البنتاجون يراهن على صواريخ منخفضة التكلفة لبناء مخزوناته | الشرق للأخبار

استراتيجية جديدة.. البنتاجون يراهن على صواريخ "منخفضة التكلفة" في إعادة بناء مخزوناته

وزارة الحرب الأميركية تتعاقد لشراء 10 آلاف صاروخ كروز خلال 3 سنوات

time reading iconدقائق القراءة - 5
نموذج لقذيفة من طراز LCCM التي طورتها شركة Leidos الأميركية المتخصصة في الدفاع والطيران. 13 مايو 2026 - Leidos
نموذج لقذيفة من طراز LCCM التي طورتها شركة Leidos الأميركية المتخصصة في الدفاع والطيران. 13 مايو 2026 - Leidos

أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الأربعاء الماضي، مجموعة من الاتفاقيات لشراء ما لا يقل عن 10 آلاف صاروخ كروز "منخفض التكلفة" في غضون 3 سنوات.

وستُزود شركات Anduril، وCoAspire، وLeidos، وZone 5 Technologies وزارة الحرب الأميركية، في إطار برنامج الصواريخ "منخفضة التكلفة" المُعبأة في حاويات LCCM الجديد، بصواريخ تجريبية لبدء حملة تجريبية وتقييمية في يونيو المقبل، وفق موقع DefenseScoop.

وسيبدأ البنتاجون بشراء الأسلحة من هذه الشركات، في حال نجاح البرنامج، في عام 2027 بتكاليف ثابتة للمواد والوحدات، مثلما كان مدرجاً في الاتفاقيات.

وقال وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون البحوث والهندسة، إميل مايكل، الخميس الماضي، خلال جلسة استماع مع اللجنة الفرعية للقوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي المعنية بالأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات والابتكار: "هذه تمثل حقبة جديدة حيث يمكننا الحصول على أسلحة بكميات كبيرة وبأسعار معقولة وقابلة للاستهلاك".

ويُعد هذا الإعلان أحدث اتفاقية إطارية متعددة السنوات أبرمتها وزارة الحرب الأميركية مع موردين تجاريين بهدف تعزيز ترسانة الأسلحة الأميركية.

وبينما شكلت قدرة البنتاجون على توفير الذخائر بسرعة وبتكلفة معقولة تحدياً لسنوات، فقد أثارت حرب إيران، مخاوف متجددة بشأن المخزونات.

وأشار البنتاجون إلى أن العديد من البائعين الذين اختيروا لبرنامج LCCM سيكونون قادرين على توسيع طاقتهم الإنتاجية دون استثمار من البنتاجون.

وقال مايكل للمشرعين: "لا نعتمد في هذا المشروع على أساس التكلفة الإضافية، بل على أساس سعر ثابت. وهذا يتيح لنا وضع مسار واضح وسريع للأفكار الجديدة والمبتكرة للانتقال من مرحلة النموذج الأولي إلى توسيع نطاق القدرة للقوات المشتركة".

برنامج LCCM

وصمم نظام الصواريخ المعبأة في حاويات LCCM، لتناسب حاويات الشحن التجارية، وإطلاقها منها، ما يسمح للبنتاجون بنقلها ونشرها سراً بسهولة أكبر بكثير من الذخائر الأخرى.

وفي حين أن غالبية الأسلحة المفصلة في اتفاقيات إطلاق صواريخ كروز يجري إطلاقها من الأرض، يمكن أيضاً إطلاق الصواريخ المعبأة في حاويات من الطائرات العسكرية.

وأعلنت شركة Anduril في بيان، أنها ستوفر ذخيرة Barracuda-500M التي تُطلق من سطح الأرض بموجب اتفاقيات LCCM.

وتخطط Anduril لزيادة طاقتها الإنتاجية لتتمكن من تسليم 1000 صاروخ سنوياً، ومن المتوقع تسليم الدفعة الأولى في أوائل عام 2027.

فيما أعلنت شركة Leidos أنها ستُسلم 3000 ذخيرة مبدئياً بموجب الاتفاقية.
 
ووفقاً لبيان صحفي صادر عن الشركة، بدأت Leidos العمل على تصميم صاروخ كروز معبأ في حاويات في ديسمبر الماضي. وطورت منذ ذلك الحين نسخة أكبر من صاروخها AGM-190A الصغير، المعروف أيضاً باسم Black Arrow، وذلك ضمن البرنامج الذي سيبدأ إنتاجه في عام 2027.

وأعلنت شركة Leidos في بيان: "يبلغ حجم صاروخ LCCM ضعف حجم صاروخ AGM-190A تقريباً، ما يوفر فعالية أكبر في تنفيذ المهام وسعة وقود أكبر لزيادة مداه إلى أقصى حد. وعلى الرغم من أنه يُطلق من الأرض في البداية، إلا أن تصميمه المعياري يسمح أيضاً بدمجه في المنصات البحرية، كما يمكن تطوير نسخ منه تُطلق من الجو".

صاروخ GHOST

وستقدم شركة CoAspire صاروخ كروز GHOST، وهو نسخة أرضية من صاروخها سريع التكيف وميسور التكلفة ذي المدى الممتد RAACM-ER. ويتوقع أن تبدأ الشركة اختبارات الطيران لهذا السلاح خلال العام الجاري.

ولم تكشف شركة Zone 5 بعد عن تفاصيل قدرتها على إطلاق الصواريخ ضمن برنامج LCCM، لكن الشركة متعاقدة بالفعل مع برنامج القوات الجوية للصواريخ الجماعية ذات التكلفة المعقولة FAMM، إلى جانب شركتي CoAspire وAnduril، بموجب طلب ميزانية الخدمة للسنة المالية 2027.
 
وعلى غرار الذخائر المفصلة في أحدث اتفاقية للبنتاجون، يهدف برنامج FAMM إلى نشر صواريخ منخفضة التكلفة مصممة لتكوينات نشر غير تقليدية مثل المنصات، أو "الذخيرة المحمولة".

وفي الوقت نفسه، أعلن البنتاجون، الأربعاء الماضي، التوصل إلى اتفاق مع شركة Castelion ينص على أنه بمجرد اجتياز صواريخ Blackbeard التي تفوق سرعة الصوت التابعة للشركة مرحلة الاختبار والتحقق، ستمنح الوزارة صفقة شراء لمدة عامين لما لا يقل عن 500 قطعة سنوياً.

وتسعى وزارة الحرب الأميركية للحصول على الصلاحيات والاعتمادات اللازمة لشراء أكثر من 12 ألف صاروخ Blackbeard في غضون خمس سنوات.

وقال وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون المشتريات والاستدامة، مايكل دافي: "يُعد إعلان (الأربعاء الماضي) أحدث دليل على أن استراتيجيتنا بإعادة بناء ترسانتنا، تمضي قدماً".

وأضاف: "نتجاوز الاعتماد على المقاولين الرئيسيين التقليديين لتوسيع قاعدتنا الصناعية، وتسريع الجداول الزمنية للاختبارات، وإرسال إشارة طلب واضحة وطويلة الأجل إلى الشركات المبتكرة الجديدة الداخلة إلى السوق".

تصنيفات

قصص قد تهمك