
يُقام نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" في العاصمة النمساوية فيينا، السبت، بينما تسببت مشاركة إسرائيل في هذا العرض السنوي، في انسحاب 5 دول أوروبية، احتجاجاً على حرب غزة.
وطغت على الفترة التي سبقت انطلاق المسابقة، مقاطعة فعالياتها من جانب محطات البث العامة في دول أوروبية كبرى مثل إسبانيا وهولندا وإيرلندا، بالإضافة إلى أيسلندا وسلوفينيا.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية، إن المشاركة في المسابقة ستكون "أمراً غير معقول بالنظر إلى الخسائر الفادحة في الأرواح في غزة والأزمة الإنسانية هناك"، بينما تزعم إسرائيل أن هناك "حملة تشويه عالمية ضدها".
المسابقة الأصغر حجماً منذ عقدين
وقال مدير المسابقة، مارتن جرين، لـ"رويترز" قبل انطلاق المسابقة هذا الأسبوع "نحن أكبر عرض موسيقي في العالم، وأي فعالية عالمية مثل فعاليتنا، سواء فنية أو رياضية، ستصطدم مع العالم في بعض الأحيان".
وأضاف "نحاول حماية يوروفيجن باعتبارها مساحة محايدة حيث يمكننا جمع الفنانين معاً من خلال الموسيقى وإثبات أن العالم ربما يمكن أن يكون أفضل مما هو عليه أحياناً".
وخفضت المقاطعات عدد المشاركين في المسابقة إلى 35، وهو أقل عدد في المسابقة السنوية منذ عام 2003، وهو ما يستتبع على الأرجح تقلص عدد المشاهدين عبر التلفزيون عالمياً لهذه المسابقة، التي بلغ عدد مشاهديها، العام الماضي، 166 مليوناً، أي أكثر من عدد مشاهدي "السوبر بول" الذي يبلغ نحو 128 مليون شخص، إذ تشارك 25 دولة في العرض النهائي، السبت.
صيحات استهجان وتحذير رسمي
وسيطرت على العاصمة النمساوية، حالة من التوتر البسيط، إذ لم تجذب الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأسبوع ضد مشاركة إسرائيل سوى حشود صغيرة. ولا تزال الشرطة تستعد لمواجهة الاحتجاجات، السبت، وتتوقع "محاولات حصار وتعطيل" محتملة.
ومن المقرر أن تمر مظاهرة أمام مكان إقامة المسابقة قبل ساعات من بدء الفعالية في الساعة 1900 بتوقيت جرينتش.
وتزامنت مع فعاليات قبل نهائي المسابقة، الثلاثاء الماضي، اضطرابات قصيرة عندما هتف محتج "أوقفوا الإبادة الجماعية"، و"فلسطين حرة"، على مسافة قريبة من ميكروفون التلفزيون.
وقال اتحاد البث الأوروبي الذي ينظم المسابقة ومحطة البث الوطنية النمساوية التي تستضيف المسابقة في بيان مشترك، إن هذا المحتج وثلاثة آخرين "تم إخراجهم من القاعة بسبب سلوكهم المزعج".
وقال المتسابق الإسرائيلي، نوعام بيتان، لـ"رويترز"، إنه سمع صيحات استهجان عندما صعد على المسرح.
وأصدر اتحاد البث الأوروبي، تحذيراً رسمياً إلى هيئة البث الإسرائيلية "كان" بشأن مقاطع فيديو تظهر بيتان وهو يدعو المشاهدين للتصويت له 10 مرات.
وصارت مثل هذه الحملات مخالفة للقواعد بعدما شهدت نسخة العام الماضي جهوداً مماثلة.
وتدفع المحطات المشاركة في المسابقة، رسوماً وتختار متسابقاً من بلدانها، وتصوت خلال المسابقة التي عادة ما تكون احتفالاً مرحاً ولطيفاً بموسيقى البوب الأوروبية والتنوع الثقافي، يقام الآن في عامه السبعين.
وعادة ما تبث محطات من كل الدول المشاركة الحدث وقت إقامته للجمهور. ورغم العزوف عن المشاركة، ستبث محطات في هولندا وأيسلندا الحفل، وسيتسنى أيضاً للمشاهدين في إيرلندا متابعته؛ بسبب بثه على قنوات هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
وفي دول قررت المشاركة في "يوروفيجن"، تعبر أطراف عن احتجاجها على مشاركة إسرائيل بطريقتها الخاصة. ففي بلجيكا، يشجع منظمو مهرجان بديل تم تسجيله هذا الأسبوع الناس على إقامة حفلات لمشاهدته بدلاً من "يوروفيجن".
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الرسمية، أن أعداد المشاهدين لنصف نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية انخفضت إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، وهو ما عزته لأسباب منها مشاركة إسرائيل.










