
تستعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) لإصدار طلبات شراء 60 ألف مسيرة هجومية صغيرة من 9 شركات، بعد الجولة الثانية من برنامجها Drone Dominance، ومن المقرر أن تتلقى كل من شركتي Perennial Autonomy وNeros الحد الأقصى للطلب الأولي البالغ 8000 وحدة.
وأعلنت وحدة الابتكار الدفاعي DIU، التي تدير البرنامج، بالتعاون مع مركز إدارة موارد الاختبار، بدء العمل على إصدار الطلبات بعد انتهاء اختبار Gauntlet II، وهو اختبار طيران استمر لمدة شهر كامل في أغسطس الماضي، في فورت كارسون، بولاية كولورادو.
وأفاد موقع "Defence Blog" بأن شركة Perennial Autonomy تصدرت فئة "الضربة العميقة" برصيد 80.1 نقطة، بينما تصدرت شركة Neros فئة "القتال في الأماكن الضيقة" برصيد 88.1 نقطة، بحسب ترتيب البرنامج.
البنتاجون يطلب مسيّرات للضربات العميقة
وجرى توزيع الطلبات بالتساوي بين مجالي المهمة: الضربة العميقة والقتال في الأماكن الضيقة، بواقع 30000 طائرة مسيرة في كل منهما، وتتناسب مع تصنيف كل شركة.
وفي مهمة "الضربة العميقة"، احتلت شركة Hyperscale المركز الثاني، وحصلت على 7000 طائرة مسيرة، تلتها شركة Neros بـ 6000 طائرة، ثم Skycutter بـ 5000 طائرة، وأخيراً Swarm Defense Technologies بـ 4000 طائرة.
وفي مهمة "القتال بالأماكن الضيقة"، احتلت شركة ORQA US المركز الثاني بـ 7000 طائرة، تلتها شركة XTEND بـ 6000 طائرة، ثم Vector بـ 5000 طائرة، وأخيراً ModalAI بـ 4000 طائرة.
مناورات لتحديد وتأكيد الأهداف وضربها
وتُعد Neros الشركة الوحيدة التي حصلت على مركز في المجالين، ليصل إجمالي حصتها إلى 14000 طائرة مسيرة، على أن يتم تحديد الكميات النهائية عند إرساء العقود.
واختبرت مناورات Gauntlet II الطائرات المسيرة في مهمة "تحديد الهدف، والتأكد منه، ثم ضربه".
وتطلبت مناورات "الضربة العميقة" من الطائرات المسيرة ضرب أهداف من مسافة 15 كيلومتراً، بينما اختبرت مناورات "القتال في الأماكن الضيقة" الأداء في أماكن مثل المباني، مع تكرار جزء من الاختبار ليلاً.
وجرى تقييم مناورات إضافية للضربات المتحكَّم بها، وأداء الحرب الإلكترونية، إذ حلّقت الطائرات المسيرة ضد أنظمة مضادة للطائرات المسيرة مصممة لتشويشها، أو تعطيلها.
ولم يقتصر تقييم الشركات على نتائج الرحلات الجوية فحسب، بل جمع التصنيف النهائي بين أداء مناورات Gauntlet II، وتقييمات المشغلين العسكريين للأنظمة، بالإضافة إلى تقييم قدرة كل شركة على إنتاج الطائرات المسيرة على نطاق واسع، وتأمين سلسلة التوريد الخاصة بها.
اختبارات لضربات على مدى 10 كيلومترات
ورفعت الجولة الثانية من الاختبارات مستوى المدى بشكل ملحوظ؛ ففي مناورات Gauntlet I، التي أُجريت في فورت بينينج بولاية جورجيا خلال فبراير ومارس الماضيين، خضعت 25 شركة لاختبارات تضمنت ضربات على مدى نحو 10 كيلومترات.
وذكرت وحدة الابتكار الدفاعي أن 24% فقط من الطائرات المسيرة في تلك الجولة وصلت إلى مدى 10 كيلومترات.
وأسفرت الجولة الأولى عن طلبات شراء نحو 30 ألف طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه بقيمة تقارب 150 مليون دولار، وتصدرت شركة Skycutter، التي تتخذ من لندن مقراً لها، قائمة الشركات، تلتها شركة Neros في المركز الثاني.
وانبثق البرنامج من مذكرة وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، الصادرة في يوليو 2025، بشأن برنامج Drone Dominance، والتي دعت إلى تسليح كل فرقة من الجيش الأميركي بطائرات مسيرة هجومية صغيرة أحادية الاتجاه بحلول نهاية السنة المالية 2026.
وتعتزم وزارة الحرب الأميركية إنفاق نحو 1.1 مليار دولار على 4 مراحل من البرنامج المصمم لبناء قاعدة صناعية أميركية للطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، والقابلة للاستهلاك.
وشارك العديد من الفائزين في Gauntlet II تفاصيل طلباتهم، وقالت شركة Vector إنها تلقت طلبات لشراء ما يصل إلى 5000 نظام طائرات مسيرة، بالإضافة إلى جهاز الأمان والتسليح الإلكتروني عالي الجهد الذي يسمح للمشغلين بتسليح الطائرات المسيرة بذخائر مختلفة.
ويخطط المسؤولون لمتابعة Gauntlet II بمناورات Gauntlet 2.5، والتي تركز على الطائرات المسيرة القاذفة التي تسقط الذخائر، ومن المقرر أن تبدأ Gauntlet 3 بعد نحو 6 أشهر من Gauntlet II.










