جاءت "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين 3 دول ذات ثقل إقليمي وقدرات عسكرية متنوعة، لتفتح المجال أمام تكامل يجمع بين منظومات التسليح والقدرات الجوية السعودية، والخبرة العملياتية التركية، والقدرات البشرية والصناعية الباكستانية.
ويستند التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث إلى حضور جغرافي واستراتيجي يمتد عبر أجواء وممرات بحرية ومجالات عمليات من الخليج والبحر الأحمر إلى شرق المتوسط وجنوب آسيا.
وتكشف أرقام القوات الجوية والبحرية والبرية للدول الثلاث حجم الموارد العسكرية التي يمكن أن تشكل أساساً لهذا التعاون، في بيئة أمنية إقليمية تتزايد فيها التهديدات والتحديات.
وتستضيف مدينة إسطنبول التركية، الاثنين، الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية، التي أُنشئت في إطار "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان، لوضع التوجه الاستراتيجي للأنشطة التي ستُنفذ بموجب الاتفاقية. فما أبرز القدرات العسكرية التي تمتلكها الدول الثلاث؟
سلاح الجو السعودي
تمتلك السعودية أحد أكبر الأساطيل الجوية في الشرق الأوسط، وتحتل المرتبة 11 عالمياً من حيث إجمالي عدد الطائرات العسكرية.
ويضم الأسطول الجوي السعودي 917 طائرة، بينها 283 مقاتلة و81 طائرة هجومية، و49 للنقل والشحن، إلى جانب 202 للتدريب و16 للمهام الخاصة و22 للتزود بالوقود، فضلاً عن 264 مروحية، منها 34 هجومية، وفق موقع Global Firepower.
وتختلف تقديرات حجم أسطول المقاتلات السعودية باختلاف منهجية التصنيف لدى المصادر، إذ يقدّر موقع WDMMA عدد المقاتلات السعودية بأكثر من 300 طائرة، معظمها من طراز F-15 الأميركية، في مؤشر على الاهتمام الذي توليه المملكة لتطوير قدراتها الجوية.
وتُعتبر النسخة السعودية من المقاتلة المعروفة باسم F-15SA إحدى أكثر نسخ هذا الطراز في العالم.
ولم تكتفِ المملكة باستيراد القدرات الدفاعية، بل شهدت صناعاتها الدفاعية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة.
وأبرمت شركة "سرب" السعودية عدداً من الشراكات مع شركات عالمية كبرى، أبرزها توقيع مذكرة تفاهم مع شركة Collins Aerospace التابعة لشركة Raytheon Technologies التي تُعتبر من بين الأبرز عالمياً، وذلك لتطوير أنظمة جوية غير مأهولة.
وتمتلك السعودية كذلك مجموعة من الطائرات المقاتلة، بينها طائرات F-15 بمختلف نسخها، بما فيها F-15S/SA وF-15C، إلى جانب Eurofighter Typhoon وTornado IDS، بحسب موقع World Directory of Modern Military Aircraft.
وتُعد طائرة F-15SA نسخة أكثر تقدماً من مقاتلة F-15S Strike Eagle ذات المقعدين لدى القوات الجوية السعودية، والتي تم تطويرها لدمج ميزات من مقاتلات F-15K Slam Eagle الكورية الجنوبية، وF-15SG السنغافورية، وF-15SE Silent Eagle.
وجرى تجهيزها بعدد من الأنظمة المحسّنة والتطورات الهيكلية مقارنة بطائرة F-15S الأساسية التي تستخدمها القوات الجوية السعودية، وفق مجلة The National Interest.
كما تم تجهيزها بنظام الحرب الإلكترونية الرقمي، الذي طورته شركة BAE Systems، ونظام الإنذار الصاروخي المشترك "منظومة الحرب الإلكترونية الرقمية ونظام التحذير من الصواريخ" DEWS/CMWS، وأيضاً نظام AN/AAS-42 للبحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء الذي طورته شركة "لوكهيد مارتن" Lockheed Martin، إضافة إلى نظام توزيع المعلومات متعدد الوظائف Link-16.
