دراسة حديثة تكشف ملابسات وفاة "الملك الجسور" على يد الهكسوس | الشرق للأخبار

دراسة حديثة تكشف ملابسات وفاة "الملك الجسور" على يد الهكسوس

time reading iconدقائق القراءة - 4
مومياء الملك المصري القديم سقنن رع - تاعا الثاني الملقب بـ"الملك الجسور" - الشرق
مومياء الملك المصري القديم سقنن رع - تاعا الثاني الملقب بـ"الملك الجسور" - الشرق
القاهرة-

كشفت دراسة حديثة ملابسات مصرع ملك فرعوني خلال تصديه لغزو الهكسوس في القرن السادس عشر قبل الميلاد، وفق ما نشرت مجلة "فورنتيرز إن مديكل".

واعتمدت الدراسة على فحص مومياء الملك سقنن رع - تاعا الثاني الملقب بـ"الملك الجسور" بالأشعة المقطعية لاكتشاف طريقة وفاته، والتي أجراها عالم الآثار الدكتور زاهي حواس وأستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة الدكتورة سحر سليم، وفق ما أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، إلى جانب بحث مستفيض لوثائق وأدلة متعلقة بفترة حياة الملك الفرعوني.

وقال عالم الآثار المصري زاهي حواس في تصريحات لـ"الشرق"، "إن الكشف الحديث يأتي ضمن مشروع ضخم يسمى المشروع المصري لدراسة المومياوات الملكية، ونحاول من خلاله التوصل لأسرار جديدة للكشف عن أسباب وطرق وفاة ملوك كان لهم دور مهم في التاريخ المصري القديم".

وأضاف أنه كان من المتوقع أن يستمر المشروع 3 سنوات، لدراسة المومياوات التي سوف تنقل من المتحف المصري إلى متحف الحضارة الجديد، وتستهدف الأسرة الـ19 وعلى رأسها رمسيس الأول والثاني وسيتي وملوك آخرون.

تفاصيل جديدة 

وعن الكشف الجديد بشأن مقتل الملك سقنن رع تاعا الثاني، أوضح عالم المصريات أن "مومياء الملك تاعا لم تأخذ حقها في البحث منذ اكتشافها، على الرغم من أهميتها، فهذا الملك أول من خاض معركة ضد الهكسوس، وهناك برديات تؤكد وتؤرخ العداء الذي كان بينه وبين ملك الهكسوس في الدلتا".

وتابع: "وفاة سقنن كانت صعبة، إذ جرى تقييده وتلقى أول ضربة سيف على رأسه ثم توالت الضربات من أشخاص عديدين، بأسلحة مختلفة أدت لوفاته". وتابع: "بعد وفاته استكمل ابنه كاموس طريقه في محاربة الهكسوس حتى سقط خلال المعارك هو الآخر، ليأتي أحمس - الابن الثاني لسقنن رع تاع الثاني - الذي نجح في طرد الهكسوس".

بداية البحث

وأظهر البحث بالاستناد إلى الفحوصات أن الملك الفرعوني أصيب بعدة إصابات خطيرة في الرأس، ولكن لا توجد جراح في باقي الجسد، واختلفت نظريات سبب وفاة الملك، فرجح البعض أنه قُتل في معركة على يد ملك الهكسوس نفسه، فيما ذهب فريق آخر إلى أنه ربما قُتل بمؤامرة أثناء نومه في قصره، ويرى آخرون أن التحنيط جرى على عجل بعيداً عن ورشة التحنيط الملكية بسبب سوء حالة المومياء.

وأجريت الأشعة المقطعية على المومياء حديثاً، وأظهرت تشوه الذراعين، ربما بسبب وقوع سقنن رع-تاعا الثاني في الأسر في ساحة المعركة، وقيدت يداه خلف ظهره، ما منعه من صد الهجوم الشرس عن رأسه، ما يشير إلى أنه كان بالفعل على خط المواجهة إلى جانب جنوده لتحرير مصر.

كما ظهرت تفاصيل دقيقة لإصابات الرأس بما في ذلك جروح اكتشفت للمرة الأولى ولم تظهرها الفحوص السابقة حيث أخفاها المحنطون بمهارة.

إعدام احتفالي

وتضمنت الأبحاث الجديدة الكشف عن طريقة وفاة الملك، ودراسة أسلحة مختلفة للهكسوس محفوظة في المتحف المصري بالقاهرة، منها فأس وحربه وعدة خناجر، تطابقت هذه الأسلحة مع جروح سقنن رع تاعا الثاني.

وذهبت النتائج إلى أن الملك الفرعوني قتل على يد مهاجمين متعددين من الهكسوس أجهزوا عليه من زوايا عدة وبأسلحة مختلفة، واصفة قتل سقنن رع بأنه كان عملية "إعدام احتفالية".

الملك الجسور

حكم الفرعون سقنن رع تاعا الثاني الملقب بالشجاع جنوب مصر خلال احتلالها من قبل الهكسوس الذين استولوا على الدلتا في شمال مصر طوال 100 عام (1650-1550 قبل الميلاد).

واكتشفت مومياء سقنن رع تاعا الثاني في خبيئة الدير البحري عام 1881 وفُحصت للمرة الأولى حينها، بينما فُحصت بالأشعة السينية في ستينات القرن الماضي.

تصنيفات