حبّ الشباب.. الأسباب والأنواع وأفضل طرق العلاج | الشرق للأخبار

حبّ الشباب.. الأسباب والأنواع وأفضل طرق العلاج

أدوية حديثة تقلل الالتهاب وتحاصر مقاومة المضادات الحيوية

time reading iconدقائق القراءة - 16
يبدأ حب الشباب غالباً ببثور صغيرة على الوجه خلال سنوات المراهقة، صورة تعبيرية - getty
يبدأ حب الشباب غالباً ببثور صغيرة على الوجه خلال سنوات المراهقة، صورة تعبيرية - getty
القاهرة -

يبدأ حب الشباب غالباً ببثور صغيرة على الوجه خلال سنوات المراهقة، لكنه قد يتحول لدى بعض المصابين إلى مرض مزمن يترك ندوباً وتصبغات دائمة، ويستمر أحياناً حتى سن الثلاثينات والأربعينات، خصوصاً لدى النساء.

وتشير دراسات وإرشادات علاجية حديثة إلى أن المرض أكثر تعقيداً من مجرد زيادة الدهون أو تراكم الأوساخ على الجلد؛ فهو ينشأ من تفاعل الهرمونات وإفراز الزهم وانسداد بصيلات الشعر والالتهاب واختلال التوازن بين الكائنات الدقيقة التي تعيش طبيعياً على سطح البشرة.

وتغيرت طريقة علاج حب الشباب خلال السنوات الأخيرة، مع تفضيل التركيبات التي تستهدف أكثر من سبب في الوقت نفسه، وتقليل الاعتماد الطويل على المضادات الحيوية، وتوسيع استخدام العلاج الهرموني للنساء، إلى جانب ظهور مستحضرات موضعية تجمع 3 أدوية في جرعة واحدة.

وفي الوقت نفسه، أضافت دراسات نشرت خلال عامي 2025 و2026 معلومات جديدة عن فرص عودة المرض بعد العلاج بعقار "إيزوتريتينوين"، وتأثير الدواء في النمو، والعلاقة المحتملة بين النظام الغذائي وشدة حب الشباب.

وإيزوتريتينوين (Isotretinoin) هو دواء فعّال من مشتقات فيتامين (أ) يُستخدم لعلاج الحالات الشديدة من حب الشباب الذي لم يستجب للأدوية الأخرى (مثل المضادات الحيوية)، ويُصرف حصرياً بوصفة طبية.

مرض حب الشباب يبدأ داخل بصيلة الشعر

حب الشباب، أو العد الشائع، يصيب الوحدة الشعرية الدهنية، التي تتكون من بصيلة الشعر والغدة الدهنية المتصلة بها، ويظهر غالباً في الوجه والصدر والظهر والكتفين، حيث توجد أعداد كبيرة من الغدد الدهنية.

وتبدأ الإصابة عندما تتراكم الخلايا الجلدية المتقرنة والزهم داخل فتحة البصيلة، فتتشكل سدادة مجهرية تسمى الزؤان الأولي، وإذا ظلت الفتحة مغلقة ظهر ما يعرف بالرأس الأبيض، أما إذا انفتحت على سطح الجلد فيتكون الرأس الأسود.

والزهم (Sebum) هو مادة دهنية شمعية تنتجها الغدد الدهنية في الجلد، يتكون من الدهون الثلاثية والشموع، ويهدف إلى ترطيب البشرة وحمايتها من الجفاف والعوامل الخارجية.

ولا يرجع اللون الأسود إلى وجود الأوساخ، بل إلى تأكسد الدهون وصبغة الميلانين الموجودة داخل السدادة عند تعرضها للهواء، ولذلك لا يؤدي غسل الوجه بقوة أو فركه باستمرار إلى إزالة الرؤوس السوداء، بل قد يزيد التهيج والالتهاب.

ويحدد الباحثون 4 مسارات رئيسية للمرض؛ هي زيادة إنتاج الزهم، واضطراب تقرن الخلايا داخل البصيلة، ونشاط البكتيريا ثم الاستجابة الالتهابية والمناعية التي قد تؤدي إلى تمزق جدار البصيلة وتكوين الحبوب العميقة والعقيدات.

