عقار جديد يقلص انتشار ووفيات سرطان البروستاتا | الشرق للأخبار

عقار جديد يقلص انتشار ووفيات سرطان البروستاتا

time reading iconدقائق القراءة - 4
مسؤول ألماني يزور غرفة عمليات في عيادة متخصصة بسرطان البروستاتا في مستشفى هامبورج الجامعي في ألمانيا. 24 أغسطس 2018 - REUTERS
مسؤول ألماني يزور غرفة عمليات في عيادة متخصصة بسرطان البروستاتا في مستشفى هامبورج الجامعي في ألمانيا. 24 أغسطس 2018 - REUTERS
واشنطن-

أظهرت بيانات من تجربة سريرية متقدمة، عرضت الأحد، أن عقار إرليدا لعلاج سرطان البروستاتا، من شركة "جونسون آند جونسون"، يعزز فرص القضاء على السرطان، ويقلل من خطر تطور المرض أو الوفاة عند استخدامه بالتزامن مع العلاج الهرموني المثبط قبل جراحة البروستاتا بستة أشهر وبعدها.

وتابعت الدراسة المرضى لأكثر من 5 سنوات، إذ تبين أن الذين خضعوا ‌لهذا النظام العلاجي زادت احتمالات أن تكون لديهم مستويات محدودة للغاية أو شبه معدومة؛ يمكن رصدها في البروستاتا وقت الجراحة بنحو تسعة أمثال مقارنة بمن تلقوا العلاج المثبط لهرمون التستوستيرون فقط.

وقالت "جونسون آند جونسون" إن إدخال عقار إرليدا في بروتوكول العلاج ساهم في خفض خطر انتشار السرطان أو الوفاة 20%.

وعرضت هذه البيانات خلال اجتماع الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، ومن المرجح أن تحدث تحولاً في أساليب علاج المرضى الرجال المصابين بسرطان البروستاتا عالي الخطورة أو الموضعي المتقدم.

ويعد الاستئصال الجراحي للبروستاتا والعلاج الإشعاعي حالياً النهج الاعتيادي لعلاج هذه الحالات.

وأشارت الشركة إلى أن نحو 40% من بين 330 ألف حالة تشخص بسرطان البروستاتا في الولايات المتحدة تصنف ضمن الفئات عالية الخطورة.

وتناولت الدراسة أيضاً تأثير العلاج لمدة عام باستخدام إرليدا مع العلاج الهرموني قبل الجراحة وبعدها.

وخلصت النتائج إلى أن المرضى الذين تلقوا هذا المزيج العلاجي استطاعوا، في المتوسط، تأجيل الحاجة إلى علاج إضافي لأكثر من 6 سنوات، أي ما يقارب مثلي المدة لدى من حصلوا على العلاج الهرموني فقط.

كذلك، ساعد العلاج المطول بإرليدا على تقليل خطر عودة المرض والوفاة بنسبة 29%.

وذكرت "جونسون آند جونسون" أن ما يقارب نصف المرضى الذين يخضعون حالياً للعلاج الاعتيادي المتمثل في الجراحة والعلاج الإشعاعي، يعانون من عودة السرطان لاحقاً ويحتاجون إلى علاجات إضافية.

"تحول جذري"

وينتمي عقار إرليدا، المعروف ‌علمياً باسم أبالوتاميد، إلى فئة من الأدوية تسمى مثبطات مسار مستقبلات الأندروجين، والتي تعمل على إيقاف الإشارات التي تحفز نمو سرطان البروستاتا.

وقالت الدكتورة ماري-إلين تابلين، الباحثة الرئيسية في الدراسة من معهد دانا-فاربر للسرطان في بوسطن: "لا توجد حالياً أي أدوية من فئة مثبطات مسار مستقبلات الأندروجين معتمدة لعلاج سرطان البروستاتا الموضعي عالي الخطورة، سواء باستخدام الجراحة أو ‌العلاج الإشعاعي، لذلك فإن هذه النتائج قد تحدث تحولاً جذرياً في أساليب العلاج".

وشملت التجربة أكثر من ألفي مريض يعانون من سرطان البروستاتا الموضعي عالي الخطورة أو الموضعي المتقدم، وكانوا مرشحين لإجراء جراحة استئصال البروستاتا. 

وعند وقت الجراحة، أظهرت النتائج أن 8.9% من المرضى الذين تلقوا العلاج ‌المركب (إرليدا مع العلاج الهرموني) كانت لديهم مستويات ضئيلة أو غير قابلة للكشف من السرطان، مقارنة بنحو 1% فقط لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الهرموني وحده.

ومن بين الأدوية الشائعة ضمن هذه الفئة عقار "إكستاندي" من شركة فايزر و"نوبيكا" من شركة باير.

الآثار الجانبية

وأوضحت الشركة أن بيانات السلامة المتعلقة بالعلاج المركب باستخدام إرليدا جاءت متوافقة مع الدراسات السابقة، إذ شملت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً: هبات ساخنة وسلس البول وقصور الانتصاب.

وكانت الولايات المتحدة وافقت على استخدام إرليدا في 2018، ويستخدم حالياً بالتزامن مع العلاج الهرموني الذي يثبط إنتاج هرمون التستوستيرون، المسؤول عن تحفيز نمو سرطان البروستاتا.

وأشارت الشركة إلى أنها تعتزم العمل مع الجهات التنظيمية للحصول على الموافقات اللازمة ‌لاعتماد هذا ‌العلاج المركب عالمياً، ليستخدم في مراحل مبكرة من سرطان البروستاتا.

تصنيفات

قصص قد تهمك