
حوّل بينالي الفن المعاصر الأوروبي في دورته السادسة عشرة، 12 كنيسة بنيت بعد الحرب العالمية الثانية في منطقة الرور الألمانية، إحدى أكثر المناطق الحضرية كثافة سكانية في أوروبا، إلى قاعات عرض فنية وصالات رياضية.
ودعت إدارة البينالي الذي يُقام كل سنتين، الفنانين إلى استغلال كنائس مهجورة تقع في المنطقة الصناعية، في محاولة لإعادة توظيف التراث الديني. إذ تستضيف المباني حتى شهر أكتوبر، معارض وفعاليات وبرامج عامة بمشاركة 25 دولة.
يتميز بينالي مانيفستا الذي تأسس عام 1996 بنموذجه المتنقل، حيث يتم تصميم كل دورة وفقاً للخصائص الاجتماعية والاقتصادية والحضرية للمنطقة المضيفة.
"هذه ليست كنيسة" هو عنوان برنامج البينالي، الذي جرى تصميمه بشكل جماعي من قِبل فريق متعدد التخصّصات ينتمي إلى عالم الفن. ومن بينهم شخصيات بارزة في المشهد الفني المعاصر الدولي، مثل الفنانة الفلسطينية منى حاطوم، والفنان البلجيكي لوك تويمانز، والمجموعة الدنماركية سوبرفليكس.
وجاء اختيار الموقع هذا العام بناء على دراسة حضرية أجراها فريق التنسيق الفني للبينالي حول تحولات المنطقة. إذ تضم منطقة الرور آلاف المباني الدينية التي شُيّدت خلال الطفرة الصناعية في القرن العشرين. وأدى تراجع الممارسات الدينية والتغيّرات الديموغرافية إلى تقليص العديد من الرعايا لأنشطتها، أو دمجها، أو البحث عن استخدامات جديدة لمبانيها.
وطلبت إدارة البينالي من الفنانين المدعوين، العمل على قضايا تتعلق بإعادة استخدام هذا التراث، والتماسك الاجتماعي، وتحولات الأحياء، وأشكال جديدة لمشاركة المواطنين. وسيتم تطوير بعض المشاريع بالتعاون مع السكان والجمعيات المحلية والجماعات الدينية التي ما تزال موجودة في المنطقة.
على عكس معظم المعارض الفنية التي تقام كل سنتين، لا يبدأ بينالي مانيفيستا بموضوع محدد، كما توضح الهولندية هيدويغ فيجن، مؤسسة الحدث. بل بأسئلة تتعلق بالماضي الذي ورثناه، والمستقبل الذي نريده لمجتمعنا.