لكن وجود هذه البكتيريا لا يعني وحده الإصابة، إذ تعيش طبيعياً على جلد الأشخاص الأصحاء أيضاً، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن المشكلة قد ترتبط باختلال التوازن بين سلالاتها وطريقة تفاعل جهاز المناعة معها، بدلاً من كون حب الشباب عدوى بكتيرية بسيطة ينبغي القضاء على جميع ميكروبات الجلد لعلاجها.

دور الهرمونات في الإصابة بحب الشباب

تلعب الهرمونات الذكرية، أو الأندروجينات، دوراً رئيسياً في الإصابة بحب الشباب، حتى عندما تكون مستوياتها في الدم ضمن المعدلات الطبيعية. ففي مرحلة البلوغ تكبر الغدد الدهنية تحت تأثير هذه الهرمونات وتنتج كميات أكبر من الزهم، ما يفسر الانتشار الواسع لحب الشباب بين المراهقين.

وقد يزيد الاستعداد الوراثي حساسية الغدد الدهنية للهرمونات، ولذلك تكون احتمالات الإصابة الشديدة والندوب أعلى لدى من لديهم تاريخ عائلي مشابه.

ولا يختفي حب الشباب بالضرورة بعد نهاية المراهقة، فقد يستمر لدى البالغين أو يظهر لأول مرة بعد سن الخامسة والعشرين.

وتقول الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية إن ما بين 20 و40% من النساء المصابات بحب الشباب في سن البلوغ لم يصبن به خلال المراهقة، بل ظهر لديهن لأول مرة في مرحلة الرشد.

ويظهر حب الشباب الهرموني لدى النساء غالباً في صورة حبوب ملتهبة وعميقة حول الفك والذقن، وقد يزداد قبل الدورة الشهرية، وقد يرتبط في بعض الحالات بمتلازمة تكيس المبايض، خاصة إذا صاحبه عدم انتظام الدورة، أو زيادة شعر الوجه والجسم، أو تساقط شعر الرأس، أو زيادة الوزن.

أما الظهور المفاجئ والشديد لحب الشباب لدى امرأة بالغة، ولا سيما مع علامات زيادة الهرمونات الذكرية، فقد يستدعي تقييماً طبياً لاستبعاد اضطرابات المبيض أو الغدة الكظرية.

أسباب زيادة حب الشباب

لا تسبب قلة النظافة حب الشباب، لكن بعض العوامل يمكن أن تزيد انسداد البصيلات أو الالتهاب، ومنها استخدام مستحضرات دهنية تسد المسام، وارتداء الخوذ أو الأقنعة والملابس الضيقة لفترات طويلة، والتعرق مع الاحتكاك، واستخدام بعض منتجات الشعر الزيتية التي تلامس الجبهة.

وقد تظهر بثور شبيهة بحب الشباب مع أدوية مثل الكورتيزون والستيرويدات البنائية والليثيوم وبعض أدوية الصرع، كما يمكن أن تؤدي محاولة عصر الحبوب أو تفريغها بالأظافر إلى دفع الالتهاب إلى طبقات أعمق، وزيادة خطر التصبغ والندوب.

ولا يعد التوتر النفسي سبباً وحيداً لنشوء المرض، لكنه قد يزيد شدة حب الشباب الموجود بالفعل، ربما عبر الهرمونات والوسائط الالتهابية وزيادة العبث بالبشرة واضطراب النوم.

يتراوح حب الشباب من حالات خفيفة تتكون أساساً من الرؤوس البيضاء والسوداء، إلى حبوب حمراء ملتهبة وبثور تحتوي على الصديد، وفي الحالات الأشد تظهر عقيدات أو أكياس عميقة مؤلمة قد تمتد تحت الجلد وتترك ندوباً واضحة.

ولا يعتمد تقييم شدة المرض على عدد الحبوب فقط، فمكان الإصابة، واحتمالات التندب، ولون البشرة، ووجود التصبغات، وتأثير المرض في الحالة النفسية والحياة الاجتماعية، كلها عوامل تدخل في تحديد العلاج.