ويمكن تجهيز هذه المقاتلة أيضاً بمنصة الاستهداف المتقدمة AN/AAQ-33 Sniper (ATP)، إضافة إلى نظام AN/AAQ-13 للملاحة على ارتفاعات منخفضة والاستهداف بالأشعة تحت الحمراء ليلاً. وتستخدم الطائرة F-15SA مجموعة من الأسلحة بينها صواريخ جو-جو وجو-أرض.
وتستطيع المقاتلات السعودية حمْل صاروخ من طراز AGM-84H/K للهجوم الأرضي الموسع، وهو صاروخ جو-أرض موجه بدقة.
ويمكن تسليح مقاتلة F-15SA بصاروخ AGM-88 عالي السرعة المضاد للإشعاع القادر على استهداف الرادرات وأنظمة القيادة والسيطرة، وقنبلة GBU-24 Paveway III الموجهة بالليزر وذخائر الهجوم المباشر المشترك، بالإضافة إلى قنابل الأغراض العامة Mk.82 (500 رطل)، وMk.84 (2000 رطل).
وبخلاف المقاتلة الأميركية، تمتلك السعودية في ترسانتها مقاتلات من طراز Eurofighter Typhoon، وهي واحدة من أقوى المقاتلات الأوروبية الصنع، التي تتمتع بقدرة Super Cruise للطيران بسرعة مستقرة 1 ماخ.
وتشتمل ميزات المقاتلات الأوروبية السعودية على تقنية التخفي، إذ تتمتع بمقطع عرضي راداري أمامي منخفض، كما تحمل أجهزة استشعار سلبية فائقة السرعة.
وتمتلك المقاتلة السعودية نحو 13 نقطة خارجية لحمل الأسلحة، موزعة على 4 تحت كل جناح و5 تحت جسم الطائرة، ويتولى نظام التحكم في الأسلحة ACS إدارة اختيار الأسلحة وإطلاقها ومراقبة حالتها.
سلاح الجو التركي
تمتلك تركيا 1101 طائرة عسكرية، بينها 201 مقاتلة، فيما يضم أسطولها الجوي أيضاً طائرات تدريب ومروحيات أميركية وكورية جنوبية وفرنسية ومحلية الصنع.
وتُعد مقاتلات F-16 العمود الفقري لسلاح الجو التركي، بينما لا تزال مقاتلات Eurofighter Typhoon الأوروبية الصنع في مرحلة التدريب والإعداد للتشغيل، وفقاً لقاعدة بيانات Global Firepower لعام 2026.
وفي مارس 2026، أعلنت الحكومة البريطانية توقيع اتفاق تدريب ودعم، يشمل تدريب الطيارين والأطقم التركية على تشغيل وصيانة Typhoon.
ويمتلك سلاح الجو التركي أيضاً مقاتلات أميركية من طراز F-4E 2020 Terminator بأعداد محدودة، وهي قديمة ومن المخطط استبدالها مستقبلاً عبر برنامج المقاتلة الوطنية التركية KAAN.
وتملك تركيا 84 طائرة للنقل والشحن العسكري، توفر القدرة على تحريك القوات والمعدات داخل تركيا وخارجها، وتُستخدم في مهام النقل الاستراتيجي والإسناد اللوجستي والإمداد الجوي وعمليات الإجلاء والإغاثة.
بالإضافة إلى ذلك تمتلك تركيا أكثر من 300 طائرة تدريب متنوعة، بما يعكس حجم البرامج المستمرة لتدريب وتأهيل الطيارين العسكريين الأتراك.
وعلى صعيد طائرات المهام الخاصة، تملك تركيا 27 طائرة لمهام الإنذار المبكر، والاستطلاع، والمراقبة الإلكترونية، بالإضافة إلى القيادة والسيطرة الجوية.
وتعد طائرات التزود بالوقود من أهم عناصر توسيع مدى العمليات الجوية، إذ يملك الأتراك 7 طائرات منها، ما يمكن المقاتلات التركية من تنفيذ عمليات بعيدة المدى والبقاء لفترات أطول في الجو.
ويضم الأسطول الجوي التركي 509 مروحيات، تستخدم في النقل التكتيكي، والإسناد القتالي، والعمليات الخاصة، والإخلاء الطبي، ومكافحة التمرد ومراقبة الحدود.
ومن بين المروحيات الـ509، هناك 111 مروحية هجومية، من أبرز الشركات: T129 ATAK و AH-1W Super Cobra.
