بريطانيا تدمج صواريخ منخفضة التكلفة في typhoon لردع المسيرات | الشرق للأخبار

لردع المسيرات.. بريطانيا تدمج صواريخ منخفضة التكلفة في مقاتلات Typhoon

نظام APKWS يحول الصواريخ القياسية إلى ذخائر موجهة بدقة عالية

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة غير مؤرخة لمقاتلة تايفون بريطانية، ومزوّدة بحاضنات صواريخ APKWS منخفضة التكلفة والموجّهة بدقة، خلال عمليات في الشرق الأوسط - Army Recognition
صورة غير مؤرخة لمقاتلة تايفون بريطانية، ومزوّدة بحاضنات صواريخ APKWS منخفضة التكلفة والموجّهة بدقة، خلال عمليات في الشرق الأوسط - Army Recognition

نشرت بريطانيا قدرة جديدة منخفضة التكلفة، لمكافحة الطائرات المسيرة، وذلك بعد دمج نظام الأسلحة الدقيقة المتقدمة APKWS في طائرات Typhoon.

تمنح هذه الخطوة، التي أكدتها وزارة الدفاع البريطانية، السبت الماضي، سلاح الجو الملكي البريطاني وسيلة أكثر قابلية للتوسع لتدمير المسيرات، ما يسهم في مواجهة التحدي العملياتي المتزايد للتهديدات الجوية منخفضة التكلفة، وفق موقع Army Recognition.

وتُنفذ طائرات Typhoon البريطانية، طلعات جوية عملياتية، مزودة بصواريخ موجهة من طراز APKWS، ما يوفر قدرة اشتباك دقيقة ضد المسيرات وغيرها من الأهداف الجوية بتكلفة أقل بكثير.

ويعكس هذا الانتشار تحولاً أوسع نطاقاً في القوات الجوية الغربية نحو أسلحة مضادة للمسيرات بأسعار معقولة، مصممة لدعم عمليات الدفاع الجوي خلال النزاعات المطولة ذات الوتيرة العالية.

مكافحة الطائرات المسيرة

واكتملت جهود التكامل السريع في أقل من شهرين بفضل التعاون بين وزارة الدفاع البريطانية، وشركة BAE Systems وشركة QinetiQ. 

وبعد نجاح ضربة جوية استهدفت هدفاً أرضياً، في مارس الماضي، أجرى طيارون من السرب 41 للاختبار والتقييم، التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني، تجارب إطلاق نار جو-جو في أبريل، أثبتت قدرة النظام على اعتراض الطائرات المسيرة أثناء تحليقها. 

ويأتي هذا الانتشار في وقت تسعى فيه الجيوش الغربية، بشكل عاجل، إلى إيجاد حلول مضادة فعالة من حيث التكلفة لمواجهة الهجمات الجماعية بالطائرات المسيرة التي تتزايد في الشرق الأوسط، وأوكرانيا، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

نظام APKWS

يحول نظام APKWS الصواريخ القياسية غير الموجهة عيار 70 ملم إلى ذخائر موجهة بدقة عالية، وذلك من خلال دمج نظام توجيه ليزري مُثبت بين الرأس الحربي ومحرك الصاروخ.

وطورت النظام شركة BAE Systems، ويُوفر قدرة اشتباك دقيقة بتكلفة أقل بكثير من تكلفة صواريخ جو-جو المتطورة مثل AIM-120 AMRAAM أو MBDA Meteor. 

ويتيح هذا النظام لطائرات Typhoon المقاتلة حمل المزيد من الصواريخ الموجهة بدقة عالية، والمُصممة خصيصاً لاستهداف الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، والذخائر الجوالة، والأهداف الجوية البطيئة.

وتتجاوز الأهمية العملياتية لهذا الانتشار منطقة الشرق الأوسط بكثير، فقد أظهرت الصراعات الحديثة أن الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة قادرة على إجبار الجيوش المتقدمة على تبني أنماط دفاعية غير مستدامة مالياً، وذلك من خلال إجبارها على استخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن ضد تهديدات منخفضة التكلفة.

وفي أوكرانيا، اعتمدت القوات الروسية والأوكرانية، بشكل متزايد، على الطائرات المسيرة في مهام الاستطلاع، والضربات الجوية والهجمات المكثفة، مما كشف عن هشاشة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية أمام عمليات الطائرات المسيرة واسعة النطاق. 

