
تضمنت مناورات نووية روسية، بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الخميس، تزويد منظومة الصواريخ التكتيكية الباليستية "إسكندر-إم" Iskander-M، بذخائر نووية، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء.
وأوضحت الوزارة أن المناورات تضمنت ضمان إيصال ذخائر نووية إلى نقاط التخزين الميدانية في المناطق الموضعية للواءات الصاروخية، في إطار محاكاة لسيناريوهات الاستخدام العملي لهذه المنظومات.
وجاءت المناورة التي تستمر ثلاثة أيام وبدأت، الثلاثاء، في روسيا وبيلاروس في وقت تواجه فيه موسكو ما وصفته بأنه "كفاح وجودي" مع الغرب بشأن أوكرانيا.
وحذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، الثلاثاء، من أن مخاطر الاشتباك المباشر بين روسيا وحلف الناتو، زادت بسبب ما قال إنه تصاعد في لهجة التصريحات في عواصم أوروبية عن "تهديد وشيك بحرب محتدمة" مع روسيا، ووصف تبعات مثل هذا الاشتباك بأنها قد تكون "كارثية".
وتعد هذه المناورات من أوسع التدريبات العسكرية الروسية من حيث النطاق، حيث يشارك فيها أكثر من 64 ألف عنصر عسكري، وأكثر من 7800 وحدة من المعدات الحربية، من بينها أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، و140 طائرة ومروحية، و73 سفينة سطحية، و13 غواصة، منها 8 غواصات نووية استراتيجية حاملة للصواريخ البالستية.
كما شملت المناورات تدريبات على التحضير المشترك واستخدام الأسلحة النووية المتمركزة على أراضي بيلاروس، في إطار التعاون العسكري الاستراتيجي بين موسكو ومينسك ضمن منظومة الأمن الإقليمي المشترك.
وتأتي هذه التدريبات في سياق تعزيز القدرات الردعية للقوات المسلحة الروسية، وضمان جاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية المحتملة، وفق ما تؤكد القيادة العسكرية الروسية بشكل متكرر.
منظومة Iskander-M
وتُعدّ منظومة Iskander-M، من أكثر الصواريخ الروسية تطوراً، حيث تتميز بدقة إصابة عالية وقدرة على حمل رؤوس تقليدية أو نووية، ومدى يصل إلى 500 كيلومتر، ما يجعلها أداة ردع فعالة في الترسانة العسكرية الروسية.
وسبق أن ذكرت وسائل إعلام رسمية، أن روسيا تستخدم أسلحة من طراز "إسكندر-إم" ضد القوات الأوكرانية. ونشرت كذلك منصات إطلاق صواريخ من هذا الطراز في كالينينجراد من قبل، ونشرتها أيضاً في بيلاروس، لتضع أوكرانيا وعدة دول من حلف شمال الأطلسي في مداها.
وكشف تقييم أُجري في معهد كييف للأبحاث العلمية والطب الشرعي KNDISE في أوكرانيا، عن زيادة ملحوظة في إنتاج روسيا أنواعاً مُحسَّنة من الصواريخ الباليستية لنظام صواريخ Iskander-M، لتلبية المتطلبات الجديدة من وزارة الدفاع الروسية.
ويجري حالياً إنتاج ما لا يقل عن 7 أنواع مختلفة من الصاروخ، الذي يتميز برؤوسٍ حربية متنوعة، بما في ذلك الرؤوس الحربية شديدة الانفجار، والرؤوس العنقودية، والرؤوس الحربية الخاصة، مع طلب كبير للغاية للنوع 9M723-1F2.
وأفادت تقارير بأن روسيا اشترت أكثر من 770 صاروخاً من طراز 9M723-1F2، بتكلفة 192 مليون روبل (نحو 2.4 مليون دولار) للصاروخ، وهو ما يزيد بشكل كبير عن التكلفة المُقدرة للأنواع السابقة.
ويستفيد النوع الجديد من نظام تفجير وتفتيت مُحدث، ما يزيد من فاعليته في ضرب الأهداف الميدانية.
ويتألف كل لواء Iskander-M من 51 مركبة، منها 12 ناقلة وقاذفة، و12 مركبة إعادة تحميل، يمكنها جميعها نشر 48 صاروخاً في وقت واحد، ما يتيح إطلاق مجموعة واسعة من أنواع الصواريخ المتخصصة ضد أهداف مختلفة، وتسمح لها تخصصاتها بالاشتباك بشكل أفضل.
ويعتبر 9M723-1F4 أحدث نوع معروف من الصواريخ، والذي يحتوي على رأس حربي متفجر شديد الانفجار مُحسَّن، ويُعتقد أنه يتضمن تصميماً مُحدّثاً للقذيفة، ونظام تفجير متقدم.
ويزيد هذا النظام من فاعلية الصاروخ ضد الأهداف الميدانية والمحصنة، فيما يعتبر البديل الأقل طلباً هو 9M723-1F1، والذي شهد بناء 59 صاروخاً بتكلفة 3 ملايين دولار لكل صاروخ.










