
أوقفت شركة الطيران الأميركية منخفضة التكلفة "سبيريت إيرلاينز" (Spirit Airlines) عملياتها، السبت، لتصبح أول ضحية في قطاع الطيران بسبب التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، وذلك بعد فشلها في تأمين دعم الدائنين لخطة إنقاذ من الحكومة الأميركية.
وسيؤدي انهيار أول شركة طيران نتيجة تضاعف أسعار وقود الطائرات خلال الحرب المستمرة منذ شهرين، إلى فقدان آلاف الوظائف، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".
ويُعد انهيار "سبيريت إيرلاينز" بمثابة ضربة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اقترح 500 مليون دولار لإنقاذ الشركة، رغم معارضة بعض مستشاريه المقربين والعديد من الجمهوريين في الكونجرس.
ولم يتم تصفية أي شركة طيران أميركية بحجم "سبيريت"، التي كانت تمثل نحو 5% من الرحلات داخل الولايات المتحدة، خلال العقدين الماضيين.
وساهمت الشركة في إبقاء أسعار التذاكر منخفضة في الأسواق، التي تنافست فيها مع شركات الطيران الكبرى.
تأثير ارتفاع أسعار النفط
وقال مصدر مطلع لـ"رويترز"، إن اجتماع مجلس إدارة الشركة انتهى دون التوصل إلى اتفاق لإنقاذها.
وجاء في بيان للشركة: "للأسف، رغم جهود الشركة، فإن الارتفاع الكبير في أسعار النفط، والضغوط الأخرى على الأعمال، أثرت بشكل كبير على التوقعات المالية لسبيريت"، وأعلنت "بدء إغلاق منظم للعمليات".
وقال ترمب، الجمعة، إن البيت الأبيض قدّم عرض إنقاذ نهائي للشركة ودائنيها، بعد تعثر المفاوضات بشأن حزمة تمويل بقيمة 500 مليون دولار، كانت ستساعدها على مواصلة العمل خلال الإفلاس. وأضاف: "إذا استطعنا مساعدتهم، سنفعل، لكن فقط إذا كان صفقة جيدة".
ويكشف انهيار الشركة كيف أدت صدمة أسعار الوقود الناتجة عن حرب إيران إلى إضعاف شركات الطيران.
كانت خطة إعادة هيكلة "سبيريت" تفترض أن يبلغ سعر وقود الطائرات نحو 2.24 دولار للجالون في 2026 و2.14 دولار في 2027، لكن الأسعار ارتفعت إلى حوالي 4.51 دولار للجالون بنهاية أبريل، ما جعل بقاء الشركة مستحيلاً دون تمويل جديد.
وقال وزير النقل الأميركي شون دافي، إنه حاول إقناع شركات طيران بشراء "سبيريت"، لكنه لم يجد أي مشتر، مضيفاً: "إذا لم يرغب أحد في شرائها، فلماذا نشتريها نحن؟".
وقال أحد الدائنين لـ"رويترز: "بذلت إدارة ترامب جهداً استثنائياً لإنقاذ سبيريت، لكن لا يمكن إعادة الحياة إلى جثة ميتة، لذلك ينبغي على الشركة توضيح نواياها من أجل عملائها وموظفيها".
وانخفض سهم "سبيريت" غير المدرج بنسبة 25%، الجمعة، بينما ارتفعت أسهم شركات منافسة مثل Frontier بنسبة 10% وJetBlue Airways بنسبة 4%.
وكانت "سبيريت" قد توصلت إلى اتفاق مع مقرضيها للخروج من إفلاسها الثاني بحلول أواخر الربيع أو أوائل الصيف، لكن تلك الخطط انهارت بعد ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب.
وكان لدى الشركة 4119 رحلة داخلية مجدولة بين 1 و15 مايو، توفر نحو 809 ألفاً و638 مقعداً، وفق بيانات حديثة.
واقترحت إدارة ترمب تمويلاً بقيمة 500 مليون دولار مقابل الحصول على حقوق تعادل 90% من أسهم الشركة، وسط خلافات داخل الإدارة حول جدوى خطة الإنقاذ.