سلاح الجو الباكستاني
وبحسب موقع Global Firepower، يبلغ إجمالي الأسطول الجوي الباكستاني 1397 طائرة. ويصنف الموقع ضمن هذا العدد 331 مقاتلة، و90 طائرة هجومية، و63 للنقل، و563 للتدريب، و27 للمهام الخاصة، و4 للتزود بالوقود، إضافة إلى 379 مروحية، منها 55 هجومية.
وتتنوع القوة الجوية الباكستانية بين مقاتلات صينية وأميركية ومحلية الصنع، إذ تشغل طائرات F-16 الأميركية إلى جانب مقاتلات CAC/PAC JF-17 Thunder المحلية، وهي مقاتلات متعددة المهام بنتها باكستان بتقنيات صينية، وكذلك تمتلك باكستان مقاتلات ميراج الفرنسية، فضلاً عن J-10C الصينية.
وكشفت باكستان عن عرض صيني لتزويدها بمقاتلات J-35 الشبحية من الجيل الخامس، وسط تقارير عن احتمال أن تصبح إسلام آباد أول زبون أجنبي للطائرة، إلّا أن تفاصيل التعاقد والتسليم لا تزال غير محسومة.
وتتميز المقاتلات الباكستانية من طراز F-16 أميركية الصنع، بقدرات كبيرة خاصة في المناورات الصعبة والحادة، وبحسب تقرير موقع Air and Space Forces، تعتبر مقاتلة F-16 Fighting Falcon، "واحدة من أكثر المقاتلات قدرة على المناورة".
وتمتلك القوات الجوية الباكستانية حالياً طائرات من طراز F-16A/B Block 15 قيد التشغيل، ويحتوي هذا الطراز على رادار من طراز 66-APG مطور، ما يقرب قدراته من معيار التحديث النصفي MLU التي تعطي المقاتلة القدرة على استخدام صواريخ AIM-7 Sparrow و AIM-120 AMRAAM.
وتحمل مقاتلات F-16 الباكستانية عادة صاروخين من طراز AIM-9L Sidewinder على طرفي الجناحين، جنباً إلى جنب مع زوج من AIM-9P-4 على النقاط السفلية الخارجية. ويمكن للنسخة الباكستانية إطلاق قنابل Paveway الموجهة بالليزر، وإطلاق الصاروخ الفرنسي AS-30 الموجه بالليزر.
وبشأن القدرات التصنيعية الباكستانية في مجال سلاح الجو، تنتج إسلام أباد مقاتلات محلية من الجيل الرابع من طراز JF-17 Thunder، والتي تم تطويرها كمشروع مشترك بين مجمع الطيران الباكستاني PAC في كامرا وشركة Chengdu Aircraft Corporation الصينية، لنقل وتوطين التقنيات.
وتمتلك المقاتلة الباكستانية قدرات قتالية "جو-جو"، و"جو-أرض" بارزة، خاصة في مواجهة مقاتلات من الفئة نفسها، وتتمتع بقدرات على المناورة على ارتفاعات متوسطة ومنخفضة.
كما تتمتع المقاتلة الباكستانية بقوة نيرانية فعالة، ورغم أن باكستان طرحت أول نموذج من المقاتلة في عام 2003، إلا أن اختبارات الطيران الأساسية استغرقت نحو 4 سنوات، وتملك القوة الجوية الباكستانية حالياً 7 أسراب عاملة من المقاتلة.
وتحظى المقاتلة الباكستانية الصينية بالقدرة على حمْل بعض أحدث الأسلحة التقليدية والحديثة، بينها صواريخ للاستهداف خارج مدى الرؤية BVR، وصواريخ قصيرة المدى تعمل بالأشعة تحت الحمراء عالية الحركة، وكذلك صواريخ "جو-بحر"، وصواريخ مضادة للإشعاع، وذخائر موجهة بالليزر، وقنابل اختراق مدارج المطارات لمهاجمة الأهداف الأرضية، فضلاً عن طيف واسع من الذخائر الدقيقة ذات المديات المتفاوتة.
