
حصلت شركة Lockheed Martin، التي تصنع طائرات F-35، على تعديل لعقدها بقيمة 11.4 مليون دولار لتطوير برمجيات إضافية لأسطول مقاتلات F-35 الإسرائيلي، وتحديداً لإنتاج 3 حزم بيانات برمجية تُعرف باسم "إصدارات الإنتاج المتقدمة".
ومن المنتظر تطوير هذه الحزم استناداً إلى برمجيات المؤسسة الحالية، ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير وتصميم الأنظمة الإسرائيلي، والتي تشمل تطوير البرمجيات وهندسة الأنظمة، بحسب مجلة Military Watch.
وأثار توقيت البرنامج تكهنات بأنه ربما يهدف إلى تعديل المقاتلات تحديداً استجابة لتجربة قيادتها في عمليات مكثفة ضد القوات الإيرانية وجماعة "حزب الله" اللبنانية، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً واسع النطاق على إيران في 28 فبراير الماضي.
وإسرائيل، هي الدولة الوحيدة التي حصلت على تصريح لإجراء تعديلات واسعة النطاق على أسطول طائراتها من طراز F-35، ودمج إلكترونيات طيران محلية الصنع، وهو ما أصرت عليه وزارة الدفاع الإسرائيلية نظراً للمخاوف من عدم إمكانية الاعتماد كلياً على قدرات التخفي للطائرة لضمان بقائها.
ورغم أن الأفراد الإسرائيليين لا يستطيعون الوصول الكامل إلى شفرة المصدر الخاصة بالطائرة أو تعديلها، إلا أنه بإمكانهم إضافة برمجيات أخرى إليها، بما في ذلك أنظمة الحرب الإلكترونية المحلية، ما يجعل الطائرة فريدة من نوعها.
تجهيز سربين
وطلبت وزارة الدفاع الإسرائيلية أول دفعة من 19 طائرة من طراز F-35 في 7 أكتوبر 2010، تلتها طلبات أخرى في فبراير 2015 وأغسطس 2017 ليصل العدد إلى 50 طائرة، وهو ما كان كافياً لتجهيز سربين متمركزين في قاعدة نيفاتيم الجوية.
وأشار بيني كوهين، أحد المسؤولين في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، إلى أنه تم تخصيص طائرات F-35 لتلبية المتطلبات الإسرائيلية من خلال "بنية مفتوحة، ترتكز على النظام المركزي لطائرة F-35، تماماً كتطبيق على جهاز iPhone. لذا، فهي لا تُغير شيئاً في الطائرة نفسها، ولكنها تمنح سلاح الجو الإسرائيلي قدرات معالجة متطورة وقابلة للتكيف مع استقلالية نسبية عن الشركة المصنعة للطائرة".
وأضاف:"هذا يُتيح مستوى جديداً من الحرية لسلاح الجو الإسرائيلي، إذ يمهد الطريق لإضافة قدرات متقدمة أخرى إلى طائرات F-35I في المستقبل".
وتطلبت طائرات F-35 الإسرائيلية تطوير برمجيات فريدة محلياً وفي الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إنتاج طائرة اختبار متخصصة لدعم تعديلات البرمجيات المحلية.
اختبارات مكثفة
وخضعت طائرات F-35 الإسرائيلية لاختبارات مكثفة في ظروف قتالية، إلا أن افتقارها لبرمجيات Block 4 نتيجة التأخير المستمر، حد من قدرتها على خوض معارك عالية الكثافة.
وخلال العمليات ضد إيران، العام الماضي، اقتصر دورها بشكل أساسي على تزويد مقاتلات الجيل الرابع الأقدم بالمعلومات الاستخباراتية، مستخدمة أجهزة الاستشعار وروابط البيانات الخاصة بها.
ودون برمجيات Block 4، لا تستطيع هذه المقاتلات استخدام صواريخ جو-أرض، بما في ذلك صواريخ AGM-88 المضادة للإشعاع، والتي تُعد حيوية لعمليات قمع الدفاعات الجوية.
وكانت طائرات F-35 الإسرائيلية سابقاً دون منازع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ لم تكن هناك مقاتلات أخرى من جيلها في الخدمة، إلا أن هذا الوضع تغير في أواخر عام 2025 عندما بدأت الجزائر تشغيل مقاتلات Su-57 الروسية.
وبعد إعلان مصادر روسية عن طلب دولة شرق أوسطية لمقاتلات Su-57 ، كثرت التكهنات بأن إيران ربما تكون هي الجهة المعنية.








