
توفي الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور في القدس، الاثنين، عن عمر ناهز 79 عاماً.
ولد منصور في بيرزيت، قرب رام الله، عام 1947، وكان في طليعة الفن الفلسطيني لأكثر من خمسة عقود. اشتهر بعمله "جمل المحامل" (1973) الذي يصوّر رجلاً عجوزاً يحمل القدس على ظهره. كما ارتبطت أعماله بالتراث الفلسطيني، واستلهم تجربته من الأرض والتهجير والاحتلال.
ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الفنان الراحل في بيان أكدت فيه أن منصور هو أحد أهم أعمدة الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر، إذ شكلت تجربته الفنية على مدى عقود جزءا من الذاكرة البصرية والوطنية الفلسطينية".
وأضافت: "لقد كان اسم سليمان منصور مرتبطاً بصورة فلسطين؛ وتمثل ذلك من خلال لوحته الشهيرة ’جمل المحامل’ التي تحولت إلى أيقونة فنية ووطنية، اختزلت في صورتها حكاية شعب يحمل وطنه وتاريخه وذاكرته".
ووصف البيان أعماله بأنها "شاهدة على التاريخ الفلسطيني وحارسة للهوية"، وأنها "تستحضر الأرض والقدس والتراث والثوب الفلسطيني والزيتون".
يُعدّ منصور أحد مؤسسي الحركة الفنية الفلسطينية المعاصرة. وكرّس أعماله الفنية للقضية الفلسطينية، وصوّر الفلاحين والنساء بملابسهم التقليدية، وطرح قضايا وطنية متنوعة خلال مسيرة مهنية امتدت نحو خمسين عاماً.
وخلال الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال (1987-1993)، شكّل منصور وفنانون آخرون مجموعة "نحو التجريب والإبداع" التي قاطعت المواد الفنية الإسرائيلية، ولجأت إلى استخدام مواد محلية بديلة كالطين والحناء في أعمالها.
كما لعب دوراً محورياً في تأسيس أول أكاديمية دولية للفنون الجميلة في فلسطين، بالإضافة إلى مركز الواسطي في القدس الشرقية خلال تسعينيات القرن الماضي.