قد يترك الالتهاب بقعاً حمراء أو بنية حتى بعد اختفاء الحبة، ولا تمثل هذه البقع بالضرورة ندوباً دائمة، لكنها قد تستمر شهوراً، خاصة لدى أصحاب البشرة الداكنة، بينما تكون الندوب الحقيقية منخفضة على هيئة حفر أو مرتفعة وسميكة في بعض الأشخاص.

ويرتبط حب الشباب، خاصة عندما يصيب الوجه، بتراجع الثقة بالنفس والقلق والعزلة الاجتماعية، وقد يكون العبء النفسي كبيراً حتى عندما يصنف الطبيب الحالة جسدياً على أنها متوسطة. ولذلك توصي الإرشادات بأخذ الضيق النفسي وخطر الندوب في الاعتبار عند اتخاذ قرار العلاج.

العلاج الموضعي لحب الشباب

أصدرت الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية في 2024 إرشادات محدثة تضمنت 18 توصية قائمة على الأدلة، و5 ممارسات سريرية جيدة لعلاج البالغين والمراهقين والأطفال في سن التاسعة فما فوق.

وقدمت الإرشادات توصيات قوية باستخدام بيروكسيد البنزويل والريتينويدات الموضعية والمضادات الحيوية الموضعية، إلى جانب التركيبات التي تجمع اثنين أو أكثر من هذه الأدوية.

ويعمل بيروكسيد البنزويل على تقليل بكتيريا حب الشباب والالتهاب، أما الريتينويدات الموضعية، مثل الأدابالين والتريتينوين والتازاروتين والتريفاروتين، فتساعد على منع انسداد المسام وتكوين زؤانات جديدة، كما تقلل الالتهاب. 

ولا يوضع العلاج عادة على الحبة الموجودة فقط، بل على المنطقة المعرضة بالكامل، لأن الهدف الأساسي هو منع تكون الإصابات المجهرية الجديدة قبل أن تصبح مرئية.

ويوفر حمض الأزيليك تأثيراً مضادا للالتهاب ويساعد على فتح المسام وتخفيف البقع الداكنة التي تظل بعد شفاء الحبوب. 

كما أدرجت الإرشادات عقار كلاسكوتيرون الموضعي ضمن الخيارات المشروطة، وهو دواء يحجب مستقبلات الأندروجين في الجلد، مستهدفاً أحد المحركات الهرمونية لإنتاج الدهون دون تناول علاج هرموني عن طريق الفم.

مستحضر واحد لعلاج حب الشباب

من التطورات الحديثة ظهور أول مستحضر موضعي ثابت الجرعة يجمع الكليندامايسين والأدابالين وبيروكسيد البنزويل في جل واحد، بهدف استهداف البكتيريا وانسداد المسام والالتهاب في الوقت نفسه.

وأجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية التركيبة في عام 2023 لعلاج حب الشباب لدى البالغين والمراهقين من عمر 12 عاماً، استناداً إلى تجربتين عشوائيتين مزدوجتي التعمية، وربما يساهم جمع الأدوية في مستحضر يستخدم مرة واحدة يومياً في تبسيط العلاج، لكن التوافر والترخيص والأسعار تختلف بين الدول.

تستخدم المضادات الحيوية الموضعية، مثل الكليندامايسين، أو الفموية، مثل الدوكسيسيكلين، لعلاج حالات الالتهاب المتوسطة والشديدة، ولا يرجع تأثيرها إلى قتل البكتيريا فقط، إذ تمتلك بعض هذه العقاقير خصائص مضادة للالتهاب أيضاً.

غير أن الاستخدام المطول أو المنفرد للمضادات الحيوية قد يسمح بظهور سلالات مقاومة، لا على الجلد فحسب، بل في ميكروبات أخرى داخل الجسم.

ولهذا توصي الإرشادات بتقليل مدة المضاد الحيوي الفموي قدر الإمكان، وعدم استخدام المضاد الموضعي أو الفموي وحده، بل دمجه مع بيروكسيد البنزويل للحد من مقاومة البكتيريا. 

العلاج الهرموني لحب الشباب

يمكن أن تستفيد بعض النساء من حبوب منع الحمل المركبة أو عقار سبيرونولاكتون، الذي يقلل تأثير الأندروجينات في الغدد الدهنية، ويستخدم سبيرونولاكتون منذ سنوات لعلاج حب الشباب لدى النساء، رغم أن ترخيصه الأصلي يتعلق بأمراض القلب وضغط الدم واحتباس السوائل.