وتُعتبر باكستان واحدة من أكثر الدول استثماراً في قطاع الصواريخ العسكرية، إذ تمتلك طيفاً واسعاً من الصواريخ الباليستية متنوعة المدى، توفر مجموعة واسعة من خيارات الهجوم الصاروخي، بحسب موقع Missile Threat التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS.
وتشمل القدرات الصاروخية الباكستانية صواريخ فرط صوتية، وصواريخ جوالة، وذخائر متسكعة، وصواريخ أخرى قادرة على حمل رؤوس نووية.
وتبرز سلسلة صواريخ شاهين، وأحدثها "شاهين -3" الذي يوفر مدى يصل إلى 2750 كيلومتراً ويعمل بالوقود الصلب، وهو صاروخ فرط صوتي باكستاني الصنع يطلق في مسار باليستي، يمكنه أن يحمل رأساً حربياً تقليدياً أو نووياً.
وتنتج باكستان صاروخ "أبابيل" Ababeel، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب، بمدى يصل إلى 2200 كيلومتر، كما أنه متعدد الرؤوس الحربية MIRV، ما يجعل اعتراضه عملية شديدة الصعوبة، إذ يمكن لصاروخ واحد أن يتحول قرب الأرض إلى 10 رؤوس حربية مستقلة، مما يلغي تأثير الدفاع الجوي الطبقي إلى حدٍ بعيد، ويسبب دماراً هائلاً في نطاق جغرافي واسع.
ومن أبرز الصواريخ الباليستية، صاروخ "Shaheen-1A / شاهين-1A"، المعروف باسم Hatf-4، ويصل مداه إلى ما بين 700 و900 كيلومتر للنسخة من طراز A-1، وهو صاروخ باليستي فرط صوتي يعمل بالوقود الصلب، ويمكنه حمل رأس نووي واحد بقوة تفجير تصل إلى 35 كيلوطن.
كما تمتلك باكستان ترسانة قوية من الصواريخ الباليستية التي تستطيع حمل رؤوس نووية وتندرج ضمن فئة الصواريخ الباليستية قصيرة المدى SRBM، مثل صاروخ "غزنوي" Ghaznavi المعروف باسم Hatf-3 بمدى يبلغ 300 كيلومتر، وكذلك صاروخ "نصر" Nasr الذي يُعد من الصواريخ النووية التكتيكية بمدى يصل إلى 70 كيلومتراً.
وفي الصواريخ الجوالة تبرز صواريخ "بابور" Babur، وهي عائلة صواريخ كروز أرضية وبحرية من إنتاج باكستان، يمكنها حمل رأس نووي واحد حتى 10 كيلوطن، أو رأس حربي تقليدي يصل إلى 500 كيلوجرام، وتتمتع بمدى يصل إلى 700 كيلومتر لأحدث الطرازات.
كما تمتلك صاروخاً جوالاً محلي الصنع من طراز "رعد" Raad، بمدى 350 كيلومتراً، إضافة إلى صاروخ "رعد-2" بمدى 650 كيلومتراً، ويمكنه حمل رأس نووي أو تقليدي.
سلاح البحرية السعودي
تمتلك البحرية السعودية أسطولاً يضم 34 قطعة بحرية، تمثل الفرقاطات العمود الفقري لها.
وتشير بيانات Warpower المرتبطة بقاعدة بيانات Global Firepower إلى أن البحرية السعودية تركز على تحديث أسطول الفرقاطات، وإدخال كورفيتات حديثة للخدمة، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي والقتال السطحي، وتطوير أنظمة المراقبة والاستشعار البحري.
وتمتلك المملكة 11 فرقاطة تعمل في أسطولي البحر الأحمر والخليج العربي، وتتولى مهام الدفاع الجوي البحري، والحرب المضادة للسفن، وحماية خطوط الملاحة، ومرافقة السفن العسكرية والتجارية.
وتتمحور قوة الأسطول السطحي حول فرقاطات الرياض الفرنسية المطورة من فئة La Fayette.
وحصلت شركة Lockheed Martin في عام 2019 على عقد لتصميم لبناء 4 سفن MMSC للسعودية، والتي تُعتبر نسخة مستوحاة من سفينة القتال الساحلية LCS من فئة الحرية التابعة للبحرية الأميركية، حسبما نقل موقع Naval Technologies.
