
نجح سلاح الجو الأميركي للمرة الأولى في إطلاق صاروخ "جو - جو" من طائرة مُسيرة قتالية جديدة تعمل بمحرك نفاث، طورتها شركة "أندوريل" الناشئة المتخصصة في الصناعات الدفاعية، وفق "وول ستريت جورنال".
واعتبر سلاح الجو الأميركي، أن الاختبار الذي أُجري مؤخراً، يمثل خطوة مهمة جديدة في تطوير ما يطلق عليه الجيش الأميركي "طائرات القتال التعاونية"، وهي مُسيرات ذاتية التشغيل صُممت للتحليق إلى جانب الطائرات الحربية المأهولة.
وقال رئيس أركان سلاح الجو الأميركي، الجنرال كينيث ويلسباخ، في بيان، الأربعاء، للإعلان عن الاختبار: "أصبحنا على بُعد خطوة أقرب نحو توفير هذه القدرات للمقاتلين في ساحات القتال".
وأوضح سلاح الجو الأميركي، أنه على الرغم من أن الطائرة المُسيرة مصممة للعمل بشكل ذاتي إلى جانب الطائرات القتالية المأهولة، فإن قرار إطلاق الأسلحة سيظل بيد العنصر البشري.
وخلال اختبار الإطلاق الحي الذي أُجري في قاعدة إدواردز الجوية بولاية كاليفورنيا، أطلقت المُسيرة التابعة لشركة "أندوريل" صاروخاً بعيد المدى من طراز AIM-120 أصاب هدفاً رقمياً، وليس طائرة حية، وفق سلاح الجو.
وقال مارك شوشنار، نائب رئيس "أندوريل" لأنظمة القوة الجوية الذاتية، في بيان: "لم يكن هذا مجرد اختبار بسيط لإطلاق سلاح، بل أثبت تنفيذ ضربة متكاملة ضد هدف افتراضي خارج مدى الرؤية المباشرة".
واستخدم الجيش الأميركي تاريخياً الطائرات المُسيرة الكبيرة مثل MQ-9 Reaper، في تنفيذ ضربات ضد أهداف أرضية.
مرحلة جديدة
وقال هيوستن كانتويل، وهو عميد متقاعد في سلاح الجو الأميركي، سبق أن قاد جناحاً لطائرات MQ-9: "عادةً ما نطلق الصواريخ على الطائرات المُسيرة. أما أن تطلق المُسيرة نفسها صاروخاً، فهذه مرحلة جديدة بالكامل".
وكان سلاح الجو الأميركي قد أعلن الشهر الماضي عزمه شراء جيل جديد من الطائرات المُسيرة من شركتي "أندوريل" و"جنرال أتوميكس"، المصنعة لطائرتي MQ-1 Predator وMQ-9 Reaper.
ومن المقرر أن تحلق هذه المُسيرات أمام الطائرات التي يقودها طيارون، لمراقبة الأجواء ورصد الطائرات المعادية في المناطق المحمية بمنظومات صواريخ "أرض - جو".
وتحمل مُسيرة "أندوريل" من طراز YFQ-44A أسلحتها على الأجنحة، بينما تحمل مُسيرة "جنرال أتوميكس" من طراز YFQ-42A صواريخها داخل حجرة أسلحة، على غرار المقاتلتين الشبحيتين F-22 وF-35. وقال متحدث باسم الشركة، إنها تعتزم إطلاق صاروخ من هذه المُسيرة في وقت لاحق من العام الجاري.
وكانت شركة "بوينج" قد أطلقت العام الماضي، صاروخاً من طراز AIM-120 من مُسيرتها النفاثة Ghost Bat، وهي طائرة مماثلة يجري تطويرها لصالح سلاح الجو الملكي الأسترالي. وقالت الشركة إن الصاروخ دمّر "طائرة مُسيرة تحاكي مقاتلة".









