روسيا تقترب من إعادة الطراد النووي Admiral Nakhimov للخدمة | الشرق للأخبار

روسيا تقترب من إعادة الطراد النووي Admiral Nakhimov إلى الخدمة

الطراد الروسي النووي الروسي Admiral Nakhimov - www1.ru
الطراد الروسي النووي الروسي Admiral Nakhimov - www1.ru

أكمل الطراد الصاروخي الثقيل العامل بالدفع النووي Admiral Nakhimov التابع للبحرية الروسية تجاربه البحرية، في سبتمبر الجاري، وسط توقعات بعودته إلى الخدمة الفعلية خلال الفترة المقبلة، حسبما ذكرت مجلة Military Watch.

وبحسب المجلة، يمثل وصول برنامج تحديث الطراد إلى هذه المرحلة محطة مهمة لصناعة بناء السفن الروسية والأسطول الشمالي والبحرية الروسية عموماً، إذ يُعد تحديث السفينة أحد أكثر برامج تطوير أسطول القطع السطحية الروسية طموحاً منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

ويبلغ طول Admiral Nakhimov نحو 251 متراً، فيما تصل إزاحته عند الحمولة الكاملة إلى نحو 28 ألف طن، ما يجعله من أكبر السفن القتالية السطحية في العالم وأكثرها تسليحاً.

وعاد الطراد إلى البحر في أغسطس 2025، للمرة الأولى منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، بعد خضوعه لعملية إصلاح وتحديث واسعة النطاق.

ودخل مرحلة جديدة من التجارب البحرية في مطلع يونيو 2026، قبل أن يعود إلى ميناء سيفيرودفينسك في يوليو بعد جولة أخرى من الاختبارات.

إرث سوفيتي

وفي أواخر يوليو، قال قائد البحرية الروسية، الأدميرال ألكسندر مويسيف، إن الطراد يخضع للمراحل النهائية من الاختبارات التي أعقبت عملية التحديث، مشيراً إلى إجراء اختبارات شاملة لأنظمته قبل قبوله رسمياً في الخدمة، ومتوقعاً دخوله الخدمة قبل نهاية عام 2026.

وينتمي Admiral Nakhimov إلى فئة Kirov التي طُورت خلال الحقبة السوفيتية، وتتميز سفنها بحجمها الكبير وتسليحها الثقيل وتعقيد أنظمتها، فضلاً عن تصميمها للعمل لفترات طويلة في البحر.

وخضع الطراد خلال عملية التحديث لتغييرات واسعة شملت أنظمة التسليح والاستشعار والإلكترونيات، إلى جانب أجزاء رئيسية من بنيته الداخلية.

اقرأ أيضاً

"مسلحة بطوربيد نووي".. ماذا نعرف عن الغواصة الروسية Khabarovsk؟

تستثمر روسيا بكثافة في جيل جديد من "الأسلحة الخارقة" المصممة لتجاوز الدفاعات التقليدية وربما تحييدها بالكامل، ويأتي في مقدمتها Poseidon بأن الطراد الصاروخي الثقيل العامل بالدفع النووي Admiral Nakhimov التابع للبحرية الروسية أكمل تجاربه البحرية في سبتمبر الجاري، وسط توقعات بعودته إلى الخدمة الفعلية خلال الفترة المقبلة.

نظام دفع نووي

ويعتمد الطراد على مفاعلين نوويين من طراز KN-3 يعملان بالماء المضغوط، ويوفران الطاقة لتوربينات بخارية تنتج نحو 140 ألف حصان، بما يمنحه قدرة على العمل لفترات طويلة من دون الحاجة إلى التزود التقليدي بالوقود.

ويمكن للطراد تشغيل ما يصل إلى 3 مروحيات، بما يدعم مهام الاستطلاع ومكافحة الغواصات والنقل والإسناد البحري.

وشهدت قدرات الدفاع الجوي للطراد تحديثاً واسعاً، إذ تشير تقارير متخصصة إلى تزويده بمنظومة دفاع جوي بعيدة المدى بسعة تصل إلى 96 صاروخاً، إلى جانب أنظمة دفاع جوي قريبة ومتوسطة المدى.

ويضم Admiral Nakhimov أيضاً 80 خلية إطلاق عمودي من منظومة UKSK، تتيح استخدام صواريخ من عائلات Kalibr وOniks، إلى جانب صواريخ Zircon فرط الصوتية.

وتصل السرعة القصوى للطراد إلى نحو 32 عقدة، وهي سرعة مرتفعة بالنسبة إلى سفينة قتالية بهذا الحجم، ما يمنحه قدرة على مواكبة تشكيلات بحرية كبيرة والعمل ضمن مجموعات قتالية بعيدة المدى.

تحديث استمر أكثر من عقد

وأثبت تحديث Admiral Nakhimov أنه أكثر تعقيداً وكلفةً مما كان متوقعاً عند توقيع العقود الرئيسية في عام 2013، إذ توسع نطاق المشروع تدريجياً ليشمل إعادة بناء واسعة للعديد من أنظمة السفينة.

وشملت الأعمال استبدال أنظمة قتالية وأجهزة استشعار وأنظمة إلكترونية وشبكات كابلات، إضافة إلى تحديث جزء كبير من المعدات والآلات الداخلية.

وتشير تقارير إلى ارتفاع كلفة المشروع عدة مرات مقارنة بالتقديرات الأولية، فيما تأخر إنجازه سنوات عن الجداول الزمنية السابقة، قبل بدء التجارب البحرية في عام 2025 واستمرارها خلال عام 2026.

واستنزف المشروع موارد مالية وصناعية كبيرة على مدى أكثر من عقد، وسط تقارير عن تراجع روسيا عن خطط تحديث الطراد الآخر من فئة Kirov، وهو Pyotr Velikiy، إلى المستوى نفسه.

تصنيفات

قصص قد تهمك