
تخوض المطربة السورية لينا شاماميان تجربة فنية جديدة، بغنائها تيتر الفيلم الفرنسي "Gagarine" باللغة العربية، في تجربة هي الأولى لمطربة عربية، بحسب ما تقول.
ومن المقرر عرض فيلم "Gagarine"، خلال الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي، الذي يقام خلال الفترة الممتدة بين 2و10 ديسمبر المقبل، ويروي تفاصيل النزاع الطبقي في ضواحي باريس. التيتر يحمل اسم "يا ترى"، وشاركت لينا في كتابته أيضاً، وهو من ألحان التونسي أمين أبو حافة.
وتعود المطربة السورية للقاهرة بعد غياب دام نحو 5 أعوام، إذ تستعد خلال الأيام المُقبلة، لطرح أحدث أغانيها بعنوان: "تذكرني"، وهي من كلماتها وألحانها أيضاً، وتدعم فيها المصابات بسرطان الثدي.
يأتي ذلك بعد تقديمها أغنية "هنعيش ونشوف" باللهجة المصرية للمرة الأولى، والتي لاقت إعجاب قطاع كبير من الجمهور.
آخر الحفلات التي قدّمتها شاماميان في القاهرة، كانت في عام 2015، على مسرح "أم كلثوم"، وحققت نجاحاً كبيراً وقتها.
وترى الفنانة أنها تحظى بشعبية كبيرة في سوريا ومصر وتونس، لذلك تطمح إلى إحياء حفلات في أرجاء الوطن العربي خلال الفترة المُقبلة، بعدما تأجلت حفلاتها هذا العام في دبي وأوروبا بسبب جائحة فيروس كورونا.
فيلم فرنسي وألبومان
وكشفت لينا شاماميان لـ"الشرق" كواليس مشاركتها في فيلم "Gagarine"، للمخرجة الفرنسية فاني ليتار، لافتة إلى أن "المخرجة عاشت طفولتها في لبنان، وارتبطت بالموسيقى العربية منذ ذلك الحين، كما أنها حرصت على تقديم أغنية تتر فيلمها الجديد بالعربية".
ورأت شاماميان أنّ غناء التترات يكسب الفنان شهرة كبيرة، وقالت: "تجربتي في غناء تتر مسلسل (إلا أنا) أفادتني كثيراً، وأكسبتني مزيداً من الشهرة في مصر".
وأشارت المطربة السورية إلى انتهائها من تسجيل ألبومين غنائيين، أحدهما فرنسي عربي سرياني، ويحتوى على موسيقى الجاز، والآخر يضم 10 أغانٍ منها التراثية والجديدة.
وأضافت: "انتهيت من تسجيل الألبوم بالكامل قبل تدهور الأوضاع في سوريا قبل 9 سنوات، وأسعى لطرحه خلال الفترة المُقبلة، ليستعيد الجمهور شكل الحياة هناك قبل 2011".
الوصول إلى العالمية
وقالت شاماميان لـ"الشرق" إن غناءها للموسيقى الكلاسيكية والجاز في آنٍ معاً "مغامرة"، لافتة إلى أنها قررت منذ طفولتها ممارسة الغناء كفنانة هاوية تجمع بين الفنون، وهو ما نال استحسان الجمهور حول العالم، حسب قولها.
وأشارت إلى أن "الشركات الإنتاجية سعت في إحدى الفترات لفرض نوع مُعين من الغناء على الساحة بمطربين مُحددين، ولكن التطور التكنولوجي ومنصات التواصل أسهما في انتشار الجديد في عالم الموسيقى واتساع شريحة المستمعين".
لا تحب شاماميان التقيد بقالب غنائي مُحدد، فهي تطمح لخوض التجارب المُختلفة والوصول إلى العالمية، بحسب قولها. لذلك، تسعى للتعاون مع موسيقيين من العرب وفرنسا وإفريقيا وغيرها.
وعلى الرغم من العالمية، أكدت شاماميان لـ"الشرق" تأثرها بمدرسة سيد درويش الغنائية، كونه أسهم في تطوير الموسيقى المصرية بشكل كبير، كما تعتبر الفنان المصري محمد منير فنانها المفضل، فهو "يُقدم حالة موسيقية خاصة به في كل أغنية".
الشهرة السريعة
ورأت المطربة السورية أن "المطربات اللواتي يُحققن نجومية وشهرة سريعة من خلال إثارة المشاكل، لن يبقين طويلاً على الساحة، حتى وإن ساندهن الحظ لفترة ما. فالبقاء للفن الراقي فقط".
وأضافت: "أنا لم أسعَ إلى الشهرة الزائفة إطلاقاً، فأنا مُحبة للفن، ولا أقدم إلا الأعمال الجيدة والطرب الحقيقي وفقاً لمعاييري الخاصة".
وأعربت شاماميان عن أمنيتها بدخول مجال التمثيل خلال الفترة المُقبلة، والمُشاركة في أعمال فنية جيدة، بعدما نجحت في الغناء والتلحين والتأليف الموسيقى.
سوريا تتألم
وأعربت شاماميان عن أملها في أن تنتهي المحنة التي تمر بها بلادها (سوريا)، والممتدة منذ 9 أعوام تقريباً، مذكّرة بأن "الوضع هناك مُتعب". وقالت: "أرغب في انتهاء المعاناة وعودة البلد إلى طريق النهضة.. وأتمنى أن يُعيد الله السلم إلى شعبنا، فسوريا تتألم".




