استخبارات الصين تحذر من حملات أجنبية لإثناء الشباب عن العمل | الشرق للأخبار

"الاستلقاء هو العدالة".. الاستخبارات الصينية تحذر من حملات أجنبية لإثناء الشباب عن العمل

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة توضيحية تظهر شعار وزارة أمن الدولة الصينية أمام علم البلاد. 6 مايو 2025 - REUTERS
صورة توضيحية تظهر شعار وزارة أمن الدولة الصينية أمام علم البلاد. 6 مايو 2025 - REUTERS
دبي -

اتهمت الاستخبارات الصينية من وصفتها بأنها "قوى معادية للصين في الخارج"، بالوقوف وراء تزايد أعداد الشباب الساخطين الذين يرفضون العمل لساعات طويلة من أجل بناء مستقبلهم المهني ودفع عجلة النمو الاقتصادي. 

وأعلنت وزارة أمن الدولة الصينية MSS، وهي وكالة الاستخبارات الرئيسية في البلاد، هذا الأسبوع أن قوى أجنبية تسعى إلى "تخريب عقول الشباب الصيني" من خلال نشر دعاية معادية للعمل عبر الإنترنت، وتشجيعهم على التسرّب من الدراسة، أو كما يُعرف في لهجة الإنترنت الصينية، "الاستلقاء" Lie Flat، وفق ما أوردت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وقالت وزارة الأمن القومي في بيان وفيديو ترويجي مصاحب له على منصة التواصل الصينية "ويشات" WeChat: "إنهم لا يريدون سوى أن يظل شبابنا (مستلقين)، وأن يتنازلوا عن مكاسب التنمية والفرص الاستراتيجية ومستقبل أمتنا".

وأضافت: "نأمل أن يتمسك الشباب بطموحاتهم الأصلية، وأن يتمسكوا بمبادئهم، وألا يتأثروا بالضجيج ولا يشوشهم الارتباك، وأن يزدهروا في مقتبل عمرهم".

ووفق الصحيفة، يعكس هذا التحذير مدى القلق الذي يساور بكين إزاء ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وتزايد أعداد العمال الذين ينفرون من العمل. وقد حددت الصين هذا العام أدنى هدف للنمو لها منذ عقود، باستثناء فترة جائحة فيروس كورونا، حيث تستهدف معدل نمو يتراوح بين 4.5 و5%.

وفي حين يشعر بعض العمال الشباب بالتفاؤل إزاء فرض الصين في القطاعات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، فقد أثر الركود الذي يعاني منه قطاع العقارات منذ سنوات على النمو الاقتصادي، في حين أن المنافسة الشرسة وتراجع الأرباح جعل الكثيرين يشعرون بالإرهاق والملل.

ويختار بعض الشباب العودة إلى منازلهم للعيش مع والديهم، أو العيش في مناطق ريفية أقل تكلفة. وهناك، يلتحقون بأعمال مؤقتة غير رسمية أو ينسحبون من سوق العمل تماماً ليعيشوا على مدخراتهم.

تباطؤ الاقتصاد الصيني

ونقلت الصحيفة عن مدير معهد الصين في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية SOAS بجامعة لندن: "عندما كان الاقتصاد الصيني في حالة جيدة، وينمو بنسبة 10% أو نحو ذلك سنوياً، كان العمل تحت الضغط يؤتي ثماره غالباً. لكن الأمر لم يعد كذلك". 

وأضاف: "بالنسبة لأولئك الذين يمارسون (الاستلقاء)، فإن السؤال الذي يطرحونه هو: ما الفائدة من العمل بجد؟"، معتبراً أنه في ظل قلة الحلول السهلة للتحوّل الاقتصادي في الصين، شكلت "القوى الأجنبية الخبيثة كبش فداء جاهزاً".

وتابع: "الاقتصاد الصيني يشهد تباطؤاً، ومن المستحيل سياسياً أن تُنسب القيادة أو الحكومة أو وسائل الإعلام هذا التباطؤ وانخفاض الأرباح إلى الدولة، أو إلى الحزب الشيوعي الصيني".

وفي تحذيرها ذكرت وزارة أمن الدولة الصينية، أنها اكتشفت أن عدة منظمات أجنبية موّلت وسائل إعلام ومراكز أبحاث وشخصيات مؤثرة معادية للصين، كانت تروج لخطابات مثل "الاستلقاء هو العدالة"، و"النضال يعني استغلال".

وقالت الوزارة: "تزدهر الأمة عندما يزدهر شبابها؛ وتكون الأمة قوية عندما يكون شبابها أقوياء"، مضيفة: "الاستلقاء قد يحقق راحة مؤقتة، لكنه يؤدي حتماً إلى تفويت الرحلة المستقبلية".

في تعليق على الأمر، قالت كاتيا درينهاوزن، رئيسة برنامج السياسة والمجتمع في معهد مركاتور للدراسات الصينية Merics ومقره برلين، إن مخاوف بكين بشأن "الاستلقاء" تبلورت خلال السنوات الأخيرة لتصبح تهديداً اقتصادياً وأمنياً وطنياً متصوراً.

وتابعت: "إنه أمر مرفوض تماماً (بالنسبة لبكين)... لا يمكن السماح في هذه المرحلة بأن يشكك أحد في الواجب الجماعي للنضال".

تصنيفات

قصص قد تهمك