وقدمت تجربة SAFA البريطانية دليلاً عشوائياً مهماً على فعاليته، وشملت التجربة 342 امرأة بالغة مصابة بحب شباب مستمر، وقارنت سبيرونولاكتون بعلاج وهمي، بالإضافة إلى العلاج الموضعي المعتاد.

وأظهرت النتائج تحسناً أكبر لدى مجموعة سبيرونولاكتون، وكان الفارق أوضح بعد 24 أسبوعاً منه بعد 12 أسبوعاً، ما يشير إلى أن العلاج الهرموني يحتاج وقتاً قبل الوصول إلى أقصى تأثير، وقال الباحثون إن الدواء يمكن أن يمثل بديلاً مفيداً للمضادات الحيوية الفموية لدى النساء.

ولا يستخدم سبيرونولاكتون عادة لعلاج حب الشباب لدى الرجال بسبب آثاره الهرمونية المحتملة.

ويظل إيزوتريتينوين، أكثر الأدوية قدرة على إحداث هدوء طويل الأمد في الحالات الشديدة. فهو يقلل حجم الغدد الدهنية وإنتاج الزهم، ويحد من انسداد المسام ونشاط البكتيريا والالتهاب.

وتوصي الإرشادات به بقوة عند وجود حب شباب شديد أو ندوب، أو عبء نفسي كبير، أو فشل العلاج الموضعية والمضادات الحيوية المناسبة.

هل يعود حب الشباب بعد العلاج؟

أظهرت دراسة جماعية نشرتها دورية JAMA Dermatology في عام 2025 أن دواء إيزوتريتينوين لا يمنع عودة حب الشباب لدى جميع المرضى.

وحلل الباحثون بيانات 19 ألفاً و907 مرضى تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، تلقوا العلاج لمدة 4 أشهر على الأقل، ووجدوا أن 22.5% احتاجوا لاحقاً إلى علاج جديد بسبب عودة حب الشباب، بينما تلقى 8.2% دورة أخرى من إيزوتريتينوين.

وارتبطت الجرعة التراكمية الأعلى بانخفاض احتمالات الانتكاس وتكرار العلاج، لكن رفع الجرعة اليومية لم يمنح فائدة إضافية واضحة لدى المرضى الذين وصلوا إلى جرعة تراكمية مناسبة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم إمكانية تعديل الجرعة اليومية وفق قدرة المريض على تحمل الجفاف والآثار الجانبية، بدلاً من افتراض أن الجرعة اليومية الأعلى أفضل دائماً، لكن الدراسة كانت رصدية واعتمدت على بيانات مطالبات التأمين، ولذلك لا تثبت علاقة سببية بمفردها.

ظل احتمال ارتباط إيزوتريتينوين بالاكتئاب أو الانتحار موضع جدل لعقود، لكن تحليلاً نشرته دورية JAMA Dermatology، شمل 25 دراسة وأكثر من 1.6 مليون شخص، لم يجد زيادة في الخطر النسبي للاضطرابات النفسية أو الانتحار على مستوى السكان الذين استخدموا الدواء.

وبلغ الخطر المطلق خلال عام واحد لكل من الانتحار ومحاولة الانتحار والأفكار الانتحارية وإيذاء النفس أقل من 0.5%، في حين بلغ خطر الاكتئاب المجمع 3.83%.

وشدد الباحثون، رغم النتائج المطمئنة، على ضرورة مراقبة المزاج، لأن استجابات نفسية نادرة قد تحدث لدى بعض الأفراد، ولأن حب الشباب الشديد نفسه قد يرتبط بالضيق النفسي والاكتئاب.

هل الطعام يسبب حب الشباب؟

لا توجد أدلة قوية على أن طعاماً واحداً يسبب حب الشباب، كما لا يمثل الامتناع عن الشوكولاتة أو منتجات الألبان علاجاً بديلاً للأدوية المثبتة.

ومع ذلك، تشير بحوث إلى أن الوجبات مرتفعة المؤشر السكري، مثل المشروبات المحلاة والحلويات والخبز المصنوع من الدقيق شديد التكرير، قد تزيد الإنسولين وعامل النمو الشبيه بالإنسولين IGF-1، ما قد يحفز إنتاج الزهم والتقرن والإشارات الهرمونية المرتبطة بحب الشباب.

