سعت دول حول العالم الخميس، إلى احتواء انتشار فيروس "هانتا" بعد تفشيه على متن سفينة سياحية، عبر تتبع الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف الفيروس، إضافة إلى كل من خالطهم منذ ذلك الحين.
وأدّى تفشي المرض على متن السفينة إلى وفاة 3 أشخاص، هم زوجان هولنديان ومواطن ألماني. وقالت منظمة الصحة العالمية إن 5 أشخاص تأكدت إصابتهم بالفيروس، فيما توجد 3 حالات أخرى يشتبه بإصابتها.
وقالت الشركة المشغلة للسفينة إنه جرى التواصل مع جميع الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا بجنوب المحيط الأطلسي، حيث توقفت السفينة في 24 أبريل، مشيرة إلى أن هؤلاء ينتمون إلى 12 دولة على الأقل، بينهم 7 بريطانيين و6 أميركيين. وأكدت أن أول إصابة بفيروس "هانتا" اكتُشفت مطلع مايو.
وبدأت السلطات الصحية في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية عمليات تتبع واسعة للركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف التفشي رسمياً، خاصة بعد تنقل بعضهم عبر رحلات دولية، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
الخطر لا يزال منخفضاً
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتقال العدوى إلى عامة الناس لا يزال منخفضاً، رغم إمكانية انتقال سلالة "الأنديز"، التي رُصدت لدى عدد من المصابين، بين البشر في حالات نادرة.
وقالت مديرة إدارة الأوبئة والجائحات في المنظمة ماريا فان كيركوف، خلال مؤتمر صحافي: "هذا ليس فيروس كورونا، إنه فيروس مختلف تماماً. الوضع الحالي مختلف كلياً عما كان عليه قبل 6 سنوات".
وأضافت المنظمة أنها تعمل على إعداد إرشادات تفصيلية للتعامل مع عشرات الركاب المتبقين على متن السفينة، المتوقع وصولها إلى جزر الكناري، السبت أو الأحد، قبل نزولهم وعودتهم إلى بلدانهم، مؤكدة أن أياً منهم لا تظهر عليه أعراض حالياً.
وذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها تتابع الوضع عن كثب، مشيرةً إلى أن الخطر على المواطنين في الولايات المتحدة "منخفض للغاية" في الوقت الراهن.
وأعلنت إدارة الصحة العامة في ولاية جورجيا الأميركية أنها تراقب حالتين لمواطنين عادا إلى منزليهما بعد نزولهما من السفينة، من دون ظهور أعراض عليهما.
كما قالت إدارة الخدمات الصحية في ولاية أريزونا إنها تتابع حالة مواطن كان على متن السفينة ولم تظهر عليه أعراض، فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ولاية كاليفورنيا تراقب عدداً من الركاب السابقين على السفينة.
وفي ولاية تكساس، قال مسؤولون إن اثنين من سكان الولاية كانا على متن السفينة وعادا إلى الولايات المتحدة قبل اكتشاف التفشي. كما ذكر مسؤولون أن مواطناً فرنسياً خالط أحد المصابين، لكنه لم تظهر عليه أعراض.
وقالت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" (Oceanwide Expeditions) إنها تعمل على جمع بيانات جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين صعدوا إلى السفينة أو غادروها منذ 20 مارس. وكان الزوجان الهولنديان، اللذان يُعتقد أنهما أول حالتي إصابة، قد صعدا إلى السفينة في الأول من أبريل.
وقالت شركة الطيران الهولندية KLM، الأربعاء، إن السيدة الهولندية أُنزلت من طائرة في جوهانسبرج يوم 25 أبريل بسبب تدهور حالتها الصحية، قبل أن تتوفى لاحقاً قبل وصولها إلى هولندا.
وأفادت شبكة RTL الهولندية بأن مضيفة في شركة KLM نُقلت إلى مستشفى في أمستردام بعد ظهور أعراض محتملة لفيروس "هانتا" عقب مخالطتها السيدة المتوفاة.
وقالت السلطات الهولندية لمحطة NOS إنه يجري استدعاء أفراد الطاقم والركاب الذين خالطوا السيدة الهولندية يومياً لإجراء فحوصات طبية.
إصابات جديدة
وفي إطار جهود الاحتواء، جرى، الأربعاء، إجلاء 3 مرضى من السفينة، نُقل اثنان منهم إلى مستشفى في هولندا، بينما نُقلت امرأة ثالثة إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
وذكرت شبكة "سكاي نيوز" أن مارتن أنستي، وهو مرشد رحلات استكشافية، كان أحد الشخصين اللذين أُجليا إلى هولندا، وقال إنه "بخير"، لكن "لا تزال هناك فحوصات كثيرة يجب إجراؤها".
وقالت عيادة جامعة دوسلدورف، التي تستقبل المرأة الألمانية، إنها ليست حالة مؤكدة، لكنها كانت على اتصال بمصابة وتخضع حالياً للفحوصات.
وفي سويسرا، قال مسؤولون إن رجلاً كان على متن السفينة ونُقل إلى المستشفى تأكدت إصابته بالفيروس.
كما أعلنت السلطات الصحية الدنماركية أن مواطناً دنماركياً كان على متن السفينة عاد إلى بلاده وطُلب منه عزل نفسه احترازياً.
وفي كندا، قال مسؤولون إن اثنين من المواطنين الكنديين كانا على متن السفينة وعادا إلى البلاد قبل اكتشاف التفشي، فيما خالط كندي ثالث أحد الركاب الذين ظهرت عليهم أعراض المرض، من دون أن تظهر أعراض على الثلاثة حتى الآن.








