التدريب الصحي وقياس الضغط يدعمان صحة النساء بعد الحمل | الشرق للأخبار

تجربة عشوائية: التدريب الصحي وقياس الضغط يدعمان صحة النساء بعد الحمل

وسيلة عملية لتقليل خطر استمرار ارتفاع الضغط

time reading iconدقائق القراءة - 4
التدريب الصحي وقياس الضغط يدعمان صحة النساء بعد الحمل، صورة تعبيرية - getty
التدريب الصحي وقياس الضغط يدعمان صحة النساء بعد الحمل، صورة تعبيرية - getty
القاهرة -

أظهرت تجربة سريرية عشوائية أن تقديم تدريب صحي منتظم، وقياس ضغط الدم في المنزل، قد يساعد النساء اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أثناء الحمل، على الانتظام في المتابعة الطبية، وتحسين السيطرة على الضغط خلال العام الأول بعد الولادة.

شملت الدراسة، التي نشرتها دورية JAMA Network Open، نحو 140 امرأة بعد الولادة، جرى توزيعهن بالتساوي على مجموعة تلقت التدريب الصحي، وأخرى حصلت على الرعاية المعتادة.

وكانت المشاركات ممن يعانين اضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل، وبينها الضغط المزمن، أو ارتفاع ضغط الدم الحملي، أو تسمم الحمل، كما كانت بعضهن لا تزال تتناول أدوية للضغط، أو تعاني ارتفاعاً مستمراً بعد 6 أسابيع من الولادة.

اقرأ أيضاً

القاتل الصامت.. تحذير طبي من ارتفاع ضغط الدم

يتطور ارتفاع ضغط الدم أحياناً دون أعراض قبل أن يهدد القلب والدماغ بتصلب الشرايين والجلطات.

وتلقت النساء في مجموعة التدخل جهازاً لقياس الضغط في المنزل، إلى جانب اتصالات هاتفية منتظمة مع مدرب صحي. وركزت المكالمات على مراجعة قراءات الضغط، وتحديد أهداف صحية شخصية، ومناقشة العقبات التي تواجه المشاركات، وربطهن بطبيب للرعاية الأولية عند الحاجة.

وبعد 12 شهراً، زارت 71% من النساء في مجموعة التدريب الصحي طبيباً للرعاية الأولية، مقابل 39.1% فقط في مجموعة الرعاية المعتادة، ما يعني أن احتمال حضور الزيارة كان أعلى بنحو الضعف بين من تلقين التدخل.

وتمكنت 55.3% من المشاركات في مجموعة التدريب من خفض ضغط الدم إلى أقل من 130 على 80 ملليمتر زئبق، مقارنة مع 31.1% في المجموعة الأخرى. وانخفض الضغط الانقباضي بمتوسط إضافي بلغ 5.6 ملليمتر زئبق، والانبساطي بمتوسط 4.5 ملليمتر زئبق.

وقال الباحثون إن المشاركات في التجربة كن يتمتعن بسيطرة جيدة نسبياً على الضغط عند انتهاء برنامج المتابعة الأولي بعد 6 أسابيع من الولادة، لكن نساء مجموعة الرعاية المعتادة لم يحافظن على هذا التحسن بنفس الدرجة عند مرور عام.

ولم تجد الدراسة فروقاً واضحة بين المجموعتين في النشاط البدني، أو الوزن، أو معظم العادات الغذائية، ما يشير إلى أن تحسن الضغط ربما ارتبط بصورة أكبر باستمرار المتابعة، ومراقبة القراءات المنزلية، والوصول إلى الرعاية الطبية، وليس بتغييرات كبيرة في نمط الحياة.

الحوامل وارتفاع ضغط الدم

وتؤثر اضطرابات ارتفاع ضغط الدم في ما بين 10 و16% من حالات الحمل في الولايات المتحدة، وترتبط بزيادة خطر الإصابة لاحقاً بارتفاع الضغط المزمن، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

وتوصي الإرشادات بأن تخضع النساء المصابات بهذه الاضطرابات لتقييم صحي خلال العام الأول بعد الولادة.

لكن الباحثين أشاروا إلى أن التجربة أجريت في مستشفى واحد بمنطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة، وأن جميع المشاركات كن قد أكملن مسبقاً برنامجاً لمراقبة الضغط عن بعد، وهو ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج.

ولم ترصد الدراسة النتائج الصحية بعد مرور أكثر من عام، واعتبرت نتائج ضغط الدم الثانوية استكشافية بسبب فقدان بعض بيانات المتابعة.

وخلص الباحثون إلى أن الجمع بين التدريب الصحي وقياس ضغط الدم ذاتياً قد يوفر وسيلة عملية لتقليل خطر استمرار ارتفاع الضغط دون سيطرة، وسد الفجوة بين رعاية الحمل، والمتابعة الطبية طويلة الأمد بعد الولادة.

تصنيفات

قصص قد تهمك