الجيش الأمريكي يختبر صاروخاً بريطانياً لردع المسيرات | الشرق للأخبار

الجيش الأميركي يختبر صاروخاً بريطانياً منخفض التكلفة لردع المسيرات

time reading iconدقائق القراءة - 7
المقذوف الاعتراضي الأميركي الجديد Skyhammer - defence-blog.com
المقذوف الاعتراضي الأميركي الجديد Skyhammer - defence-blog.com

اختبر اللواء 52، التابع لمدفعية الدفاع الجوي في الجيش الأميركي، مقذوفاً اعتراضياً جديداً منخفض التكلفة يحمل اسم Skyhammer، لردع الطائرات المسيرة الانتحارية.

وأخضع الجيش الأميركي النظام، الذي تنتجه شركة Cambridge Aerospace البريطانية، لتقييمات مصممة لتحديد ما إذا كان بإمكانه سد الثغرات الحرجة في بنية الدفاع الجوي متعددة الطبقات، التي تحاول القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بناؤها بشكل عاجل على طول الجناح الشرقي للحلف.

وأفاد موقع Defense Blog بأن الاختبار، الذي يتم إجراؤه في إطار سلسلة تمارين مشروع Bullfrog، يجمع الجنود وشركات تكنولوجيا الدفاع معاً لتقييم الأنظمة الناشئة مقابل المتطلبات التشغيلية الفعلية التي تواجهها قوات الدفاع الجوي المنتشرة في الخطوط الأمامية.

وتعتبر مشكلة نقص الذخيرة التي تدفع الاهتمام بالصواريخ الاعتراضية منخفضة التكلفة مثل Skyhammer واضحة ومكلفة. 

ويُمثل كل صاروخ اعتراضي تقليدي للدفاع الجوي تكلفة كبيرة، تتراوح بين عشرات آلاف الدولارات لأبسط الأنظمة، وملايين الدولارات لصواريخ Patriot

والخصم الذي يُدرك هذه الحسابات يستغلها، فيُطلق طائرات مُسيرة وصواريخ رخيصة بأعداد كافية لاستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى المُدافع، قبل اللجوء إلى أصول ذات قيمة أعلى، أو تحقيق الاستنزاف الذي يُجبر المُدافع على التخلي عن مهمته. 

وعانت أوكرانيا من هذه المشكلة لثلاث سنوات، حيث شاهدت استخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن ضد ذخائر "شاهد" الجوالة الرخيصة لأن البديل، وهو السماح لها بالمرور، كان أسوأ. 

ويتمثل الحل، الذي يسعى إليه المُخططون العسكريون، في مخزون مُتدرج من الصواريخ الاعتراضية، إذ تُواجه التهديدات الرخيصة بصواريخ اعتراضية رخيصة، وتُواجه التهديدات باهظة الثمن بصواريخ اعتراضية باهظة الثمن، مما يُحافظ على الصواريخ عالية الأداء للأهداف عالية المستوى.

نظام Skyhammer

ويُعد نظام Skyhammer من بين المقذوفات التي تصنف في المستوى الأدنى من طبقات الدفاع الجوي.

ويصفه اللواء 52 التابع للجيش الأميركي بأنه خيار اعتراض منخفض التكلفة، مصمم لدعم الدفاع متعدد الطبقات ضد مختلف التهديدات الجوية، من خلال تعزيز سعة مخزن الذخيرة، وتوسيع خيارات الاشتباك ضمن بنية دفاع جوي وصاروخي متكاملة أوسع. 

ولم تُفصح المصادر المتاحة عن مواصفات الأداء المحددة، والمدى والسرعة، ونوع نظام التوجيه الذي يستخدمه الصاروخ للعثور على الهدف، وتكوين الرأس الحربي. 

وأثبتت اختبارات اللواء أن النظام يتمتع بمصداقية كافية للانتقال إلى التقييم التشغيلي هذا الصيف، وهي المرحلة التالية والأكثر دقة من التقييم، التي ستحدد ما إذا كان Skyhammer قادراً على العمل في ظروف تُحاكي بيئة التهديد التي سيواجهها في الخدمة.

