تقنية جديدة تسرع آليات تحديد علاج التهابات المسالك البولية | الشرق للأخبار

تقنية جديدة تسرع آليات تحديد علاج التهابات المسالك البولية

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي لفحص إحدى عينات البول - الشرق
صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي لفحص إحدى عينات البول - الشرق
القاهرة -

كشفت دراسة علمية جديدة، عن تطور مهم في تشخيص التهابات المسالك البولية، قد يغير طريقة علاجها بشكل جذري، من خلال اختبار سريع يمكنه تحديد المضاد الحيوي المناسب خلال ساعات قليلة بدلاً من أيام.

وتعد التهابات المسالك البولية من أكثر أنواع العدوى شيوعاً، وغالباً ما يحتاج المرضى إلى مضادات حيوية بشكل سريع. لكن المشكلة أن الطرق التقليدية لتحديد العلاج المناسب تستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام، وهي فترة قد يكون المريض خلالها تناول علاجاً غير فعال، أو حتى أنهى كورساً كاملاً من المضادات دون جدوى.

ويقدم الاختبار الجديد، الذي طوره باحثون في جامعة "ريدينج" البريطانية، بالتعاون مع مؤسسات طبية أخرى، حلاً عملياً لهذه المشكلة. فهو يستطيع تحديد المضاد الحيوي المناسب خلال متوسط 5.85 ساعات فقط، أي في نفس اليوم تقريباً.

وشملت الدراسة تحليل 352 عينة بول من مرضى يشتبه بإصابتهم بالتهابات المسالك البولية، وأظهرت النتائج دقة عالية جداً، حيث تطابق الاختبار مع الطرق التقليدية بنسبة تقارب 97%. كما تم اختبار 90 عينة إضافية للتحقق من تأثير مواد الحفظ المستخدمة، وبلغت نسبة الدقة نحو 98.75%، ما يعزز موثوقية التقنية.

تعتمد الطريقة الجديدة على تجاوز الخطوة التقليدية التي تتطلب تنمية البكتيريا في المختبر، والتي تستغرق وقتاً طويلاً، إذ يتم بدلاً من ذلك إدخال العينة مباشرة في جهاز يحتوي على أنابيب صغيرة، كل منها يحتوي على نوع مختلف من المضادات الحيوية. ثم يتم مراقبة نمو البكتيريا باستخدام تقنيات تصوير دقيقة. فإذا توقف النمو، فهذا يعني فعالية المضاد، وإذا استمر، فهو غير مناسب.

هذا التقدم لا يقتصر فقط على تسريع العلاج، بل قد يساهم أيضاً في مواجهة واحدة من أخطر المشكلات الصحية عالمياً، وهي مقاومة المضادات الحيوية. فإعطاء المريض العلاج الصحيح من البداية، يقلل من استخدام مضادات غير فعالة، وبالتالي يحد من تطور البكتيريا المقاومة.

وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في ظل الأرقام المتزايدة لحالات العدوى، حيث تشير بيانات في بريطانيا، إلى أكثر من 800 ألف حالة دخول للمستشفيات بسبب التهابات المسالك البولية خلال خمس سنوات، مع وجود نسبة كبيرة من البكتيريا المقاومة للعلاج التقليدي.

ويرى الباحثون أن هذا النوع من الاختبارات السريعة قد يمثل تحولاً كبيراً في الممارسة الطبية، لأنه يعتمد على عينات يتم جمعها بالفعل بشكل روتيني، ولا يتطلب إجراءات معقدة، ما يجعله قابلاً للتطبيق على نطاق واسع.

وتعزز التقنية الجديدة، التفاؤل بشأن مستقبل علاج العدوى البكتيرية، بحيث يحصل المريض على العلاج المناسب في الوقت المناسب، وهو ما قد ينقذ حياة الكثيرين ويقلل من المضاعفات الخطيرة مثل تعفن الدم.

تصنيفات

قصص قد تهمك