وربطت دراسات رصدية بين الحليب، خصوصاً لدى بعض المراهقين والشباب، وارتفاع خطر الإصابة أو زيادة الشدة، لكن هذه النتائج لا تثبت أن الحليب هو السبب المباشر، كما لا تظهر العلاقة لدى جميع الأشخاص.

وفي مراجعة منهجية وتحليل تلوي نشرا في نوفمبر 2025، وجد الباحثون أن الالتزام الأكبر بنمط غذاء البحر المتوسط ارتبط بحب شباب أقل شدة، لكنه لم يرتبط بصورة ذات دلالة بانخفاض احتمالات ظهور المرض أصلاً.

وشملت المراجعة 5 دراسات فقط و765 مشاركاً، وكانت جودة الأدلة منخفضة بسبب صغر العينات واعتماد الدراسات على الملاحظة والتفاوت الكبير بينها، ولذلك قال الباحثون إن النتائج لا تكفي لوصف حمية البحر المتوسط علاجاً لحب الشباب، وإنها تحتاج إلى تجارب أفضل تصميماَ.

وقد يكون النهج العملي هو تقليل الأطعمة شديدة السكر والتصنيع، وتناول غذاء متوازن غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع مراقبة العلاقة بين طعام محدد والحبوب بدل حذف مجموعات غذائية كاملة بصورة عشوائية.

علاج حب الشباب بالضوء والتقشير

تستخدم بعض العيادات التقشير الكيميائي والضوء والليزر والعلاج الضوئي الديناميكي، لكن النتائج تختلف باختلاف الجهاز والحالة ونوع البشرة. ولا تزال الأدلة أقل اتساقاً من الأدلة الخاصة بالأدوية الموضعية وإيزوتريتينوين والعلاج الهرمونية.

وقد يلجأ الطبيب إلى حقن كميات صغيرة من الكورتيزون داخل عقيدة كبيرة ومؤلمة لتقليل الالتهاب سريعاً، لكن هذا العلاج يوجه إلى حبة محددة ولا يمنع ظهور حبوب جديدة.

أما علاج الندوب فيفضل عادة بعد السيطرة على الحبوب النشطة، وقد يشمل الوخز بالإبر الدقيقة أو الليزر أو التقشير أو تحرير الندبة أو الحشو، حسب شكل الندوب وعمقها ولون البشرة، ولا يوجد إجراء واحد يناسب جميع أنواع الندوب.

ينصح أطباء الجلد بغسل الوجه بلطف مرتين يومياً وبعد التعرق، باستخدام منظف غير قاس، مع تجنب الفرش الخشنة والمقشرات الحادة والصابون الذي يسبب الجفاف.

كما يفضل استخدام مرطب وواق من الشمس يحملان وصف غير مسببين لانسداد المسام، لأن تهيج الجلد قد يدفع المريض إلى وقف العلاج، بينما تزيد الشمس وضوح التصبغات بعد الالتهاب.

ويحتاج علاج حب الشباب عادة إلى أسابيع قبل ظهور نتيجة واضحة، وقد تسوء البشرة مؤقتاً أو تتهيج في بداية بعض العلاج، لكن تغيير المنتجات كل عدة أيام يمنع تقييم فعاليتها ويعرض الجلد لمزيد من الالتهاب.

وينبغي مراجعة طبيب الجلدية مبكراً عند ظهور عقد عميقة أو ألم شديد أو ندوب، أو إذا لم تتحسن الحالة بالعلاج المتاح دون وصفة، أو إذا أثرت الحبوب في الحالة النفسية، كما يحتاج ظهور حب الشباب قبل سن البلوغ، أو ظهوره المفاجئ مع اضطراب الدورة وزيادة الشعر، إلى تقييم للأسباب الهرمونية.

وتشير الأدلة مجتمعة إلى أن العلاج المبكر والمركب، مع تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية والالتزام لعدة أشهر، يوفر فرصة أفضل للسيطرة على المرض ومنع آثاره الدائمة، بدلاً من انتظار اختفائه تلقائياً بعد المراهقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك