"الزليج" عنصر زخرفي يحمله المغاربة والجزائريون إلى الملاعب | الشرق للأخبار

"الزليج".. عنصر زخرفي يحمله المغاربة والجزائريون إلى ملاعب العالم

time reading iconدقائق القراءة - 4
الزليج على جدران مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء - lenouvelliste.ma
الزليج على جدران مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء - lenouvelliste.ma

تحوّل الزليج، وهو فسيفساء تقليدية، إلى نقطة خلاف بين المغرب والجزائر مجدداً، مع موعد انطلاق مباراة المنتخب المغربي في ربع النهائي ضد فرنسا التي ستجري الخميس، وبعد أن تقدّمت وزارة الشباب والثقافة المغربية بطلب إلى اليونسكو لإدراجه على قائمة التراث الثقافي غير المادي.

يُعدّ الزليج جزءاً من الهوية الثقافية للمغاربة، ومن أكثر الحِرف التقليدية تميّزاً وديمومة، وهو متجذّر بعمق في التراث المعماري والفني للبلاد، ويُعترف به رسمياً كملكية فكرية. كما يحافظ الحِرفيون الذين يبدعونه على هذا التراث، من خلال نقل خبراتهم من جيل إلى جيل.

الزليج والمنتخب المغربي

وأعادت مباراة المنتخب المغربي في ربع النهائي ضد فرنسا اليوم، الحديث عن الزليج، بعد أن استعادت مواقع التواصل الجدل الذي وقع عام 2022، عندما كشف الاتحاد الجزائري لكرة القدم وشركة "أديداس" الألمانية للملابس الرياضية، عن قميص المنتخب الجزائري المستوحى من بلاطات الزليج المغربية.

وأثار هذا الأمر ردود فعل من الحكومة المغربية، التي طالبت بسحب القميص وهدّدت شركة "أديداس" باتخاذ إجراءات قانونية، أجبرت الشركة على التراجع، واعترفت بأن التصميم مستوحى من حرفة الزليج المغربية التقليدية، مؤكدة احترامها للشعب المغربي وحرفييه.

ونشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، الأربعاء، تقريراً تحدثت فيه عن الجهود التي يبذلها المغرب "لاستعادة مكانة الزليج في فن الزخرفة بالفسيفساء الذي يعود لقرون، ولمجتمعه الحِرفي العريق. وفي المقابل، تسلك الجزائر المسار نفسه".

وأوضحت الصحيفة "أن القمصان الرسمية للاعبي المنتخب المغربي في مباريات كأس العالم، التي ستجري الخميس في 8 يوليو، مزيّنة على الياقة والأكمام، بخطوط مستوحاة من الزخارف والتطريزات المغربية".

تجدد الخلاف

عام 2025، أدى الكشف عن قميص المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026 الذي يجري في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، إلى تجدد الخلاف بين المغاربة والجزائريين، إذ يتميّز تصميم القميص بخط عمودي مركزي بنمط مشابه لنمط بلاط الزليج المغربي.

وفي إطار هذه الحملة، التقى وفد من وزارة الشباب والثقافة والاتصال المغربية مع القائم بأعمال المدير العام للثقافة في اليونسكو، لازار أسومو، وأمين اتفاقية عام 2003، فوميكو أوهيناتا.

ونظّمت الوزارة هذا اللقاء بالتنسيق مع الأمانة العامة للصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحت إشراف الوفد الدائم للمغرب لدى اليونسكو.

ووفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، ركز اللقاء على الطلب الرسمي الذي قدّمته المغرب خلال الدورة الحالية، "لإدراج فن الزليج على قائمة التراث الثقافي غير المادي، وذلك للدفاع عن الزليج باعتباره تراثاً وطنياً مغربياً أصيلاً".

كما سعى المجتمعون إلى "تعزيز عملية الترويج لهذا التراث بالاعتماد على الحقائق التاريخية الموثّقة والطبيعة الدائمة لهذه الحرفة المتوارثة، التي لا تزال حيّة وتتناقلها الأجيال".

فاس وتطوان

الزليج هو عنصر زخرفي عبارة عن فسيفساء هندسية مصنوعة من قطع صغيرة من البلاط، تُستخدم على نطاق واسع في تزيين المساجد والمدارس والقصور والنوافير والمنازل التاريخية، لا سيما في مدن مثل فاس وتطوان. ووفقاً للخبراء، فهي تتجاوز كونها مجرد زخرفة، بل تعتبر لغة بصرية راقية توارثتها أجيال من الحرفيين.

في هذا الوقت، تسعى الجزائر إلى تقديمها كجزء من تراثها الثقافي، ما دفع الحكومة المغربية إلى اتخاذ إجراءات للحصول على اعتراف دولي بها.

تجدر الإشارة إلى أن النزاع بين الجزائر والمغرب بشأن القفطان، حُسم لصالح المغرب في ديسمبر الماضي، عندما أقرّت اليونسكو إدراج القفطان المغربي على قائمتها للتراث الثقافي غير المادي، وذلك بعد تصويت إيجابي في اجتماع لجنتها الحكومية الدولية في مدينة نيودلهي الهندية.

وتسعى المغرب إلى إدراج فن الزليج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو حالياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك