
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على حبوب Foundayo لإنقاص الوزن من شركة "إيلي ليلي"، إذ يأتي طرحها بعد الموافقة على حبوب Wegovy من شركة "نوفو نورديسك" في الأشهر الأخيرة، وفق ما أوردته شبكة NBC News.
وسيُطرح "فاوندايو" Foundayo بست جرعات، حيث يبدأ المرضى عادةً بالجرعة الأقل ثم يزيدونها تدريجياً للحدّ من الآثار الجانبية، ويمكن تناوله في أي وقت من اليوم دون قيود على الوجبات، على عكس Wegovy الذي يجب تناوله على معدة فارغة كل صباح.
ومن المتوقع أن تبلغ كلفة الجرعة الأقل 149 دولاراً شهرياً لمن يدفعون ثمنها نقداً، إذ يعدّ دواء Foundayo، وهو قرص يُؤخذ يومياً، ثاني دواء GLP-1 يُؤخذ عن طريق الفم ويُطرح في الأسواق خلال الأشهر الأخيرة، بعد الموافقة على دواء Wegovy في ديسمبر الماضي.
إنقاص الوزن
أما الجرعات الأعلى فقد تُكلّف ما يصل إلى 349 دولاراً شهرياً، ولا يزال من غير الواضح عدد شركات التأمين الصحي الخاصة التي ستُغطّي كلفة الدواء، لكن بموجب خطة إدارة الرئيس دونالد ترمب، قد يبدأ برنامج Medicare بتغطية كلفة الدواء لبعض المرضى في أقرب وقت هذا الصيف، مع دفعات مُشاركة منخفضة تصل إلى 50 دولاراً شهرياً.
في الإطار، قال ديف ريكس، الرئيس التنفيذي لشركة "إيلي ليلي"، في مقابلة: "إنه إنجازٌ كبيرٌ لكونه يُؤخذ عن طريق الفم. ما عليك سوى وضعها في علبة الدواء صباحاً، لتصبح جزءاً من روتينك اليومي".
ويأتي هذا الترخيص في ظل التوسع المستمر لسوق مُحفزات مستقبلات "الببتيد" الشبيه بـ"الجلوكاجون-1" (GLP-1)، مع ظهور خيارات جديدة تُقدم نتائج أفضل في إنقاص الوزن، أو أشكالاً مختلفة، أو أسعاراً أقل.
كما تُطور الشركة دواء آخر من مُحفزات مستقبلات الببتيد، يُسمى "ريتاتروتيد"، والذي أظهر في التجارب السريرية نتائج أفضل في إنقاص الوزن مقارنةً بأي دواء آخر في السوق، لكن الأقراص عادةً ما تُؤدي إلى نتائج أقل في إنقاص الوزن مقارنةً بالحقن الأسبوعية، وهو ما قد يجعلها أقل جاذبية للمرضى.
وأظهرت بيانات المرحلة الثالثة من التجارب السريرية أن دواء "فاوندايو" ساعد المرضى على إنقاص 12.4% من وزنهم، في المتوسط، عند أعلى جرعة بعد 72 أسبوعاً، وهي نسبة مشابهة لحبوب Wegovy، ولكنها أقل من الحقن من Wegovy وزيبباوند، ولا تُعد هذه مقارنات مباشرة، لأن الأدوية لم تُقارن في تجربة سريرية مباشرة.
آثار جانبية شائعة
وأوضحت شركة "إيلي ليلي" أن الآثار الجانبية للدواء تُشابه تلك الخاصة بأدويتها القابلة للحقن، حيث تُعدّ مشاكل الجهاز الهضمي، كالغثيان والإمساك والإسهال، من أكثر الأعراض شيوعاً.
وقالت الدكتورة جودي دوشاي، أخصائية الغدد الصماء وخبيرة السمنة في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن العديد من مرضاها الذين تحولوا من الحقن إلى حبوب "ويجوفي" اشتكوا من عدم فقدانهم الكثير من الوزن.
وأضافت: "لا يزال من المبكر الحكم على مدى فعالية هذه الحبوب. فنسبة 12% ضعيفة مقارنةً بما يمكن تحقيقه مع ويجوفي وزيبباوند".
ولفتت إلى أن الحبوب "قد تكون خياراً مناسباً لمن يرغبون في الحفاظ على وزنهم بعد استخدام الحقن، كما قد تُفيد المرضى الذين يُعانون من ردود فعل تحسسية في موضع الحقن".
ويُشير حجم مبيعات "نوفو نورديسك" إلى قوة الطلب على حبوب إنقاص الوزن، ففي فبراير الماضي، أعلنت الشركة أن أكثر من 170 ألف شخص يتناولون حبوب "ويجوفي" بعد إطلاقها في يناير.









