
كشفت ريما الرحباني، شقيقة الفنان والموسيقي اللبناني الراحل زياد الرحباني، تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة من حياته والظروف التي سبقت نقله إلى المستشفى، في منشور مطول نشرته على حسابها بموقع "فيسبوك"، وتحدثت فيه عن تأخر التعامل مع تدهور حالته الصحية، مثيرة تساؤلات بشأن ما جرى قبل وفاته.
وقالت ريما إن زياد كان يعاني في الفترة الأخيرة، وإن وضعه وصل إلى مرحلة كان يحتاج فيها إلى تدخل طبي، مشيرة إلى أنه لم يكن يستسلم بسهولة لفكرة الذهاب إلى المستشفى، وكان يرفض بصورة قاطعة نقله إليها.
وبحسب روايتها، لم يكن التعامل مع رفض زياد للعلاج أو الذهاب إلى المستشفى أمراً سهلاً، إذ قالت إنه كان "يرفض بشكل قاطع يستشير غيرن"، وإن محاولات إقناعه لم تكن تنجح بسهولة.
لكن ريما طرحت في الوقت نفسه تساؤلات بشأن الطريقة التي جرى بها التعامل مع حالته، وخصوصاً مع تفاقم وضعه الصحي، معتبرة أن رفضه وحده لا يفسر كل ما حدث في الأيام الأخيرة.
"إهمال مبين"
وكتبت: "زياد راح غلطة إذا ما منقول حكماً إهمال مبين"، قبل أن تتحدث عن رفضه الذهاب إلى المستشفى، مضيفة أن التعامل معه كان يحتاج إلى موقف أكثر حزماً مع تدهور حالته.
وقالت إن زياد "كان ينغلط معو"، وإنه حتى لو كان "مريض عنيد ومتعب"، كان يجب التعامل مع وضعه الصحي بصورة مختلفة، معتبرة أن كثرة الكلام والروايات بعد وفاته تستوجب إظهار الحقائق المتعلقة بما حدث.
وأشارت ريما إلى أن زياد لم يكن يتعامل مع مرضه بالطريقة التي ربما كان المحيطون به يتوقعونها، وأن عناده ورفضه لبعض الإجراءات الطبية شكلا جزءاً من صعوبة الموقف، لكنها شددت على أن ذلك لا يلغي مسؤولية المحيطين به عن اتخاذ ما يلزم عندما أصبحت حالته تستدعي تدخلاً حاسماً.
ويحمل كلام ريما أهمية خاصة باعتباره شهادة من داخل العائلة بشأن المرحلة التي سبقت وفاة زياد الرحباني، بعدما أحاطت أيامه الأخيرة روايات متعددة بشأن وضعه الصحي والظروف التي أدت إلى نقله إلى المستشفى.
وبدت شقيقة الفنان الراحل في منشورها حريصة على التمييز بين مسؤولية زياد نفسه، بوصفه مريضاً كان يرفض بعض أشكال التدخل، وبين ما تعتبره أخطاء أو تقصيراً وقع في التعامل معه، إذ لم تقدم روايتها باعتبارها اتهاماً مباشراً لطرف محدد بقدر ما أثارت أسئلة بشأن ما إذا كان بالإمكان التصرف بطريقة مختلفة قبل وصول حالته إلى مرحلة حرجة.
كما انتقدت ريما تعدد الأقوال والروايات التي ظهرت بشأن شقيقها، معتبرة أن الوقت حان لتوضيح بعض الوقائع بدلاً من ترك المجال أمام التكهنات، وقالت إنها اضطرت إلى الحديث بعدما كثرت، بحسب تعبيرها، "الأقوال والخبريات"، مؤكدة ضرورة أن تظهر الحقيقة.
الذكرى السنوية الأولى
وجاءت تصريحات ريما الرحباني بعد أسابيع قليلة من مرور الذكرى السنوية الأولى لرحيل زياد الرحباني، الذي توفي في 26 يوليو 2025 عن 69 عاماً، بعد مسيرة امتدت لعقود وشكل خلالها واحداً من أبرز الأسماء في الموسيقى والمسرح اللبنانيين.
وعلى مدار العام الذي أعقب وفاته، ظلت تفاصيل أيامه الأخيرة وحالته الصحية موضع اهتمام، فيما أعادت تصريحات شقيقته فتح النقاش بشأن الظروف التي سبقت رحيله وطريقة التعامل مع تدهور وضعه الصحي.
ويعد زياد، نجل الفنانة فيروز والموسيقار عاصي الرحباني، أحد أبرز المجددين في الموسيقى والمسرح العربي، وقدم منذ سبعينيات القرن الماضي أعمالاً جمعت بين الموسيقى والمسرح الساخر والنقد الاجتماعي والسياسي، إلى جانب دوره البارز في عدد من أعمال فيروز وتوزيعاتها الموسيقية.