ويمكن تسليح السفينة بـ8 صواريخ مضادة للسفن من طراز RGM-84 Harpoon Block II، ومنظومة سلاح للدفاع القريب من طراز MK-15 Mod 31 SeaRAM (CIWS) بقاذف يضم 11 خلية لصواريخ RIM 116C Block II Rolling Airframe (RAMs)، ومدفع سطح السفينة Mk110 عيار 57 ملم، ومدفع سريع النيران من عيار متوسط.
وتمتلك المملكة 9 كورفيتات، ومن أبرزها كورفيتات Avante الإسبانية الحديثة.
ووقعت السعودية مؤخراً اتفاقية لشراء 3 كورفيتات إضافية من طراز Avante 2200 لتعزيز قدراتها البحرية بحلول عام 2028.
كما تدعم المملكة أسطولها بـ5 كورفيتات جديدة من إسبانيا من طراز Avante 2200، وهذه السفن الحربية مجهزة بطوربيدات، وصواريخ Harpoon المضادة للسفن، إضافة إلى صواريخ RIM-162 للدفاع الجوي، ومدفع عيار 76 ملم قادر على مواجهة الأهداف الجوية والسطحية، ما يمثل نقلة في القوة النيرانية لصالح البحرية السعودية.
وتمتلك البحرية السعودية 9 زوارق دورية وسفن مراقبة ساحلية، تستخدم في حماية الحدود البحرية، ومكافحة التهريب، وحماية المنشآت البحرية، ومراقبة المياه الإقليمية.
كما تمتلك 7 سفن لمكافحة الألغام، تتمثل مهامها في كشف وإزالة الألغام البحرية، وتأمين الموانئ، وحماية خطوط الملاحة التجارية والعسكرية.
سلاح البحرية التركي
يبلغ عدد أفراد البحرية التركية نحو 100 ألف فرد، ما يضعها في المرتبة السادسة عالمياً من حيث عدد أفراد القوات البحرية.
ووفق القيادة البحرية التركية، تتولى القوات البحرية حماية المصالح التركية في البحار والمياه الإقليمية وتأمين طرق الملاحة والمشاركة في عمليات حلف شمال الأطلسي "الناتو" والمهام الدولية.
وتمتلك تركيا 192 قطعة بحرية عاملة، تبرز بينها السفينة البرمائية الهجومية TCG Anadolu، التي تمنح البحرية التركية قدرة على نقل القوات والمعدات لمسافات بعيدة، وتنفيذ عمليات الإنزال البرمائي، وتشغيل المروحيات العسكرية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن دعم العمليات خارج الحدود.
ولدى تركيا 17 فرقاطة، وتشمل فئات متعددة أبرزها: فئة Barbaros، وفئة Gabya، وفئة Yavuz، والجيل الجديد من فرقاطات مشروع MILGEM.
وتمتلك البحرية التركية 9 كورفيتات، وتبرز بينها كورفيتات مشروع MILGEM Ada-class التي تمثل إحدى أهم منتجات الصناعة البحرية التركية الحديثة.
كما تُعد الغواصات من أهم عناصر الردع البحري التركي، خصوصاً في البحر الأسود وشرق المتوسط، برصيد 14 غواصة.
وتوفر هذه الغواصات قدرات ردع استراتيجية، تمكن البحرية التركية من تنفيذ عمليات قتالية مضادة للسفن، ومراقبة دائمة للممرات البحرية الحيوية، وتنفيذ عمليات خاصة واستطلاع بحري.
ولدى تركيا 40 زورقاً دورياً وسفينة مراقبة ساحلية، تستخدم في حماية السواحل، ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، ومراقبة المياه الإقليمية، وحماية المنشآت البحرية ومنشآت الطاقة.
كما تمتلك 11 سفينة مكافحة ألغام، تكتسب أهمية خاصة نظراً لموقع تركيا المشرف على مضيق البوسفور ومضيق الدردنيل ومداخل البحر الأسود.
سلاح البحرية الباكستاني
تضم البحرية الباكستانية 121 قطعة بحرية، يعمل عليها نحو 30 ألف فرد ضمن القوات البحرية، وتضم الأسطولين الشمالي والجنوبي والمنشآت البحرية والقوات الخاصة البحرية.
