من التصميم للإطلاق 9 أشهر أكبر شركة صواريخ أوروبا تختبر سلاح | الشرق للأخبار

من التصميم للإطلاق في 9 أشهر.. أكبر شركة صواريخ بأوروبا تختبر أحدث أسلحتها

time reading iconدقائق القراءة - 4
لقطة شاشة من فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاق صاروخ CROSSBOW بعيد المدى - Defense Blog
لقطة شاشة من فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاق صاروخ CROSSBOW بعيد المدى - Defense Blog

نجحت أكبر شركة مصنعة للصواريخ في أوروبا في إطلاق أحدث أسلحتها الأرضية بعيدة المدى مرتين في غضون 3 أشهر، لتكمل بذلك دورة تطوير مضغوطة للغاية لجعل السلاح ينتقل من مرحلة التصميم إلى الإطلاق الحي في أقل من عام، وهو جدول زمني كان يُعتبر مستحيلاً وفقًا لمعايير صناعة الدفاع التقليدية قبل عقد.

وأعلنت شركة MBDA، وهي اتحاد فرنسي بريطاني إيطالي لصناعة الصواريخ ينتج بعضاً من أكثر أنظمة الدفاع الجوي والهجوم قدرة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نجاح إطلاق نظام CROSSBOW أحادي الاتجاه الثقيل، والذي اكتمل في ديسمبر 2025 وفبراير 2026.

وأفاد موقع Defense Blog، بأن الشركة طورت السلاح من التصميم الأولي إلى العرض العملي في غضون 9 أشهر فقط خلال عام 2025، وهي وتيرة تطوير تصفها MBDA بأنها دليل على نهج مختلف جذرياً في طرح سلاح جديد في السوق "نهج يستثمر موارد الشركة قبل أي عقد مع العميل بدلاً من انتظار طلب حكومي لبدء العمل الهندسي".

صاروخ CROSSBOW بعيد المدى

ويعد CROSSBOW سلاحاً أحادي الاتجاه، وهو مصطلح عسكري يطلق على سلاح مصمم للطيران نحو هدفه وتدميره دون عودة، ما يميزه عن المنصات القابلة لإعادة الاستخدام كالطائرات، أو الذخائر الجوالة التي يمكن استدعاؤها.

وصُممت النسخة الثقيلة منه، CROSSBOW OWE(H)، للضربات العميقة الأرضية، أي أنها تطلق من منصة أرضية وتهدف إلى الوصول إلى أهداف بعيدة خلف خط المواجهة في ساحة المعركة، مستهدفة مراكز الدعم اللوجستي، ومرافق القيادة، ومستودعات الذخيرة، وغيرها من الأهداف عالية القيمة التي لا تستطيع المدفعية التقليدية، والصواريخ قصيرة المدى الوصول إليها. 

وأصبحت قدرة الضربات العميقة من أكثر القدرات التي يسعى إليها أعضاء "الناتو" الأوروبيون، منذ أن أظهر الغزو الروسي لأوكرانيا كيف يُمكن للضربات الأرضية الدقيقة على عمق العمليات أن تعطل بشكل جذري قدرة الخصم على مواصلة العمليات القتالية.

ويمثل نظام CROSSBOW جزءاً مما تسميه شركة MBDA استجابتها الشاملة لمحفظة الضربات الصاروخية لتلبية الطلب على كميات كبيرة بأسعار معقولة في ساحة معركة الضربات العميقة، وهو مصطلح يجسد أحد أبرز التحديات الاستراتيجية في التخطيط الدفاعي الأوروبي منذ عام 2022. 

والصواريخ الدقيقة عالية الكفاءة، مثل Storm Shadow وSCALP، تكلف ملايين الدولارات لكل صاروخ، ويستغرق إنتاجها بكميات كبيرة سنوات، ما يصعب بناء مخزونات كافية لخوض صراع طويل الأمد، وعالي الكثافة، والحفاظ عليها.

أسلحة ذات كفاءة عالية

ويعالج مفهوم الكميات الكبيرة بأسعار معقولة هذه المشكلة، من خلال تطوير أسلحة ذات كفاءة عالية، تؤتي ثمارها عملياً، ولكنها في الوقت نفسه رخيصة وبسيطة بما يكفي لإنتاجها بالكميات التي تستهلكها الحروب الحديثة، بدلاً من حصر الضربات الدقيقة في مهام نادرة ومقننة بعناية نظراً لعدم قدرة المخزون على دعم استخدامها بشكل مُستدام.

ويضفي هذا السياق الاستراتيجي أهمية بالغة على التطور السريع لـ CROSSBOW، تتجاوز مجرد الإنجاز التقني لدورة تطوير سريعة؛ فالحكومات الأوروبية - التي تراقب مخزوناتها من الذخائر تحت ضغط متطلبات دعم أوكرانيا مع بناء مخزوناتها الخاصة - تبحث بنشاط عن أسلحة يمكن شراؤها بكميات كبيرة وبسرعة نسبية، وهي سوق يبدو أن CROSSBOW مصممة لخدمتها بشكل مباشر. 

وأعلنت MBDA بالفعل زيادة إنتاجية بنسبة 40% مخطط لها لعام 2026، مقارنة بعام 2025 في جميع منتجاتها، وهو توسع في الطاقة الإنتاجية يعكس حجم الطلب الحالي، بالإضافة إلى نية الشركة في ترسيخ مكانتها للفوز بالعقود المتوقعة نتيجة للزيادة المستمرة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي.

تصنيفات

قصص قد تهمك