
أعلنت شركة Redwire الأميركية تسليم أكثر من 300 طائرة استطلاع مسيرة من طراز Penguin إلى أوكرانيا، لافتة إلى أن النسخة التي جرى تسليمها مؤخراً تحلق على ارتفاعات أعلى بكثير مقارنة بتلك المرسلة لأول مرة في عام 2022، ما يجعل من الصعب على طائرات الهجوم الروسية المسيرة من طراز FPV الوصول إليها.
وكشفت الشركة الأميركية عن هذا الرقم في تقرير على موقعها الإلكتروني، في إطار دعمها للقوات الأوكرانية على مدى 4 سنوات.
والمسيرة Penguin عبارة عن طائرة صغيرة، ثابتة الجناحين، لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، أي أنها تراقب ساحة المعركة وترسل مقاطع فيديو إلى القوات، وفق موقع "Defence Blog".
المسيرة Penguin MK2X
وأشارت شركة Redwire، إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية اختارت طائرة Penguin MK2X لقدرتها على التحليق لمسافات طويلة، ومدى طيرانها، وارتفاعها.
وأوضحت الشركة أن Mk2X تستطيع التحليق على ارتفاعات أعلى بكثير من الإصدارات السابقة التي كانت تحلق عليها في بداية الحرب، ما يساعد على حمايتها من استهداف طائرات FPV المسيرة، وهي طائرات رباعية المراوح صغيرة، ورخيصة الثمن، يستخدمها الجانبان لمهاجمة الأهداف، ولم تُفصح Redwire عن الارتفاع الجديد.
وتحتوي الطائرة المسيرة على كاميرا Octopus 180 من شركة Redwire، وهي كاميرا مثبتة مصنوعة في لاتفيا تتيح للمشغلين مراقبة الأهداف من مسافة أبعد وبدقة أكبر.
وقال مسؤول تطوير الأعمال في شركة Redwire بأوكرانيا: "التكنولوجيا التي كانت مناسبة هنا قبل شهرين أصبحت الآن قديمة، ولكل إجراء يتخذه خصمنا، نبتكر إجراءً مضاداً، وعلينا أن نبتكر حلاً متفوقاً بسرعة؛ لتحقيق النجاح في مهمتنا في أوكرانيا".
وأعلنت شركة Redwire أنها غالباً ما تبيع طائراتها المسيرة مباشرة للحكومة الأوكرانية، بدلاً من توريدها عبر حزم المساعدات العسكرية من الاتحاد الأوروبي، أو حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويتم تصميم وبناء واختبار طائرة Penguin في لاتفيا، حيث تدير الشركة الأميركية فريق عمليات طيران يُدرب المشغلين الأوكرانيين.
كما تحتفظ الشركة بمكتب وموظفين في أوكرانيا للصيانة والإصلاح والتدريب والدعم الهندسي، وتصف Redwire نفسها بأنها أكبر شركة دفاعية في دول البلطيق.
وقال نائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال والاستراتيجية في شركة Redwire Defense، تونا جيميل، إن "طائرة Penguin المنتشرة في أوكرانيا اليوم ليست هي نفسها التي سبق شراؤها قبل 4 سنوات".
وأضاف أن "هذه التحسينات هي نتيجة مباشرة لتصميم نظامنا المعياري، والذي يعمل بكامل طاقته في ساحة المعركة الحديثة هذه، ما يثبت يومياً كيف أن قدرة الطائرات المسيرة على البقاء تعتمد على قدرتها على التكيف".
ودخلت شركة Redwire، المعروفة بمكونات المركبات الفضائية، مجال صناعة الطائرات المسيرة عام 2025 عندما استحوذت على شركة Edge Autonomy، مُصنعة طائرات Penguin.
وأكد جوش ستينسون، الرئيس المشارك وكبير مسؤولي النمو في Redwire Defense Tech، في تصريحات سابقة لموقع "Defence Blog"، أن الحرب الإلكترونية الروسية تعني أن الملاحة والاتصالات لا يمكن ضمانها مطلقاً، وأنه لا ينبغي لأي شركة مصنعة للطائرات المسيرة أن تدعي مناعة ضد التشويش.
وأضاف أن كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة أجرى ذات مرة مكالمة فيديو، عبر مترجم، مع قائد عمليات خاصة أوكراني في أحد المخابئ لمناقشة كيفية تغير التكتيكات الروسية.
وأشار ستينسون إلى أن إحدى دول "الناتو" - لم يُفصح عنها - طلبت الطراز التالي، وهو طائرة Penguin MK3، بموجب عقد متعدد السنوات بقيمة تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات.
وتتميز طائرة MK3 بقدرتها على الإقلاع والهبوط عمودياً بشكل مستقل، وتحتوي على عدة حجرات للحمولة، وتحمل معدات أكثر من الإصدارات السابقة، وهي مصممة للعمليات الشتوية، ويمكن تشغيلها بواسطة طاقم مكون من شخصين.
وأوضح ستينسون أن شركة Redwire لا تعتبر طائرة MK3 نفسها مجربة في القتال، رغم أن تصميمها يستند إلى خبرة عائلة طائرات Penguin في أوكرانيا.









