Open toolbar

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته المجرية ماريا تيريسا - المجر - 12 أكتوبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"المستوى المتميز" الذي وصلت إليه العلاقات المصرية الروسية، مؤكداً "اعتزازه" بعلاقات الصداقة بين القاهرة وموسكو، في كلمته بمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولكنه أشار إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها بلاده جراء الحرب الروسية الأوكرانية دون تسميتها.

وقال السيسي الذي ألقى كلمة مسجلة عبر الفيديو في المنتدى الجمعة، إن دعوة الرئيس الروسي لمصر للحلول كدولة ضيفة بالمنتدى الذي يحتفل بمرور 25 عاماً على تدشينه للمرة الأولى في عام 1997 يؤكد "المستوى المتميز الذي وصلت إلى العلاقات المصرية الروسية على مدى السنوات الأخيرة".

ولفت السيسي الذي تجنب تسمية الحرب في أوكرانيا مكتفياً بالإشارة لها على أنها "أزمة اقتصادية كبرى" إلى أن المنتدى يعقد في ظل "ظروف وتحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة وذات طبيعة استراتيجية".

وأعرب الرئيس المصري عن أمله في أن "تثمر مخرجات المنتدى عن إيجاد الحلول الفعالة لهذه التحديات، وبالشكل الذي يخفف وطأة الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها السلبية على العديد من دول العالم، وخاصة اقتصادات الدول الناشئة".

وشدد على أن هذه الحلول يجب أن تأخذ في الاعتبار "مخاوف ومصالح جميع الأطراف وأمن الشعوب".

ودعا السيسي إلى "تفاهمات سياسية طويلة المدى تفتح المجال لنمو الاقتصادي العالمي، ولا سيما في ظل جائحة كورونا التي كلفت مجتمعاتنا ضحايا وأموالاً وموارد طائلة تجعلنا حريصين على تفادي أي تباطؤ في الاقتصاد العالمي".

ويذكر أن مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وقعت اتفاقاً ثلاثياً، الأربعاء، لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى دول الاتحاد الأوروبي على خلفية أزمة الطاقة التي يعيشها الاتحاد في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

علاقات تاريخية وطيدة

وقال السيسي إن مصر تعتز بعلاقات الصداقة التاريخية الوطيدة مع روسيا الاتحادية، كما تعتز بالتطور الملموس الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، في العديد من القطاعات الحيوية لاقتصاد البلدين ورفاهية الشعبين.

وأضاف الرئيس المصري أن بلاده انخرطت مع روسيا على مدار السنوات الأخيرة في تنفيذ مشروعات كبيرة وطموحة "تخدم البلدين وتستجيب لتطلعات شعبينا في تحقيق مزيد من التقدم الاقتصادي".

وأشار إلى أن أبرز تلك المشروعات إنشاء المحطة النووية في الضبعة، والتي قال السيسي إنها تأتي ضمن استراتيجية مصر في التوسع في المشروعات القومية لاستخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس الاقتصادية.

واعتبر السيسي أن إنشاء هذه المنطقة سيكون بمثابة "منصة مهمة للنهوض بالصناعة في إفريقيا"، وأشار إلى التعاون بين البلدين لتطوير شبكة السكك الحديدية في مصر وغيرها من المشروعات المشتركة. 

"أزمة اقتصادية كبرى"

وفيما عدد السيسي المشروعات الاقتصادية الضخمة المشتركة التي انخرطت فيها بلاده مع روسيا، وتحقيق مصر لمعدل نمو 3.3% في عام 2021 وتوقعها تحقيق معدل نمو 5.5% العام الجاري بعد مرورها بأزمة كورونا، إلا أنه قال إن مصر اصطدمت مؤخراً بأزمات اقتصادية خلفتها جائحة كورونا والتي "ما لبث العالم أن تعافى جزئياً من آثارها حتى أطلت علينا أزمة اقتصادية كبرى".

وتابع: "ألقت تلك الأزمة بظلالها على معدلات النمو وأثرت سلباً على موازنات الدول بالنظر لارتفاع أسعار المحروقات وتراجع أسعار العملات الوطنية في مواجهة العملات الصعبة، فضلاً عن اضطراب سلاسل الإمداد وظهور أزمة الغذاء وكذا عدم انتظام حركة الطيران المدنية بما يرتبط بهذا القطاع من مجالات حيوية بالنسبة للاقتصاد المصري وفي مقدمتها السياحة والتأمين".

وطالب السيسي بـ"جهد دولي" للتصدي لتلك الأزمة، قائلاً إن "التصدي لتلك الأزمة يتطلب جهداً دولياً وتعاوناً من جميع الأطراف لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، لا سيما حركة الملاحة البحرية وانتظام سلاسل الإمداد، خاصة المواد الغذائية، الحبوب والزيوت النباتية"، وتابع "وكذا العمل على استعادة الهدوء والاستقرار على الصعيد الدولي من أجل التخفيف من آثار هذه الأزمة الاقتصادية على الشعوب التي تنشد السلام والتنمية".

دعوة للاستثمار بمصر

وفيما أشار السيسي إلى تعرض مصر خلال العقد الماضي إلى "أحداث استثنائية كان لها تأثير بالغ على مجمل الوضع الاقتصادي في البلاد"، إلا أنها حققت معدل نمو وصل إلى نسبة 3.3% في عام 2021 رغم التحديات السلبية.

وتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.5% خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن صادرات البلاد غير النفطية زادت خلال عام 2021 لتبلغ 32 مليار دولار.

ودعا السيسي الشركات للاستفادة من "الفرص الضخمة المتاحة التي يوفرها الاستثمار في مصر في كافة المجالات"، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية حدثت البنية التشريعية من أجل أن تتمكن مصر من استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لتكون صاحبة المركز الأول للدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في إفريقيا.

واختتم السيسي كلمته متمنياً تجنب "شعوبنا ويلات الحروب وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية عبر تغليب لغة الحوار والعيش المشترك".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.