وتمثل الفرقاطات العمود الفقري للأسطول الباكستاني بإجمالي 11 فرقاطة، من بينها 4 فرقاطات قديمة من فئة Zulfiquar، مستوحاة من تصاميم صينية قديمة من ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب 4 فرقاطات حديثة من فئة Tughril تم الحصول عليها مؤخراً من الصين، وسفينة أميركية الصنع مطورة من فئة Oliver Hazard Perry.
وتُستخدم الفرقاطات في الدفاع الجوي البحري، ومكافحة الغواصات، وكذلك في حماية طرق التجارة البحرية، ومرافقة السفن الاستراتيجية.
وتمتلك باكستان 6 كورفيتات، تستخدمها في الدوريات الساحلية، ومكافحة التهديدات غير التقليدية، وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتُعد الغواصات أهم عناصر الردع في البحرية الباكستانية، إذ تمتلك 8 غواصات، بينها 5 غواصات تعمل بالديزل والكهرباء فقط، بما في ذلك غواصتان من طراز Agosta 70 من سبعينيات القرن الماضي، و3 غواصات من طراز Agosta-90B خضعت لتحديثات محدودة.
وتُعد غواصات Agosta 90B غواصات هجومية تعمل بنظام دفع ديزل-كهربائي، وهي مزودة بـ4 أنابيب طوربيد أمامية عيار 533 ملم (21 بوصة)، يمكن من خلالها إطلاق طوربيدات وصواريخ Exocet SM39 المضادة للسفن، فيما تصل حمولتها المختلطة إلى 16 طوربيداً وصاروخاً.
وتضطلع الغواصات بمهام الردع البحري، وحماية الممرات البحرية، والاستطلاع والاستخبارات، ومكافحة السفن السطحية.
كما تملك باكستان 23 زورقاً وسفينة دورية، وتستخدمها في مراقبة السواحل، وحماية المنشآت البحرية، ومكافحة التهريب، والأمن البحري.
ولديها كذلك 3 سفن لمكافحة الألغام، توفر قدرة على تأمين الممرات البحرية والموانئ ضد الألغام البحرية.
قدرات السعودية البرية
يبلغ إجمالي الأفراد العاملين في القوات المسلحة السعودية نحو 250 ألف فرد، وتُعد الدبابات والعربات المدرعة من أبرز نقاط القوة في الجيش السعودي.
وتمتلك السعودية 1085 دبابة، وتعتمد بصورة رئيسية على طرازات M1A2S Abrams وM60A3 وAMX-30، وفق موقع Global Firepower.
كما تمتلك أكثر من 22 ألف مركبة عسكرية، بينها 13148 مركبة عسكرية ومدرعة، وتشمل ناقلات الجند المدرعة لا سيما من طراز M113، وعربات القتال للمشاة من طراز M2A2 Bradley، ومركبات الاستطلاع، والمركبات التكتيكية المدرعة متعددة المهام، فضلاً عن عربات ومدرعات أوشكوش الأميركية ذات القدرات القتالية العالية.
ولدى السعودية 705 من المدافع ذاتية الحركة، ومن أبرز الأنظمة المعروفة في الخدمة: CAESAR الفرنسي، وM109 الأميركي، وPLZ-45 الصيني.
وتملك المملكة 632 قطعة من المدافع المقطورة، ومن أبرز أنظمتها: الأميركي M198، والبريطاني M777، والأوروبي المشترك (بريطانيا وألمانيا وإيطاليا) FH-70، والأميركي M101.
ولديها أيضاً 257 راجمة صواريخ متعددة الإطلاق، ومن أبرز أنظمتها: الأميركي M270 MLRS، والبرازيلي ASTROS II.
قدرات تركيا البرية
يبلغ إجمالي الأفراد العاملين في القوات البرية التركية نحو 401 ألف فرد، وتملك 2284 دبابة، وتتنوع بين طرازات تشمل الألمانية Leopard 2A4، وLeopard 1A3/A4، والأميركية M60T المطورة، وM60A3، وM48A5، بالإضافة إلى دبابة ألتاي ALTAY المحلية التي يجري إدخالها تباعاً للخدمة.
ويبلغ إجمالي المركبات العسكرية المدرعة والقتالية 98193 مركبة، تشمل ناقلات الجند المدرعة APC، وعربات القتال للمشاة IFV، ومركبات MRAP المضادة للألغام، وعربات Kirpi، وPars، وCobra، وEjder.
