
أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية عن إجراءات جديدة لترسيخ "ثقافة الأمن" في المتاحف، من بينها التوصية بإزالة بعض القطع التي قد تكون هدفاً للسرقة من خزائن العرض.
يأتي هذا الإعلان بعد أن أعلنت النيابة العامة الفرنسية، الثلاثاء، عن سرقة طوق من الذهب الخالص، جرى دفنه قبل 2500 عام في بورغوندي، ويعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد. تم اكتشافه في يناير 1953 في مقبرة "فيكس"، وهي موقع دفن أميرة سلتية في كوت دور، فرنسا.
ووجّهت النيابة العامة تهمة السرقة لرجل في العشرينيات من عمره، وإيداعه الحبس الاحتياطي، على خلفية سرقة قلادة ذهبية من مقتنيات متحف "شاتيون" حيث كان محفوظاً.
وأعلنت النيابة العامة التي تتولى القضية، عن فتح تحقيق قضائي بتهم السرقة المنظمة، وتلقي مسروقات ضمن مجموعة منظّمة، والمشاركة في مؤامرة جنائية".
وأكدت "أنه على الرغم من عدم رؤية سوى شخصين داخل المتحف، إلا أنه من المرجح أن يكون هناك شركاء في تنظيم الجريمة".
وقعت السرقة الجمعة عند الساعة 10:15 صباحاً، بعد وقت قصير من افتتاح متحف منطقة شاتيون. دخل شخصان يرتديان ملابس سوداء ويتنكران بشعر مستعار وقبعات ونظارات إلى المتحف، مرّوا بمنطقة الاستقبال وتوجها مباشرة إلى قاعة كنز "فيكس".
وبحسب النيابة العامة، استخدم الشخصان مطرقة ثقيلة ومطرقة عادية لضرب خزانة العرض الآمنة التي تحمي طوق أميرة "فيكس"، وتمكنا من الاستيلاء عليه في أقل من دقيقة. ثم غادرا المكان بسرعة، بعد أقل من أربع دقائق من وصولهما إلى المتحف.
تمّ إلقاء القبض على المشتبه به سريعاً بعد بدء التحقيق، وفقاً لمكتب المدعي العام. ويستمر التحقيق لاستعادة الطوق وتحديد هوية أي شركاء محتملين والقبض عليهم.
وكان المتحف استُهدف بمحاولتي اقتحام سابقتين، إلا أنه لم يتم إثبات أي صلة بين هاتين المحاولتين وسرقة الطوق حتى الآن، بحسب ما ذكره مكتب المدعي العام.
تأتي عملية السرقة بعد تسعة أشهر من عملية السطو الشهيرة على متحف اللوفر، التي سرق خلالها اللصوص جواهر التاج الثمانية، وما تزال مفقودة حتى اليوم. وفي أوائل يوليو، استولى لصوص أيضاً على مجوهرات من متحف "لاليك"، وتمّ تقدير الخسائر بأكثر من 4.5 مليون يورو.








