خفض استهلاك السكر في الطفولة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف | الشرق للأخبار

خفض استهلاك السكر في الطفولة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

time reading iconدقائق القراءة - 4
التعرض لمستويات أقل من السكر قبل الولادة مرتبط بانخفاض خطر الخرف. صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
التعرض لمستويات أقل من السكر قبل الولادة مرتبط بانخفاض خطر الخرف. صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة-

قالت دراسة جديدة إن انخفاض استهلاك السكر خلال فترة الحمل وفي أول عامين من عمر الطفل ارتبط بتراجع خطر الإصابة بالخرف بعد عقود، وبظهور المرض في سن متأخرة مقارنة بمن تعرضوا لمستويات أعلى من السكر في بداية حياتهم.

وقارن الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 64 ألف شخص ولدوا في بريطانيا خلال فترة تقنين السكر إبان الحرب العالمية الثانية وبعد انتهائها، مستفيدين من رفع القيود بصورة مفاجئة في عام 1953 لدراسة تأثير التغذية المبكرة على صحة الدماغ في مراحل العمر المتقدمة.

وأظهرت النتائج المنشورة في دورية Neurology التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، أن الأشخاص الذين تعرضوا لتقنين السكر قبل الولادة وخلال عامهم الأول كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 21 بالمئة مقارنة بمن ولدوا بعد انتهاء التقنين.

وارتبط استمرار انخفاض استهلاك السكر حتى عمر عامين بتراجع خطر الخرف بنسبة 23٪. كما ظهر المرض لدى الأشخاص الذين استهلكوا كميات أقل من السكر في بداية حياتهم بعد نحو 2.6 عام في المتوسط مقارنة بالمجموعة التي لم تعش خلال فترة التقنين.

الحد من السكر

لكن الباحثين قالوا إن الدراسة رصدية ولا تثبت أن تقليل السكر يمنع الخرف بصورة مباشرة، وإنما تشير فقط إلى وجود ارتباط بين انخفاض استهلاكه خلال المراحل المبكرة من الحياة وتراجع خطر المرض لاحقاً.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة "جيازهن تشنج" الباحث في جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا بمدينة جوانجتشو الصينية إن النتائج تشير إلى أن الحد من السكر خلال المراحل الأولى من الحياة قد تكون له فوائد طويلة الأمد على صحة الدماغ.

وأضاف أن الدراسة تسلط الضوء على الدور المحتمل للتغذية خلال الحمل والطفولة المبكرة في خفض خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وقسّم الباحثون المشاركين وفقاً لمدة تعرضهم لتقنين السكر، وشملت المجموعات أشخاصا عايشوا التقنين قبل الولادة وخلال عامهم الأول، وآخرين استمر التقنين خلال أول عامين من حياتهم، إضافة إلى أشخاص ولدوا بعد رفع القيود.

وبدأ الباحثون متابعة السجلات الطبية للمشاركين عندما كان متوسط أعمارهم 55 عاما، ورصدوا تشخيصات الخرف خلال فترة متابعة وصلت إلى 15 عاما.

ومن بين 15 ألفاً و25 شخصاً تعرضوا للتقنين قبل الولادة وخلال عامهم الأول، أصيب 388 شخصاً بالخرف. وسجلت 456 إصابة بين 15 ألفاً و256 شخصاً استمر تعرضهم للتقنين حتى عمر عامين، مقارنة مع 504 حالات بين 23 ألفاً و774 شخصاً ولدوا بعد انتهاء التقنين.

المادة الرمادية

وظلت العلاقة قائمة بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل قد تؤثر في الإصابة بالخرف، من بينها العمر والجنس وارتفاع ضغط الدم والسكري.

وخضعت مجموعة أصغر من المشاركين لفحوص بالأشعة على الدماغ؛ وأظهرت الفحوص أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أقل من السكر في بداية حياتهم امتلكوا حجما أكبر من المادة الرمادية، ومستويات أقل من فرط كثافة المادة البيضاء، وهي تغيّرات تعد مؤشراً على تلف أنسجة الدماغ.

وقال تشنج إن الحد من السكريات المضافة خلال الحمل والطفولة قد يكون من الخطوات المفيدة التي يمكن للأسر والمجتمعات اتخاذها، لكنه أكد ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات التي قد تربط التغذية المبكرة بخطر الخرف.

وأشار الباحثون إلى أن إحدى نقاط ضعف الدراسة هي اعتمادها على تجربة تاريخية وسجلات طبية، بدلاً من متابعة استهلاك الأفراد للسكر بصورة مباشرة منذ الولادة، مما يعني احتمال وجود عوامل أخرى أسهمت في النتائج.

تصنيفات

قصص قد تهمك