وتُهيمن مخاوف مماثلة على التخطيط العسكري الأميركي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يمكن لأسراب الطائرات المسيرة الصينية أن تُغرق ترسانات الدفاع الصاروخي التقليدية خلال صراع شديد.

ويعالج نشر سلاح الجو الملكي البريطاني لأنظمة APKWS هذا الخلل المتزايد، بشكل مباشر، من خلال إنشاء طبقة اعتراض منخفضة التكلفة ضمن منظومة الدفاع الجوي. 

وبدلاً من إنفاق صواريخ تكلف مئات الآلاف أو ملايين الدولارات على طائرات مسيرة لا تتجاوز قيمتها في الغالب بضعة آلاف من الدولارات، بات بإمكان طائرات Typhoon الآن الاشتباك مع الأهداف بصواريخ موجهة، تقلل بشكل كبير من تكلفة كل طلقة، مع الحفاظ على مخزون الصواريخ المتطورة لمواجهة التهديدات الأكثر تقدماً، مثل الطائرات المقاتلة، أو صواريخ كروز.

وأصبحت الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه، والذخائر الجوالة عناصر أساسية في الحروب الإقليمية، مهددة القواعد العسكرية والسفن البحرية والبنية التحتية الحيوية. 

وتتيح القدرة على اعتراض هذه التهديدات، بسرعة، باستخدام صواريخ موجهة بدقة، وبأسعار معقولة لقوات التحالف الجوية، نموذجاً دفاعياً أكثر استدامة خلال العمليات المطولة. 

جدول زمني متسارع

يُعد الجدول الزمني السريع لدمج نظام APKWS في طائرات Typhoon البريطانية أمراً بالغ الأهمية، ففي العادة، يتطلب دمج سلاح موجه جديد على متن طائرة مقاتلة حملات اعتماد مطولة، غالباً ما تستغرق عدة سنوات.

ويُظهر إتمام دمج نظام APKWS على طائرات Typhoon البريطانية في أقل من شهرين تحولاً كبيراً نحو تسريع عمليات الشراء في زمن الحرب. 

وتسعى الجيوش الغربية بشكل متزايد إلى تقصير دورات الاستحواذ استجابة للتهديدات المتغيرة بسرعة في ساحة المعركة، والتي كشفت عنها الحرب الأوكرانية وحرب إيران.

وتشير قدرة وزارة الدفاع البريطانية على الانتقال من مرحلة الاختبار إلى النشر القتالي في غضون أسابيع إلى قبول مؤسسي متزايد لتطوير القدرات بمرونة.

وتستفيد طائرة Typhoon نفسها عملياً من إضافة نظام APKWS، لتكتسب إحدى الطائرات المقاتلة متعددة المهام الرئيسية في أوروبا قدرة متخصصة، ومنخفضة التكلفة لمكافحة الطائرات المسيرة، وتكمّل قدراتها المتقدمة في التفوق الجوي وضرب الأهداف بدقة. 

ويمكن للطائرة الاستمرار في حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى، مع تخصيص نقاط تعليق إضافية لصواريخ APKWS المحسنة لمهام الدفاع ضد الطائرات المسيرة في المدى القريب. 

تحديث Typhoon

في يناير الماضي، خصصت وزارة الدفاع البريطانية أكثر من 650 مليون جنيه إسترليني لتحديث أسطول طائرات Typhoon المقاتلة، مما ساهم في الحفاظ على أكثر من 1500 وظيفة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وضمان استمرار هذه الطائرات في حماية المجال الجوي البريطاني حتى أربعينيات القرن الحالي على الأقل. 

وتبرز جهود التحديث هذه الأهمية الاستراتيجية لأسطول Typhoon ضمن خطط الدفاع البريطانية طويلة الأجل، وتعزز دور الطائرة المتطور في مكافحة الطائرات المسيرة، والدفاع الجوي المتكامل، والعمليات القتالية الخارجية.

وأظهرت شركتا BAE Systems وQinetiQ قدرة على التعاون السريع مع وزارة الدفاع البريطانية لتفعيل قدرة جديدة ضمن أطر زمنية مضغوطة. 

وقد يُؤدي هذا النشر الناجح إلى زيادة الاهتمام الدولي بين مُشغلي طائرات Typhoon الحاليين الذين يبحثون عن حلول منخفضة التكلفة لمواجهة الطائرات المسيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك