
وضع متحف "بيت بيروت" نصباً فنياً جديداً نفّذه المصمّمان بيير وسيدريك كوكجيان المقيمان في سويسرا، يحمل عنوان سوا" أو "معاً"، في إشارة إلى الأمل بمستقبل موحّد للبلاد، التي تعيش حرباً إسرائيلية وانقساماً داخلياً حول قضايا عدّة.
متحف "بيت بيروت" المُكرّس لتاريخ المدينة، وخصوصاً الحرب الأهلية اللبنانية، يقع على طول خط التماس السابق، الذي كان يقسم المدينة إلى بيروتين، واحدة غربية وأخرى شرقية، والذي عزل جزءاً كبيراً من المناطق لسنوات طويلة.
تعرّض المبنى لأضرار بالغة خلال الحرب. ورغم بدء أعمال الترميم عام 2009، إلا أن واجهته الخارجية، ما تزال تحمل آثار الرصاص والدمار، في مسعى للتذكير بالصراع الذي شهده. تمّ ترميم المبنى لاحقاً ليصبح متحفاً للذاكرة، ومركزاً ثقافياً مُكرّساً لتاريخ المدينة.
منحوتة "سوا" مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، تمّ تصميمها يدوياً على شكل سلسلة مترابطة، تعكس الضوءَ وتكسره ببراعة، كما تعكس جوانبَ من المناظر الطبيعية المحيطة، بما في ذلك السماء والألوان الترابية للمباني المجاورة، ليُصبح بمثابة منارةٍ تجذب أنظار المشاهدين إلى الأعلى، نحو المستقبل.
وقالت إدارة المتحف: "تمثل هذه القطعة الفنية السلام والوحدة، وتُعزّز رسالة المتحف كمساحة للتأمل والحوار الثقافي والمصالحةز كما تعدّ إضافة قيّمة إلى المشهد المتنامي للفنون العامة والمعالم الثقافية في المدينة".
وقال الفنانان في بيانهما: "تجسد هذه المنحوتة قيم التواصل والأمل، كما تجسّد هذا التاريخ المؤلم، و تُكمّل رسالة المتحف في الحفاظ على التاريخ مع تشجيع التأمل والحوار حول مستقبل المدينة".
يقع المتحف داخل مبنى بركات، الذي صمّمه وبناه المهندس المعماري يوسف أفتيموس عام 1924، ووسّعه فؤاد كوزاه عام 1932، على طول خط تقسيم المدينة السابق المعروف بخط التماس الفاصل.








