خريطة تفاعلية للمواقع الثقافية المتضررة في إيران | الشرق للأخبار

خريطة تفاعلية للمواقع الثقافية المتضررة في إيران

time reading iconدقائق القراءة - 4
قصر سعد آباد في طهران - toursofiran.com
قصر سعد آباد في طهران - toursofiran.com
دبي-

تترافق الحروب مع أهداف لا يمكن استيعابها في زمن الحرب، ومن بينها الذاكرة الثقافية التي تتعرض للتآكل مع كل جولة عنف تطال البلاد. انطلاقاً من ذلك أطلق علماء آثار من جامعتي فرانكفورت الألمانية وشيكاجو الأميركية، منصّة جغرافية لتحديد المواقع الثقافية والتراثية المتضررة في جميع أنحاء إيران.

تأتي هذه المبادرة بعد أن أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والحِرف اليدوية الإيرانية، الثلاثاء، أن عدد المواقع المتضررة قد ارتفع إلى 114 موقعاً. في حين أكد الباحثون أن حجم المواقع الأثرية المتضررة أو المدمرة قد يكون أكبر من حجم المباني. علماً أن أكثر من 34 ألف موقع تاريخي في إيران مدرج على قائمة التراث الوطني. 

طوّرت الخريطة الباحثة والمحاضرة في معهد العلوم الأثرية بجامعة غوته الألمانية سيبيده مازيار، ومديرة مختبر مركز المناظر الطبيعية القديمة في الشرق الأوسط بجامعة شيكاغو مهرنوش سروش. يهدف المشروع الذي انطلق في 22 مارس على موقع CAMEL الإلكتروني التابع لجامعة شيكاجو، إلى لفت انتباه العالم إلى ما يصفه الباحثون "بمحو تراث لا يمكن تعويضه".

69 موقعاً موثقاً

تضمّ المنصّة قاعدة بيانات ضخمة مؤلفة من 69 موقعاً موثقاً مع موقع آخر قيد التوثيق. ونظراً للقيود الشديدة المفروضة على الاتصالات داخل إيران، فقد اعتمد الفريق بشكل أساسي على المعلومات المتاحة مشترطاً تأكيدها من مصادر مستقلة.

ومن بين أحدث المواقع التي أضيفت إلى اللائحة، مجمع قصر سعد آباد في طهران، وهو موقع مترامي الأطراف يمتدّ على مساحة 80 هكتاراً ويقع بالقرب من ميدان تجريش شمال المدينة. يتألف المجمع من 18 قصراً ومنزلاً يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، وترتبط بكل من السلالة القاجارية (1796-1925) والسلالة البهلوية (1925-1979). 

ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، تضررت ثلاثة مبان بشدة في 17 مارس جراء موجات الانفجار الناجمة عن غارة جوية قريبة. وتُظهر الصور المُجمّعة على الخريطة حطاماً متناثراً في أرجاء المباني، وأضراراً لحقت بالأسقف والمرايا والجدران والأبواب والنوافذ.

أضرار مضاعفة

تقول سروش، الخبيرة في رسم الخرائط الأثرية: "لا يهم أي قصّة تريد سردها، فالخرائط تضفي عليها حيوية وتُسهّل التواصل مع الأماكن". وتضيف: "يجب أن تكون الخريطة تفاعلية، بحيث يُمكنك قراءتها والنقر عليها".

وأوضحت "أن الخريطة سيتم تحديثها باستمرار، وأنها ليست مجرد أداة توثيق، بل هي منصّة بصرية أيضاً تُظهر أن التراث الثقافي والهوية الإيرانية مُعرّضان للخطر".

وتقول مازيار، "عندما يتم تدمير التراث الثقافي، يضيع جزء من هوية الأمّة وذاكرتها إلى الأبد". وتؤكد أنه "بتوثيق هذه الأضرار، لا نتجاهل المعاناة الإنسانية، بل نسعى إلى الحفاظ على تاريخ شعبنا وهويته وذاكرته للأجيال القادمة".

وتشير إلى حجم الكارثة التي لحقت بتلك المواقع قائلة: "بمجرد استعادة خدمة الإنترنت وتمكننا من جمع المزيد من المعلومات، أتوقع أن ترتفع الأرقام بشكل ملحوظ، وربما عدة أضعاف".

تصنيفات

قصص قد تهمك