
كشفت مجموعة (Naval Group) الفرنسية المتخصصة في إنشاء السفن الحربية، الثلاثاء، عن السفينة "SCX-26" وهي سفينة حربية جديدة مخصصة للحرب البحرية في المستقبل، ولعمليات الطائرات المسيرة.
يأتي ذلك فيما تسعى أسلحة البحرية في فرنسا وبقية الدول الأوروبية للتكيف مع الحروب الضارية والدور المتزايد للأنظمة ذاتية التشغيل.
وقالت نافال جروب خلال معرض "يورونافال" (Euronaval) التجاري لقطاع الدفاع، إن طول السفينة يبلغ 170 متراً، بينما يتراوح وزنها الإزاحي، ما بين 8 و10 آلاف طن.
والوزن الإزاحي هو الوزن الفعلي لها بما تعادله من وزن الماء الذي تزيحه عند طفوها.
وصُممت السفينة خصيصاً لعمليات الطائرات المسيرة، وتتميز بحجرة مهام كبيرة لنشر المسيرات واستعادتها وصيانتها، وربما تصنيعها على متن السفينة.
وتحتوي السفينة على أجهزة استشعار متطورة، ونحو 100 خلية صواريخ ذات إطلاق عمودي، ومدفع كهرومغناطيسي، وسلاح ليزر قوته 100 كيلووات.
وأوضحت المجموعة، في بيان، إن مشروع السفينة يستفيد من الدروس المستقاة من أحدث الصراعات والتقنيات التي من المرجح أن تصبح متاحة في غضون بضع سنوات، مع تكوين مصمم للتكيف مع متطلبات المهام طوال دورة حياة السفينة.
وفي وقت سابق الاثنين، ذكرت "نافال جروب" أن قيمة الإنتاج العسكري البحري، بما في ذلك السفن والغواصات، شهدت قفزة بلغت نحو 50% خلال العامين الماضيين، في ظل استجابة الحكومات الغربية للتهديدات القادمة من روسيا وحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح المعرض في باريس، أشار الرئيس التنفيذي للمجموعة، بيير-إريك بومليه، إلى دراسة صادرة عن المعرض تظهر ارتفاع قيمة الإنتاج العسكري البحري من 82 مليار دولار قبل عامين إلى 122 مليار دولار في الفترة 2024-2025.
وأوضح بومليه أن الصين تصدّرت قائمة الدول في مجال البناء العسكري البحري خلال الفترة نفسها، متقدمةً بذلك على الولايات المتحدة.
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وفي ظل الحروب الدائرة في الشرق الأوسط، تسارع الدول الغربية إلى تحديث أساطيلها البحرية.
ودعا بومليه، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اتحاد الصناعات البحرية الفرنسية (GICAN)، إلى تعزيز التعاون بين القوات البحرية الأوروبية ونظيراتها من الدول الحليفة.
وقال: "لم يعد بإمكان أي دولة الاعتماد على أسطولها بمفردها؛ فقد أصبحت البرامج البحرية ذات طابع أوروبي ودولي بشكل متزايد".
وأضاف: "عندما تستخدم عدة قوات بحرية نفس طراز الفرقاطات، وتعتمد الأنظمة ذاتها، وتنفذ المهام باستخدام منظومات موحدة، وتتشارك في الخدمات اللوجستية، فإن الجميع سيجني الفوائد".









