
تستعد السينما المصرية لاستقبال مجموعة من النجوم الذين غابوا عن شاشتها لسنوات، مع عودة 11 فناناً إلى المنافسة بأعمال جديدة، بعدما امتدت فترة ابتعاد بعضهم إلى نحو 16 عاماً.
وتضم قائمة العائدين أحمد حلمي، وهند صبري، وأحمد مكي، وعمرو سعد، ويوسف الشريف، وهاني سلامة، ومصطفى شعبان، وهاني رمزي، وإيمي سمير غانم، ورامز جلال، وإلهام شاهين، في وقت تشهد فيه السوق ارتفاعاً في ميزانيات الإنتاج واتساعاً في فرص توزيع الأفلام المصرية إقليمياً، خصوصاً في السوق السعودية.
أحمد حلمي.. فيلمان بعد 4 سنوات
بعد غياب امتد لنحو 4 سنوات منذ فيلم "واحد تاني" عام 2022، يعود أحمد حلمي بفيلمين انتهى من تصويرهما خلال الفترة الماضية.
الفيلم الأول "أضعف خلقه"، وتشاركه بطولته هند صبري، التي تسجل بدورها عودة إلى السينما بعد غياب منذ "فضل ونعمة"، إلى جانب محمد رضوان وكريم قاسم ومحمود حافظ.
الفيلم من تأليف وإخراج عمر هلال، في تجربته السينمائية الثانية بعد "ڤوي ڤوي ڤوي"، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ومن المنتظر أن يشارك في عدد من المهرجانات السينمائية قبل طرحه تجارياً.
وقال هلال لـ"الشرق" إنه كان يفكر في أحمد حلمي لبطولة الفيلم منذ مرحلة الكتابة، موضحاً أنه عندما عرض المشروع على المنتج محمد حفظي فوجئ به يقترح حلمي أيضاً، قبل أن يُعرض عليه العمل ويوافق على الفور.
ووصف هلال حلمي بأنه فنان محترف وصاحب حضور قوي أمام الكاميرا، لافتاً إلى أنه يقدم شخصية مختلفة عما قدمه سابقاً، حتى على مستوى الشكل، وأن الفيلم يتناول الصعوبات التي يواجهها الأب من أجل رعاية أسرته وحمايتها، ضمن معالجة إنسانية تتخللها مواقف كوميدية.
أما الفيلم الثاني لحلمي فهو "حدوتة"، المقرر عرضه نهاية الشهر المقبل، من تأليف أحمد عبد الرحمن وإخراج مازن أشرف، وبطولة أمينة خليل وماجد المصري ورحمة أحمد، وتدور أحداثه في إطار كوميدي.
عمرو سعد.. "الغربان" بعد غياب منذ 2019
يعود عمرو سعد إلى المنافسة السينمائية بعد غياب منذ "حملة فرعون" عام 2019، من خلال فيلم "الغربان"، الذي انتهى تصويره منذ نحو عام بعد رحلة تصوير استمرت قرابة 4 سنوات.
ويشارك في بطولة الفيلم مي عمر، وماجد المصري، وأسماء أبو اليزيد، ومحمد علاء، وعبد العزيز مخيون، وصفاء الطوخي، إلى جانب فنانين من ألمانيا وروسيا وإنجلترا، وهو من تأليف وإخراج ياسين حسن.
وتدور الأحداث خلال فترة الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضي، وتم تصوير العمل في عدة دول، فيما تتجاوز ميزانيته، بحسب المعلومات الواردة عن الفيلم، 500 مليون جنيه مصري، كما جرى ترجمته إلى 12 لغة تمهيداً لعرضه في عدد من الأسواق الدولية.
وقال سعد لـ"الشرق" إنه يشعر بالسعادة والفخر بالعودة إلى شاشة السينما من خلال "الغربان"، معتبراً أنه فيلم عالمي على مستوى تفاصيله الفنية، وأنه بذل مجهوداً كبيراً خلال سنوات تصويره.
وأشار إلى أن طبيعة الأحداث والمشاهد الحربية والحقبة التاريخية وتعدد دول التصوير فرضت تحديات كبيرة على العمل، موضحاً أن الفيلم أصبح جاهزاً للعرض منذ فترة، فيما يجري العمل حالياً على تسويقه دولياً بهدف طرحه في مصر وعدد من دول العالم في توقيت متزامن.
أحمد مكي.. فيلمان بعد 13 عاماً
بعد نحو 13 عاماً من الغياب منذ "سمير أبو النيل" عام 2013، يستعد أحمد مكي للعودة إلى السينما من خلال فيلمين.
الأول "فرصة سعيدة"، الذي بدأ تصويره خلال الفترة الماضية، ويجمعه بماجد الكدواني للمرة الثالثة سينمائياً بعد "طير إنت" و"لا تراجع ولا استسلام".
ويشارك في البطولة رحمة أحمد ومحمد عبد الرحمن ودنيا سامي، والفيلم من تأليف أحمد الجندي وسامح جمال ومحمد عز، وإخراج أحمد الجندي، وتدور أحداثه في إطار كوميدي.
كما يستعد مكي لتصوير فيلم ثانٍ بعنوان "موسم التين"، تشاركه بطولته ريهام عبد الغفور، ويتولى إخراجه محمد شاكر خضير.
مصطفى شعبان.. عودة بعد 16 عاماً
يسجل مصطفى شعبان واحدة من أطول فترات الغياب بين الأسماء العائدة، إذ يعود إلى السينما بعد نحو 16 عاماً من فيلم "الوتر"، الذي عُرض عام 2010.
