ستيف مكوري وذاكرة الحروب في 150 صورة من عالم اللاجئين | الشرق للأخبار

ستيف ماكوري وذاكرة اللجوء في 150 صورة

time reading iconدقائق القراءة - 3
"الفتاة الأفغانية" للمصوّر العالمي ستيف ماكوري في قصر مارتوريل. مايو 2026 - irbarcelona.org
"الفتاة الأفغانية" للمصوّر العالمي ستيف ماكوري في قصر مارتوريل. مايو 2026 - irbarcelona.org

يُقدّم قصر "مارتوريل" الإسباني، معرض استعادي ضخم مُخصّص للمصوّر الصحفي الأميركي ستيف ماكوري، صاحب إحدى أكثر الصور رمزية في عصرنا.

يغطي معرض "أيقونات" خمسة عقود من التصوير الفوتوجرافي الإنساني. ويضم نحو 150 صورة موزّعة على طوابق القصر الثلاثة، تأخذنا في رحلة عبر الثقافات والقصص التي التقطها، مركّزاً على صور أشخاص يعانون من الحروب والهجرة والفقر.

تحتلّ الصورة الشهيرة "الفتاة الأفغانية"، وتعود للفتاة شربات غولا، أبرز الأعمال المعروضة، فهي أصبحت رمزاً لمعاناة اللاجئين بعد ظهورها على غلاف مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" عام 1985. كذلك تُعرض إلى جانبها صورة جديدة التُقطت عام 2002 في بيشاور، لفتاة أفغانية أخرى ترتدي وشاحاً أخضر، تذكّرنا بأن قضية النازحين ما تزال حاضرة بقوة حتى اليوم.

 تستحضر أعماله صور الأطفال وهم يلعبون بالأسلحة، أو الحيوانات الهاربة من الكوارث الطبيعية. وتضم قاعات قصر مارتوريل صوراً من أفغانستان وباكستان والهند، فضلاً عن مناطق في الشرق الأوسط وأفريقيا.

يعدّ موضوع العلاقة بين الإنسان والحيوان أحد أهمّ محاور المعرض. ومن بين المعروضات مشاهد مؤثرة من نيبال، حيث يستريح صبي على ظهر بقرة، ولقطات أكثر قسوة تصوّر آثار الحروب، كحصان سباق مهجور في حقل نفط بالكويت بعد حرب الخليج. 

تشكّل الألوان والمشاعر والتفاصيل اليومية سمات مميزة لأعمال ماكوري، التي يرى أنها "تتحدث عن نفسها، ولا تحتاج إلى مزيد من الشرح".

وأوضح ماكوري، الذي قدّم المعرض شخصياً، أن أعماله إلى جانب صورته الأشهر، تمتدّ لتشمل عشرات البلدان وآلاف القصص الإنسانية. وأكد على تفاؤله وإيمانه بالتغيير. مشيراً إلى أنه "حتى في أحلك الظروف، يوجد من يدافع عن حقوق الآخرين ولا يفقد الأمل".

ستيف ماكوري (1950) مولود في فيلادلفيا. حصل على أول كاميرا له في سن التاسعة، واكتسب شهرة عالمية بفضل أعماله من أفغانستان تحديداً. تُعرض صوره بانتظام في متاحف كبرى حول العالم. يستمر معرض "الأيقونات" في برشلونة حتى 6 سبتمبر.

تصنيفات

قصص قد تهمك