ويملك الجيش التركي 1045 مدفعاً ذاتي الحركة، من بينها أنظمة T-155 Fırtına التركية، وM52T الأميركي، وM44T الأميركي، وM110A2 الأميركي أيضاً.
أما المدفعية المقطورة، فيبلغ تعدادها 635 قطعة، من أبرزها المدافع الأميركية M114 وM101 وM115، بالإضافة إلى مدفع BORAN التركي الخفيف عيار 105 ملم.
ولدى تركيا 237 راجمة صواريخ، وتشمل: T-122 Sakarya، وT-300 Kasırga، وM270 MLRS، وT-107.
وتشهد القوات البرية التركية توسعاً كبيراً في الاعتماد على الصناعة المحلية، ومن أبرز الشركات: ASELSAN، وRoketsan، وFNSS، وOtokar، وBMC، وMKE.
وتشمل أبرز البرامج الحالية دبابة ALTAY، ومدافع Fırtına المطورة، ومركبات PARS وKIRPI، بالإضافة إلى أنظمة الصواريخ التكتيكية التركية.
قدرات باكستان البرية
تمتلك باكستان 2627 دبابة، بينها 300 دبابة من طراز Al-Khalid محلية الصنع، و110 دبابات من طراز Al-Khalid I، إضافة إلى 500 دبابة من طراز Al-Zarrar الباكستانية.
وتتميز دبابات Al-Khalid بمدفع رئيسي من عيار 125 ملم، ونظام تلقيم آلي، ومحرك ديزل مكوّن من 12 أسطوانة.
كما تمتلك باكستان 84 دبابة صينية من طراز Haider، إلى جانب 679 دبابة قيد التوريد. ويضم أسطولها أيضاً 350 دبابة أوكرانية من طراز T-80UD، و400 دبابة صينية من طراز Type 69، و268 دبابة من طراز Type 85-IIAP، بالإضافة إلى 600 دبابة من طراز ZTZ-59 الصينية.
وتمتلك باكستان أكثر من 17 ألف مركبة عسكرية، من بينها 9457 مركبة برية رئيسية من ناقلات الجند والمدرعات، ومن أبرزها: 2300 مركبة من طراز M113 A1/A2/P600 الأميركية، و600 مركبة من طراز HIT Dragoon 2 الباكستانية، و225 مركبة من طراز MaxxPro DXM الأميركية، بالإضافة إلى 200 مركبة باكستانية من طراز "سعد/طلحة".
ولدى باكستان 662 مدفعاً ذاتي الحركة، من أبرزها 438 مدفعاً من طراز M109 A2/A5/L الأميركي، و60 مدفعاً من طراز M110A2 الأميركي، و164 مدفعاً من طراز SH-15 الصيني فضلاً عن 300 مدفع آخر قيد التوريد من الطراز نفسه.
وتملك باكستان 2408 مدافع مقطورة، بينها ألف مدفع من طراز 25-pounder Mk III البريطاني، و490 من طراز Type 54-1 الصيني، و410 من طراز Type 59-1 الصيني، و216 من طراز M101A1 الأميركي، و148 من طراز M198 الأميركي، و144 من طراز M114A2 الأميركي.
ولدى باكستان 450 راجمة صواريخ، أبرزها من طراز A-100E MLRS الصيني.
كما تشير المصادر المرتبطة بتطور الجيش الباكستاني إلى دخول أنظمة محلية مثل سلسلة Fatah للخدمة، إلا أن أرقام Global Firepower تركز على المخزون الرئيسي العامل.
ويضاف إلى كل ذلك مخزون باكستان من الرؤوس النووية، الذي يبلغ نحو 170 رأساً حتى يناير 2025، مع استمرار تطوير منصات الإيصال البرية والبحرية والجوية، بحسب تقديرات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي SIPRI.
وتقدّر Bulletin of the Atomic Scientists، وهي نشرة علمية متخصصة في السلاح النووي، أن عدد الرؤوس النووية الباكستانية قد يرتفع بنهاية العقد الجاري إلى نحو 200 رأس نووي.




















