"السيادي الألماني" يتجه للاستثمار في تصنيع الأسلحة | الشرق للأخبار

"السيادي الألماني" يتجه للاستثمار في تصنيع الأسلحة مع تصاعد التوتر السياسي

time reading iconدقائق القراءة - 4
علم ألمانيا فوق مبنى البرلمان في برلين. 9 ديسمبر 2022 - REUTERS
علم ألمانيا فوق مبنى البرلمان في برلين. 9 ديسمبر 2022 - REUTERS
دبي -

يعتزم صندوق الثروة السيادية الألماني "كينفو"، التخلي عن القيود التي فرضها منذ فترة طويلة على الاستثمار في شركات تصنيع الأسلحة، في إطار الاستجابة لواقع جيوسياسي يتسم بتصاعد التوتر.

وقالت الرئيسة التنفيذية للصندوق، أنجا ميكوس، في مقابلة مع "بلومبرغ"، إن الصندوق سيصبح بإمكانه الآن شراء الأسهم والسندات الصادرة عن شركات الدفاع، لكن الاستثمار في الشركات التي تصنع أسلحة مثيرة للجدل سيظل محظوراً.

وفي السابق كان يُحظر على الصندوق امتلاك أصول سائلة في شركات تحقق أكثر من 5% من إيراداتها من أنشطة متعلقة بالدفاع.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إعادة تقييم شاملة بين المستثمرين في أوروبا، حيث يرى كثيرون ضرورة تخصيص أموال لمصنعي الأسلحة كاستراتيجية مستدامة تهدف إلى حماية الديمقراطية.

استثمارات في قطاع التسليح

وتوقعت ميكوس، أن "يزيد كينفو (الصندوق) من استثماراته في قطاع التسلّح بحلول منتصف العام الجاري"، مشيرة إلى أن قرارات الاستثمار ستُتخذ من قبل مديري الأصول الخارجيين بناءً على توقعات العائد.

وأضافت: "ما زلنا نعتقد أن التسلّح غير مستدام، ولكنه أصبح ضرورياً نظراً لتغير الوضع الأمني". ومع زيادة ألمانيا لإنفاقها الدفاعي، لن يكون من الممكن لصندوق الثروة السيادي الألماني رفض المشاركة، على حد قولها.

وأكدت ميكوس، أن هذا الهدف لا يزال محور تركيز الصندوق، وفي الوقت نفسه، سيتمكن الصندوق الآن من توسيع نطاق الشركات التي يستثمر فيها.

ومضت قائلة: "أتوقع أن نكون قد رفعنا استثماراتنا في قطاع الأسلحة بحلول منتصف العام"، مع التأكيد على أن "كينفو" لم تتلقَ تفويضاً صريحاً لشراء أسهم وسندات من شركات الدفاع.

في ظل تصاعد حدة الحرب الروسية في أوكرانيا، والإشارات المستمرة من الولايات المتحدة بتراجع دعمها لحلف الناتو، دعا الاتحاد الأوروبي إلى حقبة جديدة من إعادة التسلّح في المنطقة.

تعزيز الإنفاق الدفاعي

وخففت حكومة المستشار فريدريش ميرتس، العام الماضي، القيود الدستورية على الاقتراض لتمكين الإنفاق الدفاعي بشكل غير محدود تقريباً. وقد سمح ذلك للتحالف الحاكم بالتخطيط لاستثمارات تتجاوز 500 مليار يورو للأسلحة وتدابير دفاعية أخرى بحلول عام 2029، محققةً بذلك الهدف الجديد لحلف الناتو المتمثل في إنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الجيش قبل 6 سنوات من الموعد الذي طلبه الحلف.

ودفع ذلك المستثمرين الذين كانوا ينظرون في السابق إلى الاستثمار في صناعة الأسلحة، على أنه يشكل تهديداً لسمعتهم إلى التخلي عن سياسات الاستبعاد التي اتبعوها لفترة طويلة.

وقالت ميكوس، وهي عضو سابق في مجلس الإشراف على البنك التجاري الألماني Commerzbank، إن "كينفو" يُمكنه الآن الاستثمار في شركات تصنيع الأسلحة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وسويسرا. 

وأوضحت أن التوجه الجغرافي للاستراتيجية يعكس حد أدنى من معايير محددة لضوابط التصدير، مشيرة إلى أن Kenfo كان بالفعل حراً في الاستثمار في أصول الدفاع غير السائلة، وستظل المخصصات للشركات التي تصنع أسلحة مثيرة للجدل مثل القنابل العنقودية محظورة.

وتأسس "كينفو" في عام 2017، وكان هدفه الأساسي تحقيق عوائد طويلة الأجل كافية لتمويل التخزين المؤقت والنهائي للنفايات المشعة من محطات الطاقة النووية الألمانية، التي تم إيقاف تشغيلها قبل بضع سنوات.

تصنيفات

قصص قد تهمك