تحديد هويته.

وانشغلت الأوساط الأميركية على مدى الساعات الماضية بخبر المخطط الإيراني لاغتيال بولتون وبومبيو، والذي ردّت عليه الإدارة الأميركية بتحذير إيران من "عواقب وخيمة" في حال استهدافها لمواطنين أميركيين.

ووفق موقع "أكسيوس"، فإن وزارة العدل الأميركية أبلغت بومبيو بشكل مباشر بأنه كان هدفاً ثانياً لمخطط إيراني لاستهدافه.

ووفق بيان العدل الأميركية، فإن العنصر في الحرس الثوري الإيراني شهرام بورصافي، بدأ مهمته في أكتوبر 2021، واستطاع التواصل مع أحد الأشخاص لتنفيذ المهمة التي كان يريد استكمال تنفيذها قبل حلول الذكرى الثانية لاغتيال قائد "فيلق القدس" السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في 3 يناير 2022.

ويظهر في التفاصيل أن المتهم عرض على العميل مبلغاً قدره 300 ألف دولار أميركي لتنفيذ المهمة ضد بولتون، وأنه طلب لاحقاً تنفيذ عملية أخرى مقابل مليون دولار ضد شخص آخر، تبين لاحقاً أنها ضد مايك بومبيو، بحسب ما أكد مصدر مقرب من بومبيو لـ"الشرق" في واشنطن.

خطط سابقة

وقال مساعد وزير العدل الأميركي ماثيو جي، إن "هذه ليست المرة الأولى التي نكشف فيها عن مؤمرات إيرانية للانتقام من أفراد على الأراضي الأميركية"، مشدداً على أن الولايات المتحدة "ستعمل على فضح وإحباط هذه الجهود".

وفور صدور بيان وزارة العدل الأميركية، غرّد جون بولتون شاكراً وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) لجهوده في اكتشاف وتعقب ما أسماه "التهديد الإجرامي للنظام الإيراني على مواطنين أميركيين"، متهماً قادة إيران بـ"الكذب"، وبأنهم "إرهابيون"، وبأن "أهدافهم المعادية للولايات المتحدة لم تتغير".

ولم يفوت بولتون، الذي يعتبر أحد مهندسي حملة الضغط القصوى ضد إيران، تحذير إدارة جو بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي، معتبراً أنها ستكون بمثابة "جرح لأميركا"، وأضاف: "البرنامج النووي الإيراني وأنشطتها الإرهابية وجهين لعملة واحدة.. ولا توجد حكومة أميركية مسؤولة يمكنها التفكير عكس ذلك".

ولكن متحدثاً باسم البيت الأبيض، قال لـ"الشرق" إنه "طالما الرئيس بايدن يعتقد أن مواصلة المفاوضات النووية يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، فسوف نستمر فيها"، مشيراً إلى أن إدارة بايدن "لم ولن تتوان عن حماية جميع الأميركيين والدفاع عنهم، ضد تهديدات العنف والإرهاب".

بيان سوليفان

وفي بيان تحت عنوان "مواصلة استهداف إيران لمواطنين أميركيين"، حذّر مستشار الأمن القومي جايك سوليفان إيران من "عواقب وخيمة" في حال استهدافها أي مواطن أميركي، بمن فيهم من "يخدمون الولايات المتحدة حالياً أو خدموها سابقاً"، ملتزماً بتوفير كل موارد الحكومة الأميركية لـ"حماية المواطنين الأميركيين".

لكن المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، نورمان رول، أشار في تعليق خاص لـ"الشرق"، إلى أن بيان سوليفان "تطرق إلى الاستهداف وليس محاولات الاستهداف".

وقال: "الإدارة قالت مراراً وتكراراً إنها لن تتسامح مع الهجمات على الأميركيين، لكن لا يزال من غير الواضح ما هي الخطوات التي ستتخذها في مواجهة محاولات الهجمات الفاشلة".

ولفت رول إلى أن استعداد إيران لـ"القيام بهذا العمل الإرهابي على الأراضي الأميركية، يظهر أنها تعتقد بأن نجاح العملية، بما في ذلك الكشف عن تورطها، لن يكون له عواقب تهدد نظامها". وأضاف أنه "في ظل غياب استجابة دولية قوية، من المرجح استمرار مثل هذه العمليات".

وكانت تقارير سابقة كشفت عن مخططات إيرانية لاستهداف عدد من المسؤولين الأميركيين السابقين، كبولتون وبومبيو، وحتى المبعوث الأميركي السابق إلى إيران برايان هوك.

وخلال جلسة استجواب في مجلس الشيوخ في أبريل الماضي، وجّه عضو المجلس تيد كروز سؤالاً مباشرة لوزير الخارجية أنطوني بلينكن، عما إذا كان المسؤولون الأميركيون قد طلبوا مباشرة من المفاوضين الإيرانيين وقف محاولات استهداف مسؤولين أميركيين سابقين. وطلب بلينكن توضيح الأمر في جلسة سرية.

وبعد ساعات من ورود خبر مخطط اغتيال بولتون، دعا كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك مكول، إدارة بايدن إلى الانسحاب فوراً من المفاوضات النووية.

"سوء نية"

وفي تعليق خاص لـ"الشرق"، قال كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ريتشارد جولدبيرج، إن إيران تتفاوض منذ عام "بسوء نية"، سواء في "مجال الإرهاب أو في المجال النووي".

وأشار جولدبيرج إلى أن الصفقة النووية المطروحة على الطاولة في فيينا تقدم لإيران 275 مليار دولار في السنة الأولى و1 تريليون دولار بحلول عام 2030 "، مضيفاً أنه "من الصعب تبرير تخفيف العقوبات عندما تخطط إيران لقتل الأميركيين".

وشككت إيران في صحة الاتهامات الأميركية، ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة"، بداعي أن وزارة العدل الأميركية "لم تقدم دلائل".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان، الأربعاء، إن إيران "تحذر من اتخاذ أي إجراءات ضد مواطنين إيرانيين، وتشدد على احتفاظها بحق اتخاذ إجراءات معاكسة في إطار القانون الدولي، بهدف الدفاع عن حقوق الحكومة الإيرانية والمواطنين الإيرانيين".

وجاء في البيان أن "السلطات القضائية الأميركية وجهت اتهامات من دون تقديم الأدلة الصحيحة والوثائق اللازمة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.