
انطلقت في المغرب فعاليات معرض الرباط للنشر والكتاب في دورته الـ31، الجمعة، بمشاركة 891 دار نشر تمثل المغرب و 60 بلداً عربياً وعالمياً، وتقدّم أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف حقول الفكر والأدب.
يحتفي المعرض بشخصية الرحالة المغربي "ابن بطوطة" ويخلد رحلته في مؤلفه الشهير "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، من خلال تجسيد هذه الرحلة عبر لوحات فنية تلخص عشر محطات رئيسة، انطلاقاً من طنجة وصولاً إلى الصين مروراً بدول إفريقية وعربية.
وسيكون "أدب الرحلة" محور هذه الدورة التي تتضمن فقرة "المئوية" المخصصة لأدباء مغاربة وعرب وعالميين، إلى جانب الاحتفاء بمرور 900 سنة على ذكرى الفيلسوف ابن رشد.
وقام ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن بزيارة عدد من أروقة المعرض، بما فيها جناح الجمهورية الفرنسية، ضيف شرف الدورة الـ31 للمعرض، الذي سيشهد 120 فعالية من تنظيم المركز الثقافي الفرنسي في المغرب.
كما يحتفي البلدان بالروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب بفرنسا، ويعزز التعاون الذي تدعمه الشراكة الاستثنائية الوطيدة، تحت رعاية الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون.
وتتزامن الدورة الـ 31 مع اختيار منظمة "اليونسكو" الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، ما يشكل اعترافاً بالموروث التاريخي الغني لهذه المدينة.
وقال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، في تقديم البرنامج الثقافي للدورة، "إن الكتاب يمثّل دعوة إلى السفر وارتياد عوالم تخييلية لا نهائية. كما أن المعرض ينخرط في تعزيز الأدب بوصفه رافعة للتقريب بين الثقافات، ووسيلة لتجاوز الصراعات، ومجالاً للابتكار الفني".
وأشار بنسعيد إلى أن الرباط، "عاصمة المملكة المغربية، والمدينة العالمية التي تختزن تاريخاً عريقاً وتراثاً غنياً، ومركزاً النهوض بصناعة الكتاب ونشره، تظل متمسكة برسالتها العريقة الممتدة عبر القرون، باعتبارها جسراً يربط بين القارات والحضارات".









