الجيش الياباني يشتري مسيّرات مصنوعة من "الورق المقوى" | الشرق للأخبار

الجيش الياباني يشتري مسيّرات مصنوعة من "الورق المقوى"

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزوم (الثاني من اليمين) يستعرض طائرة مسيّرة عسكرية مصنوعة من الورق بعد اجتماع مع شركة 'Air Kamui'- أبريل 2026 - defence-blog.com
وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزوم (الثاني من اليمين) يستعرض طائرة مسيّرة عسكرية مصنوعة من الورق بعد اجتماع مع شركة 'Air Kamui'- أبريل 2026 - defence-blog.com
دبي-

عقد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، اجتماعاً مع ممثلين عن شركة (Air Kamui)، وهي شركة ناشئة اشتهرت بإنتاج طائرات عسكرية مسيرة مصنوعة من الورق المقوى.

وبحسب تقرير لموقع Defense Blog، تستخدم قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية بالفعل طائرات (Air Kamui) كأهداف جوية، ما يؤكد أن هذه المسيّرات استوفت على الأقل الحد الأدنى من المتطلبات العسكرية، وأنها تعمل حالياً في مجال الخدمة الفعلية، وإن كان نطاق استخدامها محدوداً.

وتصميم المسيرة التابعة لشركة (Air Kamui) من الورق المقوى ليس مجرد حيلة دعائية، فاستخدام هذه المواد كمادة هيكلية للمنصات الجوية الاستهلاكية منطقي تماماً، وذلك نظراً لأنه رخيص، وخفيف الوزن، وقابل للتحلل الحيوي، وسريع التصنيع بكميات كبيرة، بحسب الموقع.

ويعد استخدام هياكل الطائرات المركبة بالنسبة لتطبيقات الطائرات المسيرة المُستهدفة، "خياراً باهظ الثمن وغير اقتصادي"، فالطائرة المسيرة المصنوعة من الورق المقوى التي تُكلف جزءاً بسيطاً من تكلفة المنصة التقليدية غير المأهولة، والتي يُمكن إنتاجها بكميات كبيرة، وتؤدي مهمتها بكفاءة قبل تدميرها، تُناسب تماماً دور الطائرة المسيّرة المستهدفة.

استخدام ياباني مكثّف للأنظمة غير المأهولة

ويُشير اعتماد قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية لهذه المسيّرات إلى أن الجيش الياباني توصل إلى النتيجة نفسها من حيث التكلفة والمزايا الأخرى.

واستغل كويزومي الاجتماع مع ممثلي شركة (Air Kamui)، للتعبير عن طموح أوسع بشأن سعي اليابان لأن تصبح قوة الدفاع الأكثر استخداماً للطائرات المسيرة وغيرها من الأصول غير المأهولة في العالم، وهو هدف يُمثل بياناً قوياً من مؤسسة دفاعية لطالما توخت الحذر في التعامل مع الأنظمة المستقلة وغير المأهولة.

وأكد وزير الدفاع الياباني أن تعزيز العلاقات مع الشركات الناشئة ذات التوجه الدفاعي أمر أساسي لتحقيق هدف بلاده.

ولا تكتفي طوكيو بالحديث عن اقتناء المزيد من الطائرات المسيرة، بل تسعى إلى تبوؤ مكانة رائدة عالمياً في دمج الأصول غير المأهولة بمختلف فروع جيشها، وهذا هدف مختلف وأكثر تطلباً من مجرد زيادة حجم المشتريات، إذ يتطلب تطويراً للعقيدة العسكرية، وبناء برامج تدريبية متكاملة، وأنظمة لوجستية وصيانة متطورة، فضلاً عن اكتساب خبرة تشغيلية لا تُكتسب إلا من خلال الاستخدام المكثف للأنظمة غير المأهولة كالمسيّرات في ظروف واقعية.

ويُعد الاجتماع مع الشركات المصنعة لهذه الأنظمة، بما فيها الشركات الناشئة الصغيرة التي تُنتج منصات غير تقليدية، جزءاً لا يتجزأ من بناء هذه المنظومة من الصفر.

وتاريخياً هيمنت شركات كبيرة وراسخة، ذات علاقات وثيقة بنظام المشتريات الحكومية، على قاعدة الصناعات الدفاعية اليابانية.

ويعكس ظهور شركات ناشئة أصغر حجماً وأكثر مرونة، تتبنى مناهج مبتكرة في مجال المعدات العسكرية، تحولاً سياسياً متعمداً في طوكيو، يهدف إلى تسريع دورات الابتكار وتوسيع نطاق المناهج التقنية في تطوير القدرات الدفاعية اليابانية.

"توفير أهداف قليلة التكلفة للتدريب"

وتُمثل (Air Kamui)، بمفهومها المبتكر للطائرات المسيرة المصنوعة من الورق المقوى، والذي وجد بالفعل عميلاً عسكرياً في قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، خير مثال على نوع الشركات التي صُممت السياسة لدعمها.

وتستخدم البحرية اليابانية الطائرات المسيّرة التي توفرها الشركة كأهداف تدريب، إذ تحاكي التهديدات الحقيقية التي قد تواجه السفن.

كما يتطلب التدريب على المدفعية البحرية والدفاع الصاروخي أهدافاً جوية واقعية، أي منصات قادرة على محاكاة سرعة وبصمة ومسارات طيران التهديدات التي قد تواجهها السفن في الواقع.

وتؤدي المسيرات الرخيصة، سهلة الاستخدام، والمصنوعة من الورق المقوى، هذا الدور بتكلفة تسمح بإجراء التدريب بوتيرة أعلى دون الحاجة إلى تكاليف استعادة وتجديد الطائرات المستهدفة.

وفي كل مرة يتدرب فيها طاقم من البحرية اليابانية على استهداف مسيرة من نوع (Air Kamui)، فإنهم يكتسبون الكفاءة اللازمة لمواجهة التهديد الحقيقي.

ويأتي لقاء كويزومي مع ممثلي الشركة في سياق أوسع، وهو تعزيز اليابان المستمر والمتسارع لقدراتها الدفاعية.

والتزمت طوكيو بمضاعفة الإنفاق الدفاعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو تحول جذري في السياسة الأمنية اليابانية يدفع الاستثمار في جميع مجالات القدرات العسكرية.

وتحتل الأنظمة غير المأهولة (التي لا تحتاج وجود إنسان للتحكم والتشغيل والقيادة) مكانة مركزية في أولويات هذا الاستثمار، ما يعكس الدروس المستفادة من الصراعات، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، حيث أعادت الطائرات المسيرة تشكيل القتال البري والجوية والبحري.

تصنيفات

قصص قد تهمك