ووصف كورت بلومير، ضابط خلية اختبار تقييم الأسلحة في اللواء 52، ما قدمته الاختبارات التطويرية لكل من الجنود والسرية، قائلاً: "التهديد يتطور بسرعة، ويجب أن تتحرك تشكيلاتنا الدفاعية بنفس السرعة، وسمحت هذه الاختبارات للجنود والمطورين بالعمل جنباً إلى جنب، وتحديد المتطلبات التشغيلية، وتقييم ما إذا كانت التكنولوجيا الناشئة يمكن أن تساعد في سد الثغرات الحقيقية في تصميم الدفاع الحالي".

وتعتبر علاقة العمل التشاركية بين الجنود والمهندسين هي القيمة الأساسية التي صُمم مشروع Bullfrog لتحقيقها. 

وفي عمليات الاستحواذ الدفاعية التقليدية، تُمرر المتطلبات عبر القنوات الرسمية، وتُحول إلى وثائق رسمية، ثم تُسلم المعدات إلى وحدات لم تُشارك قط في عملية التصميم.

وغالباً ما تجد أن النظام الناتج يُعالج مشكلات كانت موجودة قبل عامين أو ثلاثة أعوام، بدلاً من المشاكل التي تواجهها اليوم، ولكن مشروع Bullfrog، يختصر هذه الدورة بإشراك جنود فعليين في عملية التقييم في مرحلة مبكرة من التطوير، ما يسمح بتشكيل النظام بناء على ما يتعلمونه، وبالتالي الحصول على ملاحظات تُمكن من تغيير التصميم في غضون أسابيع بدلاً من سنوات.

ووصف كريس سيلفان، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية والمؤسس المشارك لشركة Cambridge Aerospace، ما يعنيه هذا التدريب العملي للشركة، قائلاً: "أتاحت لنا هذه الشراكة مع اللواء 52 للدفاع الجوي عرض نظام Skyhammer على الجنود الذين يفهمون التهديد والمهمة، وكانت ملاحظاتهم مباشرة، ومبنية على أسس عملية، وقيمة للغاية بينما نواصل تحسين النظام للاستخدام في الواقع العملي".

نظام Starhammer

ويعمل اللواء 52 في الجيش الأميركي أيضاً مع شركة Cambridge Aerospace على نظام ثان تحت مسمى Starhammer، يُعالج فئة تهديدات أكثر تعقيداً من الطائرات المسيرة، بينها صواريخ كروز. 

ويجري تطوير نظام Starhammer، الذي يُوصف بأنه نظام منخفض التكلفة للتصدي لصواريخ كروز، لتعزيز قدرات الاعتراض المتطورة باهظة التكلفة.

وقال ضابط العمليات في اللواء التابع للجيش الأميركي الرائد كودي ديفيس: "إلى جانب زيادة سعة مخازن الذخيرة في قدرات مكافحة الطائرات المسيرة، نسعى إلى تحقيق الشيء نفسه في مجال مكافحة صواريخ كروز، بتكلفة منخفضة، لتعزيز قدراتنا المتميزة في مجال الاعتراض، ونخطط حالياً لدمج نظام Starhammer في التدريبات المشتركة القائمة والتدريبات الأوروبية متعددة الجنسيات".

وأوضح الجيش الأميركي أن المشكلة الاستراتيجية، التي تُسببها انخفاض المخزونات والتكلفة الاعتراضية الباهظة، هي أن بنية الدفاع التي تعتمد كلياً على صواريخ اعتراضية باهظة الثمن ستُهزم في نهاية المطاف أمام خصم مستعد لتحمل تكلفة هذه الصواريخ؛ ومواصلة إطلاق تهديدات رخيصة حتى ينفد مخزون المدافع من الذخائر باهظة الثمن. 

وإذا ما نجحت مناورة Starhammer، فإنها تُتيح وسيلةً للتصدي لصواريخ كروز بتكلفة تُقارب تكلفة التهديد نفسه، بدلاً من أن تكون أعلى منه بكثير.

ويندرج كل من مشروعي Skyhammer وStarhammer ضمن مبادرة الردع للجناح الشرقي الأوسع نطاقاً، والتي تُشكل إطار عمل اللواء 52 في أوروبا. 

وسيمثل التقييم العملياتي لمشروع Skyhammer، المُقرر إجراؤه هذا الصيف، نقطة بيانات مهمة لتحديد ما إذا كان نهج شركة Cambridge Aerospace في مجال الطائرات الاعتراضية منخفضة التكلفة ناضجاً بما يكفي للمساهمة في هذه البنية، قبل أن يستمر التهديد الذي صُممت هذه الطائرات لمواجهته في التطور.

تصنيفات

قصص قد تهمك