ويعود شعبان من خلال فيلم "39 قتال.. الشبح"، من تأليف محمد سليمان عبد المالك وإخراج حسني صالح، ويتناول قصة المقاتل إبراهيم الرفاعي، قائد المجموعة 39 قتال، وبطولاته خلال حرب أكتوبر.
ومن المقرر أن يشارك في الفيلم عدد كبير من الفنانين وضيوف الشرف، فيما يُنتظر أن يكون من بين الإنتاجات المصرية الضخمة خلال العام.
هاني سلامة.. "الحارس" بعد 15 عاماً
بعد غياب استمر نحو 15 عاماً منذ فيلم "واحد صحيح" عام 2011، يعود هاني سلامة إلى شاشة السينما من خلال "الحارس"، الذي يصور مشاهده الأخيرة حالياً.
ويشارك في بطولة العمل مرام علي وميريهان حسين وأحمد الرافعي وباسم مغنية، وهو من تأليف عمر عبد الحليم وإخراج ياسر سامي، وتدور أحداثه في إطار من التشويق والأكشن.
يوسف الشريف يعود بـ"ميلانو"
ويستعد يوسف الشريف للعودة إلى السينما بعد غياب منذ فيلم "بني آدم" عام 2018، من خلال "ميلانو"، الذي من المقرر أن يبدأ تصويره خلال الأيام المقبلة.
ويشاركه البطولة درة وباسم سمرة وعمرو عبد الجليل ومصطفى أبو سريع، والفيلم من تأليف هشام هلال وإخراج محمد سلامة، وتدور أحداثه في إطار من الأكشن والتشويق، على أن يجري تصويره بين مصر وإحدى الدول الأوروبية.
هاني رمزي يستعيد شخصية "سلطان"
ويعود هاني رمزي إلى المنافسة السينمائية بعد غياب منذ "قسطي بيوجعني" عام 2018، من خلال الجزء الثاني من "غبي منه فيه"، بعد أكثر من عقدين على عرض الجزء الأول عام 2004.
ومن المقرر بدء تصوير الفيلم خلال الأيام المقبلة، وهو من تأليف شادي محسن وأمجد الشرقاوي، فيما يعتمد الجزء الجديد على مجموعة مختلفة من الممثلين عن أبطال الفيلم الأول.
وقال رمزي لـ"الشرق" إن قصة الجزء الثاني وأحداثه ستكونان مختلفتين تماماً عن الجزء الأول، وإن العنصر الذي سيستمر بين الفيلمين هو شخصية "سلطان" التي قدمها في العمل الأصلي.
وأوضح أن حماسه للعودة إلى الشخصية لا يرتبط فقط بالنجاح الذي حققه الجزء الأول، وإنما أيضاً باستمرار مطالبة الجمهور له بتقديم جزء جديد، مشيراً إلى أنه كان حريصاً على العثور على فكرة مختلفة قبل اتخاذ قرار العودة.
إيمي سمير غانم بعد نحو عقد
وتعود إيمي سمير غانم إلى البطولة السينمائية بعد غياب استمر نحو 10 سنوات منذ "عشان خارجين" عام 2016، من خلال فيلم "مثلجين خطر".
وتعاقدت إيمي أخيراً على بطولة الفيلم، فيما يُنتظر بدء تصويره بعد استكمال التعاقدات مع المخرج وبقية فريق التمثيل. والعمل من تأليف أمجد الشرقاوي وشادي محسن، وتدور أحداثه في إطار كوميدي.
رامز جلال يعود بـ"بيج رامي"
وبعد غياب يقارب 3 سنوات منذ "أخي فوق الشجرة"، يعود رامز جلال إلى المنافسة بفيلم "بيج رامي"، المنتظر عرضه خلال الفترة المقبلة.
ويشارك في بطولته بسمة بوسيل، في أول مشاركة سينمائية لها، إلى جانب محمد عبد الرحمن ونسرين أمين ومحمد أنور ومحمود حافظ، وهو من تأليف فاروق هاشم ومصطفى عمر وإخراج محمود كريم، وتدور أحداثه في إطار كوميدي تتخلله ملامح رومانسية.
إلهام شاهين في "الحافي"
وتسجل إلهام شاهين عودتها إلى السينما من خلال فيلم "الحافي"، الذي انتهت من تصويره خلال الفترة الماضية، ومن المنتظر طرحه خلال الفترة المقبلة.
ويشاركها البطولة عمرو عبد الجليل وخالد الصاوي ورانيا فريد شوقي، والعمل من تأليف محمد الغيطي وإخراج مازن الجبلي، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي.
السوق السعودية تعزز فرص الأفلام المصرية
ويربط الناقد أحمد النجار عودة هذا العدد من النجوم بالتغيرات التي شهدتها صناعة السينما خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع سقف الإيرادات والميزانيات وتوسع السوق أمام الإنتاج المصري.
وقال النجار لـ"الشرق" إن المناخ السينمائي الحالي يدعو إلى التفاؤل، في ظل الدعم الذي تقدمه السعودية للسينما المصرية من خلال هيئة الترفيه وموسم الرياض وصلة، مع تسجيل بعض الأفلام إيرادات غير مسبوقة وتجاوز ميزانياتها الحدود التي كانت سائدة في فترات سابقة.
ويرى النجار أن هذه المتغيرات شجعت عدداً من النجوم على إنهاء فترات ابتعادهم والعودة إلى تقديم أعمال سينمائية جديدة، مستفيدين من ظروف إنتاجية وتوزيعية أكثر ملاءمة.
وأشار إلى أن توزيع الأفلام المصرية في السعودية أسهم بصورة كبيرة في زيادة إيراداتها، حتى أصبح شباك التذاكر السعودي، بحسب وصفه، أحد أهم موارد الأفلام المصرية بالنسبة إلى المنتجين وخبراء التوزيع.












