Madis.. نظام دفاعي أميركي قادر على إسقاط المسيرات بتكلفة أقل | الشرق للأخبار

Madis.. نظام دفاعي أميركي قادر على إسقاط المسيرات بتكلفة أقل

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود فلبينيون وأميركيون أمام نظام الدفاع الجوي البحري المتكامل MADIS خلال مناورات عسكرية مشتركة في قاعدة بحرية بمدينة سان أنطونيو في الفلبين. 27 أبريل 2025 - REUTERS
جنود فلبينيون وأميركيون أمام نظام الدفاع الجوي البحري المتكامل MADIS خلال مناورات عسكرية مشتركة في قاعدة بحرية بمدينة سان أنطونيو في الفلبين. 27 أبريل 2025 - REUTERS

اكتشفت الولايات المتحدة خلال مناورة أجريت في الفلبين الشهر الماضي، أن نظام "ماديس" Madis الدفاعي، قادر على إسقاط المسيرات بأساليب فعالة من حيث الكلفة، ودون استخدام صواريخ قد تزيد كلفتها عن عشرة أضعاف، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وفي التدريب الأخير الذي أُجري في الفلبين، أطلق جنود المارينز عشرات الطلقات التدريبية غير الفعّالة للتدرب على إصابة طائرات مسيّرة هجومية واستطلاعية أحادية الاتجاه، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأهداف الثابتة والمتحركة، ومع اقتراب نهاية التدريب، أطلق الجنود صاروخ "ستينجر"، فأسقط المسيّرة بطلقة واحدة.

وتتمثّل فكرة نظام "ماديس" في منح القادة الميدانيين خيارات متعددة من مدافع وصواريخ أو حرب إلكترونية، ليتمكنوا من اختيار أفضل طريقة لحماية القوات والأصول الأخرى من الطائرات المسيّرة دون تكبّد تكاليف باهظة.

وتتألف منظومة "ماديس" من مركبتين تكتيكيتين خفيفتين مشتركتين. إحدى المركبتين مزودة برادار متطور مصمم لتسهيل إصابة الأهداف الطائرة مثل الطائرات المسيّرة، أما المركبة الثانية، فتحمل صواريخ "ستينجر"، كما تتميز المنظومة بقدرات حرب إلكترونية، مثل التشويش الإلكتروني.

وتجهز كلتا مركبتي "ماديس" بمدفع ورشاش أصغر، وهما، إلى جانب أنواع جديدة من الذخيرة، يُصبحان جزءاً متزايد الأهمية من عمليات مكافحة الطائرات المسيّرة.

وفي الشرق الأوسط، على سبيل المثال، تستخدم الولايات المتحدة ودول الخليج طائرات مروحية وأخرى مُسلّحة لإسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية، لكنها تعتمد أيضاً على صواريخ جو-جو الأغلى ثمناً والأصعب إنتاجاُ، مثل صاروخ AIM-120، الذي يُكلّف مليون دولار للصاروخ الواحد، وفق تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.

مميزات Madis 

وتُعدّ قدرة نظام "ماديس" على الحركة بالغة الأهمية لمشاة البحرية الأميركية، التي تستعدّ لمعركة محتملة في جزر المحيطين الهندي والهادئ، والتي ستكون محور أي نزاع مع الصين حول تايوان أو  في بحر الصين الجنوبي.

ورغم أنّ دقة القذيفة من عيار 30 ميلليمتر أقلّ من دقة الصواريخ في كثير من الأحيان، إلا أنّها تُتيح إمكانية خفض التكاليف. 

وتقول قوات مشاة البحرية إنّ إحدى أبرز ميزات "ماديس" هي قدرته على إطلاق قذيفة متخصصة عيار 30 ميلليمتر مزوّدة بصاعق تقاربي، الذي يُفعّل القذيفة لتنفجر بمجرد اقتراب الهدف، ما يُغني المُطلق عن إصابة الهدف إصابة مباشرة.

أما أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة الأخرى، فهي أغلى بكثير، إذ أن صواريخ "ستينجر" الموجودة على نظام "ماديس" يمكن أن تكلف 430 ألف دولار لكل صاروخ، في حين أن طائرة "كويوت" الاعتراضية بدون طيار، والتي تبدو وكأنها مزيج بين صاروخ وطائرة مسيرة. وقد استخدمت في حرب إيران، يمكن أن تكلف ما بين 100 ألف دولار و125 ألف دولار.

وتُكلّف طائرات "شاهد" الإيرانية المسيّرة، التي استُخدمتها طهران في الحرب، كما استخدمتها روسيا في أوكرانيا أيضاً، حوالي 30 ألف دولار، أما الطائرات المسيّرة الرباعية الأصغر حجماً، فتتراوح كلفتها بين 1500 و5000 دولار، 

وقال ستيفن سويرز، مؤسس شركة "إنتجريتد سينرجي" الاستشارية البريطانية: "حتى لو تطلّب الأمر خمس قذائف لإسقاط طائرة مسيّرة، فإنّ الكلفة الإجمالية ستبلغ حوالي 11 ألفاً و250 دولاراً لكلّ طائرة".

وأضاف أن "قذائف عيار 30 ميلليمتر لم تُشكّل دعماً موثوقاً ضد طائرات شاهد الإيرانية، حال فشلت الوسائل الأخرى، كالتشويش، في إسقاطها أولاً".

وتابع سويرز: "الصمامات التقاربية أجهزة كهروميكانيكية دقيقة، وخطوط الإنتاج التي تُصنّعها بكميات كبيرة قليلة".

بدوره، قال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "ستكون صواريخ ستينجر أكثر فعالية من المدافع.. لكن سيكون عددها محدوداً أيضاً".

وأعلنت شركة "نورثروب جرومان"، والتي فازت بعقدٍ من الجيش الأميركي بقيمة تزيد عن 200 مليون دولار لإنتاج ذخيرة تقاربية، زيادة الاستثمار في مرافقها وأبحاثها في هذا السياق، مع تزايد الطلب على هذه الذخيرة. 

ورغم أنها أرخص من الصواريخ، لا يزال مصنّعو الأسلحة الأميركيون يواجهون تحدياً في إنتاج كميات كافية منها، نظراً للحاجة إلى مئات الآلاف منها.

تصنيفات

قصص قد تهمك