قاتل حاملات الطائرات الصين توسع نطاق استخدام صاروخ فرط صوتي | الشرق للأخبار

"قاتل حاملات الطائرات".. الصين توسع نطاق استخدام صاروخ فرط صوتي مضاد للسفن

time reading iconدقائق القراءة - 4
صواريخ YJ-20 فرط الصوتية المضادة للسفن خلال عرض عسكري في بكين. 3 سبتمبر 2025 - REUTERS
صواريخ YJ-20 فرط الصوتية المضادة للسفن خلال عرض عسكري في بكين. 3 سبتمبر 2025 - REUTERS

كشفت الصين للمرة الأولى عن إطلاق الصاروخ الباليستي فرط الصوتي المضاد للسفن YJ-20 من مدمرة أصغر حجماً، ما يمهد السبيل لنشر أحد أسلحتها الأكثر تطوراً، والذي يطلق عليه "قاتل حاملات الطائرات" ضمن أسطول سفنها.

وأطلقت مدمرة من طراز 052D صاروخاً باليستياً من طراز YJ-20، بحسب مقطع ترويجي نشرته وسائل إعلام حكومية، الأربعاء، ضمن الفيلم الوثائقي Zhisheng، الذي يحيي الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس الجيش الصيني، حسبما أوردت "بلومبرغ".

وهذه هي المرة الأولى التي يُشاهد فيها إطلاق الصاروخ من مدمرة أصغر حجماً. وكانت الصين قد أعلنت سابقاً دخول هذا الطراز من الصواريخ مرحلة الاختبار النهائي على متن المدمرات الأكبر حجماً من طراز 055.

وليس من الواضح ما إذا كان الإطلاق من على متن المدمرة من طراز 052D يشير إلى إدخال الصاروخ YJ-20 في الخدمة التشغيلية. وربما يمهد إطلاق الصاروخ الباليستي YJ-20 السبيل أمام نشره على فئة المدمرات الأصغر حجماً، والأكثر عدداً التابعة للجيش الصيني.

ومن المعروف أن المدمرات من طراز 052D كانت مزودة بصاروخ YJ-18، وهو صاروخ كروز مضاد للسفن ذو مدى أقصر بكثير. وإضافة صاروخ YJ-20، الذي يتميز بسرعة أكبر وصعوبة أكبر في اعتراضه، قد تعزز قدرة الجيش الصيني على اختراق دفاعات الدول الأخرى.

وفي الوقت الراهن، تعمل بكين على تعزيز قدراتها البحرية في ظل استمرار التوترات مع مجموعة من الدول، تشمل الولايات المتحدة، حول بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.

مخاوف أميركية

ومنذ فترة طويلة تجري الصين تغييرات جذرية في عتادها العسكري، في إطار سعيها لضمان قوة جيشها وفعالية برنامجها العسكري، وفي سبتمبر الماضي، نشرت وسائل إعلام صينية رسمية لقطات لإطلاق صاروخ YJ-20 الباليستي المضاد للسفن فرط الصوتي من المدمرة Type 055، في عرض البحر.

ويثير صاروخ YJ-20 قلقاً بين مسؤولي الدفاع الأميركيين؛ لأن السفن الأميركية الكبيرة لا تزال تفتقر إلى تدابير مضادة موثوقة ضد الأسلحة الفرط صوتية، بحسب مجلة The National Interest.

ويتماشي الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تماماً مع استراتيجية بكين الشاملة المتمثلة في منع الوصول؛ أو الحرمان من المنطقة (A2/AD)، وهي خطة الصين لعرقلة بسط النفوذ العسكري الأميركي في سلسلة الجزر الأولى. 

ويعتزم القادة الصينيون استخدام ترسانة ضخمة من الأسلحة، بهدف منع الجيش الأميركي من نشر قواته بالمياه المحيطة في تايوان.

وبامتلاك بكين هذا الكم الهائل من الصواريخ والأسلحة فرط الصوتية وأسراب الطائرات المسيرة، تخطط الصين لإغراق دفاعات سفن البحرية الأميركية وقواعدها الجوية في المنطقة، أو على الأقل امتلاك هذه القدرات مسبقاً لمنع القوات الأميركية من خوض أي مواجهة. 

وبينما يمكن اعتراض صواريخ كروز التقليدية، يستخدم صاروخ YJ-20 مسار طيران عالي السرعة، شبه باليستي أو انزلاقي معزز، يتجاوز سرعة 5 ماخ (1062.17 كيلومتر)، مصمماً لجعل اعتراضه مستحيلاً باستخدام الدفاعات الأميركية الحالية.

ويوحي تصنيف الصاروخ "المضاد للسفن"، بأن نظام YJ-20 مصمم لضرب السفن الحربية السطحية الأميركية الكبيرة عن بعد، وبينها حاملات الطائرات والسفن البرمائية والطرادات والبارجة التي من المفترض أن يتم بناؤها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويبدو أيضاً أن بكين تسرع من وتيرة بناء الغواصات، حيث تشير صور أقمار اصطناعية تجارية إلى إطلاق نوعين جديدين هذا العام في حوضي بناء السفن في جيانجنان وهولوداو، كما أثار الاختبار الأخير لصاروخها الباليستي الذي يُطلق من غواصة قلق دول المنطقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك