
استخدم الجيش الروسي، في أكثر من مناسبة، مجموعة متنوعة من الأسلحة القادرة على إطلاق ذخائر "حرارية ضغطية"، والمعروفة أيضاً بـ"القنابل الفراغية"، أو "قنابل الرذاذ".
وتستخدم الأسلحة الروسية، الأكسجين الجوي، لتوليد موجات انفجارية شديدة وطويلة الأمد مصحوبة بحرارة وضغط مرتفعين للغاية، وذلك وفقاً لمجلة The National Interest.
وبالإضافة إلى قاذفة الصواريخ الحرارية المجنزرة TOS-3 Drakon، أعلن الكرملين عن تطويره فئة جديدة من أنظمة الطائرات المسيرة القادرة على إسقاط ذخائر حرارية على مواقع العدو.
وستُجرى قريباً اختبارات على طائرة Vorobey-10 ثمانية المراوح في القتال على طول خط التماس في أوكرانيا، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية TASS.
وقال أندريه براتينكوف، المدير التنفيذي لمكتب تصميم Spektr، إنه "تم تصميم طائرتنا المسيرة الجديدة Vorobey-10 لإسقاط ذخائر حرارية ضغطية، ويمكن استخدامها أيضاً كمركبة توصيل. وقد زُودت الطائرة بمحركات بقوة 3115-900 كيلو فولت، من إنتاج شركة Gorny TsOT".
وبالإضافة إلى قدرتها على حمل الذخائر الحارقة، تم تطوير طائرة Vorobey-10 مع وجود أنظمة احتياطية، لضمان قدرتها على إنجاز مهمتها.
وأوضح براتينكوف أنها "طائرة ثمانية المراوح متكاملة. لذلك، إذا تعطل أحد المحركات، ستظل الطائرة قادرة على الطيران. الطائرة موثوقة للغاية، ومتينة، وسهلة الإصلاح، وجميع مكوناتها روسية الصنع".
وأضاف: "تسمح لنا طاقتنا الإنتاجية بإنتاج حوالي 1000 طائرة شهرياً. وإذا لزم الأمر، وفي حال وجود طلب، يمكن زيادة الإنتاج إلى 10000 طائرة شهرياً. وتجري حالياً تجارب الطائرات في منطقة العمليات العسكرية الخاصة".
الطائرة Vorobey-1
لم يقدم الكرملين ولا مكتب تصميم Spektr معلومات مفصلة عن طائرة Vorobey-10.
وذكرت وكالة TASS أن الطائرة المسيرة ستحتوي على ثمانية محركات مستقلة، مما يسمح لها بحمل حمولة تصل إلى 10 كجم، بمدى يبلغ حوالي 15 كلم.
وقد يسمح ذلك للطائرة ذات الثمانية مراوح بالعمل خارج خطوط المواجهة، علاوة على ذلك، إذا أمكن استخدام الطائرات المسيرة بالتزامن، فبإمكان عدة منها إيصال كمية كبيرة من الذخائر الحارقة إلى الهدف.
وأعلن مكتب تصميم Spektr سابقاً عن بدء الإنتاج التسلسلي لطائرته المسيرة متعددة المهام Vorobey-10.
وتُستخدم هذه الطائرة أيضاً في الحرب الدائرة بأوكرانيا في كل من مهام الدعم اللوجستي، مثل توصيل البضائع إلى القوات الصديقة، ومهام الهجوم.
ومن غير الواضح ما إذا كانت طائرة Vorobey-15 المسيرة، التي يمكنها حمل ما يصل إلى 15 كجم، ستُجهز أيضاً لنشر الذخائر الحرارية.
كيف تعمل الأسلحة الحرارية الضغطية
تعتمد معظم المتفجرات المستخدمة في القتال على الاحتراق، أو النار؛ ولأن النار تحتاج إلى الأكسجين للاشتعال، يجب أن تحتوي هذه المتفجرات على مادة كيميائية مؤكسدة كمصدر للأكسجين.
ومثالاً، يُعد نترات البوتاسيوم أحد المكونات الرئيسية في البارود، مما يسمح له بالانفجار حتى في البيئات الخالية من الهواء أو ذات التهوية المحدودة.
أما الأسلحة الحرارية الضغطية، فهي مصممة للعمل باستخدام الهواء المحيط بالانفجار كمؤكسد ذاتي، ويتطلب هذا عادة نشرها على شكل رذاذ قبل التفجير. ويظهر المبدأ الفيزيائي نفسه خلال انفجارات الغبار، التي تؤثر دورياً على صوامع الحبوب، وغيرها من البيئات المغلقة.
ولا تعمل هذه الأسلحة في الفضاء، أو تحت الماء، أو على ارتفاعات شاهقة في الهواء الرقيق، ولكن في الظروف العادية. ويمكن أن تكون أقوى بكثير من المتفجرات التقليدية؛ لأنها تتكون من الوقود فقط، دون الحاجة إلى مؤكسد.
وتشكل خطراً بالغاً في الأماكن المغلقة كالمخابئ أو المركبات المدرعة، حيث يمكن أن يؤدي انعدام الهواء إلى خلق فراغ مميت ومدمر.
وقبل عامين تقريباً، أصدرت منظمة Human Rights Watch نداءً لحظر مثل هذه الأسلحة الحارقة، مسلطة الضوء على أن سحابة النار التي تنتجها هذه الذخائر يمكن أن تصل إلى درجات حرارة تتراوح بين 2500 و3000 درجة مئوية.
وإضافةً إلى القتل المؤكد لأي شخص يقع ضمن نطاق الانفجار، يمكن أن تتسبب حرارة السلاح في أضرار جسيمة للمباني والمركبات، حيث تُشعل أي وقود أو مواد تشحيم، فضلاً عن تفجير أي ذخائر، وتحويل بعض الأهداف إلى رماد.










