نقابة الفنانين التونسيين: أزمة الحكومة تؤثر سلباً في الموسيقى | الشرق للأخبار

نقابة الفنانين التونسيين: أزمة تشكيل الحكومة تؤثر سلباً في الموسيقى

time reading iconدقائق القراءة - 5
المطرب التونسي لطفي بوشناق رئيس الهيئة الإدارية لنقابة الفنانين التونسيين - AFP
المطرب التونسي لطفي بوشناق رئيس الهيئة الإدارية لنقابة الفنانين التونسيين - AFP

عبّرت نقابة الفنانين التونسيين، عن موقفها من أزمة "اليمين الدستورية" وتأثير أزمة تشكيل الحكومة على القطاع الموسيقي في رسالة عاجلة وجهتها إلى رئيس الحكومة، هشام المشيشي. 

وكشف بيان للنقابة، التي يترأس هيئتها الإدارية الفنان لطفي بوشناق، ويحتل المطرب صابر الرباعي، منصب النقيب في مكتبها التنفيذي، عن تأزم وضع القطاع الموسيقي بسبب غياب وزير الشؤون الثقافية في تونس. 

وطالب البيان، رئيس الحكومة بتمرير قائمة الوزراء المتفق عليهم، وتأجيل تعيين بقية الأسماء، التي ما زالت محل جدل بين الرئيس قيس سعيد، ورئاسة الحكومة حتى لا تتعطل مصالح المواطنين أكثر.

وأوضح الشاعر حاتم القيزاني، أحد المتحدثين الرسميين باسم النقابة، لـ"الشرق"، مدى عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها الشعب التونسي في ظل الحالة الوبائية، قائلاً: "منذ انتشار مخاطر فيروس كورونا، وكل القطاعات الاقتصادية في تونس تعاني من هذا الوباء خاصة المجالات التي تعتمد على العروض الحية".

وأضاف، أن قطاع الموسيقى يشغل أكثر من 200 ألف شخص، ويشهد منذ أكثر من سنة بطالة المهنيين والفاعلين في المجال، وهذا الوضع انعكس سلباً على المستوى الاجتماعي والاقتصادي للفنانين.

طاولة النقاش

وأكد القيزاني، في حديثه لـ"الشرق" على أهمية دور النقابة على المستوى الاجتماعي والثقافي، مشيراً إلى أن الهيكل الذي ينتمي إليه هو "جزء من مكونات المجتمع المدني ومن مهامه التفاعل مع قرارات الدولة، لذلك تنادي النقابة بضرورة جلوس كل من رئيس الدولة، ورئيس الحكومة على طاولة النقاش لإيجاد حلول لإشكال التعيينات الوزارية".     

وشدد، على ضرورة أن يتجاوز المسوؤلون الخلافات لصعوبة الظرف الراهن في البلاد، قائلاً: "نحن في نقابة الفنانين التونسية على ثقة من أن كلاً من رئيس الحكومة ورئيس الدولة، سيحكمان الضمير الوطني لحل هذا الإشكال ونطلب من المشيشي أن يوقف تعيين الوزراء موضع الخلاف، حتى يتم البث في ملفاتهم ويؤدي بقية الوزراء اليمين ومن بينهم وزير الشؤون الثقافية حتى يباشروا مهامهم".

وقالت المطربة نبيهة كراولي عضو مجلس النقابة، لـ"الشرق" إن الهدف الأساسي للنقابة هو حماية مصالح أهل القطاع الموسيقي خاصة في مثل هذه الظروف الاجتماعية القاسية.

وشددت، على دور النقابة في الدفاع عن القطاع والتفاعل مع الدولة وقادتها في البحث عن حلول قائلة: "إن وجود أسماء فنية من الوزن الثقيل في النقابة لم يأت من فراغ، فنحن نسعى للتأثير والتفاعل والمشاركة في القرارات التي تهم الموسيقى والفنون في بلادنا لذلك نحن في حاجة لتعيين وزير ثقافة في أقرب وقت".

دور الدولة حماية الفنان

وأشارت نبيهة، إلى أن الفنانين التونسيين أسسوا هذه النقابة بمبادرة من الفنان نور شيبة "تحدياً للظروف القاهرة التي سببتها جائحة كورونا، ومحاولة منهم لوضع اليد في اليد في اتجاه تطوير قوانين حقوق التأليف ودفع الدولة ومجلس نواب الشعب للمصادقة على "قانون الفنان".

وأكدت لـ"الشرق"، أن نقابة الفنانين التونسيين هدفها تصحيح المسار والنهوض بالقطاع الفني وهذه الخطوة تحتاج لتعاون مع أطراف عديدة منها وزارة الشؤون الثقافية، والمؤسسات الحكومية المعنية بالفنون والثقافة، وهذا لا يتحقق دون نقاشات وجلسات تشاور وتفاوض، مستدركة قولها بأن النقابة لا تعمل بصفة أحادية، ومكتبها التنفيذي منفتح على كل المقترحات "جئنا للم شمل مهني القطاع لا لإقصاء أي أحد". 

وأوضحت نبيهة، أن عمل الدولة على تحسين أوضاع الفنان التونسي المادية والمعنوية هو دافع ومحفز على الإنتاج والإبداع وحفاظ كرامة المبدع وحماية للملكية الفكرية.

وأُسست نقابة الفنانين التونسيين بمبادرة من الفنان نور شيبة، بعد التدهور الكبير الذي عرفه قطاع الموسيقى في تونس في ظل انتشار عدوى فيروس كورونا وتعليق الأنشطة الفنية والثقافية في تونس بصفة متواترة منذ بداية 2020.

وتضم الهيئة الإدارية للنقابة، لطفي بوشناق رئيساً، وصابر الرباعي نقيباً، وتضم قائمة الأعضاء المؤسسين، لطيفة، نبيهة كراولي، نوال غشام، محمد الجبالي، غازي العيادي، زياد غرسة، حاتم القيزاني، أسامة فرحات، نور شيبة، ألفة بن رمضان، آمنة فاخر، وغيرهم. 

تصنيفات