Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء إشرافه على مناورات فوستوك 2022 العسكرية في منطقة بريمورسكي - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري مدفيديف، إن روسيا من أجل حماية سيادتها تستطيع استخدام ليس فقط إمكانية التعبئة، بل وأي أسلحة أيضاً، بما في ذلك أسلحة نووية استراتيجية. 

وذكر ميدفيديف أن الاستفتاءات التي تنظمها السلطات التي عينتها روسيا وتلك الانفصالية في مساحات شاسعة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا ستُجرى وأنه "لا عودة إلى الوراء، كما ستقبل روسيا ضم جمهوريتي (دونيتسك ولوغانسك) في دونباس وأراض أخرى".

وأوضح أن القوات المسلحة الروسية ستعزز حماية جميع الأراضي بشكل كبير، مضيفاً أن "روسيا أعلنت أنها يمكن أن تستخدم لتحقيق هذه الحماية قدرات التعبئة وأي أسلحة روسية أيضاً، بما في ذلك الأسلحة النووية الاستراتيجية والأسلحة القائمة على أساس المبادئ الفيزيائية الجديدة".

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تسفر الاستفتاءات، التي من المقرر إجراؤها اعتباراً من الجمعة في الأجزاء التي تسيطر عليها روسيا بأقاليم دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا وجزء من إقليم ميكولايف في أوكرانيا، عن نتائج تؤيد بأغلبية ساحقة الانضمام إلى روسيا.

وتأتي تصريحات مدفيديف رداً على تصريحات للقائد الأسبق للقوات الأميركية في أوروبا الفريق بن هوجيز الذي قال إن بلاده سترد بـ"ضربة مدمرة" على الجيش الروسي "إذا استخدم فلاديمير بوتين أسلحة نووية في أوكرانيا".

وأشار إلى أن الرد من جانب واشنطن "قد لا يكون نووياً"، لكنها قد تتجه لـ"تدمير أسطول البحر الأسود أو تدمير القواعد الروسية في شبه جزيرة القرم".

وأكد مدفيديف في بيان عبر "تليجرام" رداً على هوجيز على "استعداد روسيا لاستخدام جميع الأسلحة بما في ذلك النووية لحماية أراضيها"، لكنه أضاف: "لا داعي أن يحاول بلهاء متقاعدون من ذوي رتبة الجنرال تخويفنا بالحديث عن هجوم لحلف شمال الأطلسي على شبه جزيرة القرم"، في إشارة إلى هوجيز، بحسب قناة "روسيا اليوم".

وأشار إلى أن الأسلحة الروسية فرط صوتية "قادرة على الوصول إلى أهداف في أوروبا وأميركا بشكل سريع"، داعياً "المؤسسة الحاكمة الغربية، وجميع مواطني دول الناتو عموماً أن يفهموا أن روسيا قد اختارت مسارها، ولا يوجد طريق للعودة".

احتجاجات روسية

وكان الرئيس الروسي أعلن، الأربعاء، استدعاء مئات آلاف الروس للقتال في أوكرانيا، محذراً الغرب من أن موسكو "ستستخدم كل الوسائل" المتاحة لها للدفاع عن نفسها.

وتسبب قرار بوتين باحتجاجات في روسيا هي الأكبر منذ تلك التي أعقبت إعلان بوتين أنه أمر بعملية عسكرية روسية في أوكرانيا في 24 فبراير.

وأحصت منظمة "أو في دي - إنفو"  توقيف 1332 شخصاً في تظاهرات جرت في 38 مدينة روسية عقب الخطاب الذي وجّهه بوتين إلى الأمة.

وفي السياق، أكد الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، أن "وضع العملية العسكرية الخاصة بعد إعلان التعبئة الجزئية لم يتغير"، لافتاً إلى أن "القرار يرجع إلى حقيقة أن موسكو الآن تواجه حلف الناتو بكل قدراته اللوجستية".

