محيط الخصر يضاهي معايير لانسيت في تشخيص السمنة | الشرق للأخبار

مؤشر كتلة الجسم يخطئ في تشخيص السمنة.. وقياس محيط الخصر "أبسط وأكثر عملية"

قد يضاهي محيط الخصر معايير "لانسيت" المعقدة لتشخيص السمنة

time reading iconدقائق القراءة - 4
شخص يعاني من السمنة يسير في أحد شوارع سيدني بأستراليا. 12 أغسطس 2015 - Reuters
شخص يعاني من السمنة يسير في أحد شوارع سيدني بأستراليا. 12 أغسطس 2015 - Reuters
القاهرة -

أظهرت دراسة أميركية أن الجمع بين مؤشر كتلة الجسم وقياس محيط الخصر، أو حتى الاعتماد على محيط الخصر وحده، قد يوفر طريقة أبسط وأكثر عملية لتشخيص السمنة لدى البالغين مقارنة بالمعايير الموسعة التي اقترحتها لجنة دولية تابعة لدورية "لانسيت".

وظل مؤشر كتلة الجسم، الذي يحسب بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر، الأداة الطبية الأكثر استخداماً لتحديد السمنة، لكنه لا يعكس بصورة كاملة توزيع الدهون أو المخاطر المرتبطة بالقلب والتمثيل الغذائي.

واقترحت لجنة "لانسيت للسكري والغدد الصماء" تعريفاً جديداً يضيف إلى مؤشر كتلة الجسم قياسات تشمل محيط الخصر، ونسبة الخصر إلى الطول، ونسبة الخصر إلى الورك. لكن الباحثين قالوا إن قياس الورك لا يجرى عادة في الممارسة الطبية اليومية، ما قد يحد من سهولة تطبيق التعريف الكامل.

وحلل فريق من جامعة روتجرز الأميركية (Rutgers University) بيانات 1900 بالغ أميركي غير حامل، تراوحت أعمارهم بين 20 و59 عاماً، شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بين عامي 2017 و2018.

وقارن الباحثون 5 طرق لتشخيص السمنة بنتائج فحوص امتصاص الأشعة السينية مزدوجة الطاقة "ديكسا" وهي تقنية تقيس نسبة الدهون في الجسم بصورة مباشرة. واعتبرت السمنة موجودة عندما بلغت الدهون 25% أو أكثر لدى الرجال و35% أو أكثر لدى النساء.

وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية JAMA Network Open، أن تعريف "لانسيت" الكامل اكتشف 87.7٪ من حالات السمنة، لكنه سجل نوعية أقل بلغت 70.7٪، مما يعني أنه كان أكثر عرضة لتصنيف بعض الأشخاص باعتبارهم مصابين بالسمنة رغم عدم تأكيد ذلك بفحص "ديكسا".

وفي المقابل، حقق الجمع بين مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر حساسية بلغت 74٪ ونوعية وصلت إلى 89.5٪، وسجل دقة إجمالية أعلى قليلاً من تعريف "لانسيت" الكامل.

كما اقترب أداء محيط الخصر وحده من هذه النتائج، بينما كان مؤشر كتلة الجسم وحده الأقل قدرة على اكتشاف الحالات، إذ لم تتجاوز حساسيته 51.3٪.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن محيط الخصر يحمل معظم المعلومات التشخيصية التي توفرها القياسات الإضافية، وإن استخدامه منفرداً أو مع مؤشر كتلة الجسم يمكن أن يحقق توازناً أفضل بين اكتشاف الحالات وتجنب التشخيص الزائد.

وعند إسقاط النتائج على البالغين الأميركيين بين 20 و59 عاماً، قد يؤدي تعريف "لانسيت" الكامل إلى نحو 15.5 مليون نتيجة إيجابية خاطئة، مقابل نحو 5.5 مليون باستخدام مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر. لكنه قد يفوت عدداً أقل من حالات السمنة، إذ قدر الباحثون النتائج السلبية الخاطئة بنحو 14.3 مليون حالة، مقارنة بأكثر من 30 مليوناً بالطريقة الأبسط.

وخلص الفريق إلى أن مؤشر كتلة الجسم مع محيط الخصر، أو محيط الخصر وحده، قد يكونان أنسب لاتخاذ القرارات الطبية الفردية، حيث يمثل تجنب التشخيص غير الضروري والاستخدام الزائد للموارد أولوية. أما تعريف "لانسيت" الكامل فقد يكون أكثر فائدة في المسوح السكانية التي تهدف إلى اكتشاف أكبر عدد ممكن من الحالات.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اقتصرت على البالغين دون سن الستين، وبالتالي قد لا تنطبق نتائجها على الأطفال أو كبار السن، كما أنها لم تختبر قدرة المعايير الجديدة على التمييز بين السمنة قبل السريرية والسمنة المصحوبة باضطرابات صحية.

تصنيفات

قصص قد تهمك