
أعلنت القوات البحرية في كوريا الشمالية، الثلاثاء الماضي، دخول أول مدمرة تطورها البلاد تحت اسم Choe Hyon، إلى الخدمة الفعلية، بعدما انضمت إلى أسطول البحر الغربي التابع للبحرية والذي يعمل في البحر الأصفر، بعد 14 شهراً فقط من تدشينها في 25 أبريل 2025.
وأفادت مجلة Military Watch بأن دخول السفينة الخدمة يشكل أهم تقدم في قدرات الحرب السطحية لكوريا الشمالية منذ نهاية الحرب الباردة، وربما في تاريخها، إذ كانت البحرية تعتمد سابقاً بشكل أساسي على زوارق الصواريخ الصغيرة، والطرادات، والفرقاطات، والغواصات، وأنظمة الدفاع الساحلي.
وتمثل المدمرة الجديدة نقلة نوعية نحو سفينة حربية سطحية قادرة على العمل في أعالي البحار، تتمتع بمستوى من القوة النارية والتطور بكيفية تتجاوز كثيراً أي شيء جرى نشره سابقاً.
المدمرة Choe Hyon الكورية
تُعد Choe Hyon أول سفينة من فئتها، بينما تخضع سفينة ثانية، وهي Kang Kon، حالياً لتجارب بحرية، في حين يجري بناء سفينتين أخريين على الأقل ومن المقرر إطلاقهما في عام 2026.
ويبدو أن فئة المدمرات الجديدة مصممة لدعم ترسانة كوريا الشمالية المتنامية من أسلحة الضربات الدقيقة.
ومن بين 74 خلية إطلاق عمودية على متنها، تتميز 20 خلية بأقطار أكبر بكثير، ويُعتقد أنها مخصصة للصواريخ الباليستية ذات الرؤوس النووية.
وتحمل السفينتان الثالثة والرابعة من هذه الفئة حمولات صواريخ أكبر نظراً لإزالة مدافعهما الرئيسية.
وتُجسد فئة Choe Hyon تقدماً ملحوظاً في صناعة بناء السفن في كوريا الشمالية، إذ يتطلب بناء سفينة حربية ضخمة مُجهزة بصواريخ موجهة خبرة واسعة في هندسة السفن، وأنظمة الدفع، وتكامل الإلكترونيات، وإدارة الأسلحة، وتقنية الرادار.
ويُشير إتمام بناء هذه السفينة ودخولها الخدمة بنجاح إلى قدرة هندسية بحرية محلية أعلى مما كان يعتقده العديد من المراقبين سابقاً.
أنظمة حديثة
وأظهرت صور تركيب أنظمة رادار حديثة ذات مصفوفة طورية، ما يُوفر أداءً أفضل بكثير في كشف الأهداف وتتبعها مقارنة بالرادارات الميكانيكية الموجودة على السفن الكورية الشمالية القديمة.
وبالإضافة إلى أنظمة إدارة القتال المتقدمة، يُمكن لهذه المستشعرات أن تُمكن السفينة من رصد تهديدات جوية وسطحية متعددة في آن واحد، مع تنسيق عمليات إطلاق الصواريخ.
وخلال التجارب البحرية الأولى للمدمرة الثانية من فئة Choe Hyon التي تحمل اسم Kang Kon، في أوائل يونيو الجاري، أعلن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، أن بلاده ستبني مدمرات تزن 10 آلاف طن في المستقبل.
ويبلغ وزن سفن فئة Choe Hyon نحو 5000 طن، بينما كشف كيم، في مارس الماضي، عن تطوير فئة أكبر من المدمرات تزن 8000 طن.
ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان تصميم سفن الـ 8000 طن تم تعديله، وأنها تُصنف الآن ضمن فئة 10 آلاف طن، أو ما إذا كانت هناك 3 فئات منفصلة من المدمرات بأحجام متكاملة مُخطط لها.
وتُضاهي قدرات فئة Choe Hyon، من نواح عديدة، أحدث السفن الصينية واليابانية والكورية الجنوبية والأميركية، وتتفوق على منافسيها في أوروبا وروسيا.