وأحجم المتحدث باسم الكرملين عن نفي تقارير إعلامية روسية عن أن بعض المحتجين المناهضين للتعبئة الذين اعتقلوا ليل الأربعاء تلقوا استدعاء للخدمة العسكرية قائلاً إن "هذا ليس ضد القانون".

وأضاف بيسكوف أن "المعلومات حول الازدحام في المطارات وعند نقاط العبور بعد الإعلان عن التعبئة الجزئية في روسيا مبالغ فيها للغاية"، لافتاً إلى وجود "تزييف".

وأشار إلى أن "هناك معلومات حول ضجة معينة في المطارات وما إلى ذلك، إنها مبالغ فيها كثيراً. وهناك الكثير من المعلومات المزيفة حول هذا"، داعياً إلى "التعامل مع هذه المعلومات بحذر شديد حتى لا تقع ضحايا لها".

ورداً على سؤال الصحافيين بشأن مزاعم إغلاق الحدود في بعض المقاطعات ومنشورات تفيد بأن تتارستان ومنطقة كورسك قد حظرتا بالفعل خروج من تشمله التعبئة، أجاب بيسكوف: "الفقرة الثامنة من المرسوم الرئاسي كلفت كبار المسؤولين في الكيانات المكونة لروسيا الاتحادية بضمان تجنيد المواطنين للخدمة العسكرية من أجل التعبئة"، بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية.

ونفى بيسكوف وجود خطط لإعلان التعبئة الاقتصادية، وقال "لم يتم اتخاذ قرار حول تنفيذ إجراءات اقتصادية خاصة في البلاد على خلفية التعبئة الجزئية".

يأتي ذلك بعد أن هرع بعض الرجال الروس إلى منافذ البلاد، الخميس، بعد ما أمر بوتين بتعبئة جزئية، حيث ارتفعت حركة المرور على المعابر الحدودية مع فنلندا وجورجيا فيما قفزت أسعار تذاكر رحلات الطيران المغادرة من موسكو.

وظهرت مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي تقدم النصائح حول كيفية الخروج من روسيا بينما أعد موقع إخباري روسي قائمة "إلى أين تهرب الآن من روسيا". وظهرت صفوف طويلة على المعابر الحدودية مع جورجيا.

تطورات ميدانية

وأعلن مسؤولون انفصاليون عينتهم روسيا في شرق أوكرانيا، الخميس، سقوط 6 مدنيين على الأقل وإصابة 6 آخرين في ضربة صاروخية استهدفت سوقاً بوسط منطقة دونيتسك الواقعة جنوبي شرقي أوكرانيا.

وقال الجيش في جمهورية دونيتسك الشعبية التي أعلنت انفصالها، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن "الجيش الأوكراني يقصف وسط دونيتسك".

وأضاف أليكسي كولمزين، رئيس بلدية دونيتسك الذي عينته روسيا، في منشور على تليجرام "وفقاً لما وردنا من معلومات، قُتل 6 أشخاص وأصيب 6 آخرين".

في حين، أكد وزراء خارجية ألمانيا وكندا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وأوكرانيا وممثلون عن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وسويسرا في بيان مشترك عقب اجتماع في نيويورك أن "استيلاء روسيا  على محطة زابوريجيا النووية وعسكرتها هما السبب الرئيسي للتهديدات الحالية على صعيد الأمن النووي والسلامة".

وأضاف البيان: "نذكّر بأنّ الخطر المتزايد بوقوع حادث نووي سيبقى مرتفعاً بشكل خطير طالما أن روسيا موجودة في موقع زابوريجيا".

واتهمت السلطات الأوكرانية روسيا، الأربعاء، بقصف موقع أكبر محطة كهرباء في أوروبا مجدداً، مؤكدة عدم تجاوز الإشعاع في هذه المنشاة المعدل الطبيعي.

وتعرضت محطة زابوروجيا التي احتلتها القوات الروسية منذ الأسابيع الأولى من غزوها لأوكرانيا، بشكل متكرر للقصف خلال الأشهر الأخيرة. وتتبادل كل من كييف وموسكو المسؤولية والاتهامات بالابتزاز النووي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.