المشي السريع 7500 و10 آلاف خطوة يومياً يقلل احتمالات الوفاة | الشرق للأخبار

دراسة: المشي السريع بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً يقلل احتمالات الوفاة

أشخاص يمارسون رياضة المشي في الهواء الطلق، جزيرة جران كناريا، إسبانيا. 2 مايو 2020 - REUTERS
أشخاص يمارسون رياضة المشي في الهواء الطلق، جزيرة جران كناريا، إسبانيا. 2 مايو 2020 - REUTERS
القاهرة -

أظهرت دراسة حديثة أن المشي بعدد أقل من الخطوات، ولكن بوتيرة أسرع، قد يوفر فوائد صحية مماثلة للمشي لمسافات أطول بوتيرة أبطأ، كما يقلل احتمالات الوفاة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يسجلون أقل من 5000 خطوة يومياً، لكن بسرعة تصل إلى 80 خطوة على الأقل في الدقيقة خلال أكثر فترات يومهم نشاطاً، تتحسن صحتهم العامة بشكل يقارب ما يسجله أشخاص يمشون بين 5000 و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ نحو 60 خطوة في الدقيقة.

وتشير النتائج، المنشورة في British Journal of Sports Medicine، إلى إمكانية وجود أكثر من مزيج بين عدد الخطوات وسرعة المشي، وهو ما قد يكون مهماً خاصة للأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في الجلوس، أو لا يستطيعون المشي لمسافات طويلة بسبب ضيق الوقت، أو قيود صحية أو بيئية.

فوائد المشي السريع

حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 شخصاً في منتصف العمر شاركوا بمشروع البنك الحيوي في بريطانيا، وارتدوا أجهزة لقياس النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وسجلت الأجهزة عدد الخطوات التي يقطعها كل مشارك يومياً، إلى جانب سرعة المشي، ثم تابع الباحثون حالات الوفاة حتى نهاية نوفمبر 2022.

وقسم الباحثون عدد الخطوات اليومية إلى 4 فئات؛ أقل من 5000 خطوة، وبين 5000 و7500، وبين 7500 و10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة يومياً.

استخدم الباحثون مقياس وتيرة أكثر 30 دقيقة نشاطاً خلال اليوم، لقياس أسرع معدل مشي يمكن للشخص الحفاظ عليه خلال نصف ساعة من نشاطه اليومي.

وشملت تحليلات الوفيات من جميع الأسباب 64 ألف و743 مشاركاً، بلغ متوسط أعمارهم 61 عاماً، بينهم 58% من النساء، بينما شملت تحليلات الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية 70 ألف و75 شخصاً بمتوسط عمر 62 عاماً، بينهم 63% من النساء.

7500 خطوة قد تكفي

وخلال فترة متابعة، بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 شخصاً بجميع الأسباب، منهم 502 بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن الجمع بين عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبط بدرجات مختلفة من انخفاض احتمالات الوفاة.

وكان المشي بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً مرتبطاً بأدنى احتمال للوفاة، بصرف النظر بدرجة كبيرة عن سرعة المشي.

لكن النتائج أشارت في الوقت نفسه إلى أن رفع سرعة المشي قد يعوض جزئياً عن انخفاض عدد الخطوات، فعلى سبيل المثال، سجّل من يمشون أقل من 5000 خطوة يومياً بسرعة تبلغ 80 خطوة في الدقيقة على الأقل انخفاضاً كبيراً في احتمالات الوفاة، وكان التأثير مشابهاً لما لوحظ لدى من يسجلون بين 5000 و7500 خطوة يومياً لكن بسرعة تبلغ نحو 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن هذه النتيجة تشير إلى أن "الشدة الأعلى مع حجم أقل من النشاط يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة للشدة الأقل مع حجم أكبر من النشاط".

نصف ساعة من المشي يومياً

أظهرت الدراسة أن الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً ارتبط بانخفاض تدريجي في احتمالات الوفاة من جميع الأسباب لدى الأشخاص الذين يمشون أقل من 7500 خطوة يومياً.

كما ارتبط المشي بوتيرة أسرع لمدة نصف ساعة يومياً بانخفاض احتمالات الوفاة بصرف النظر عن إجمالي عدد الخطوات التي يسجلها الشخص على مدار اليوم.

وظهرت أنماط مشابهة عند تحليل احتمالات الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتضيف الدراسة الجديدة دليلاً جديدأ على أن الشخص الذي لا يستطيع زيادة عدد خطواته بصورة كبيرة قد يكون قادراً على تحسين الفائدة الصحية عبر المشي بوتيرة أسرع خلال جزء من يومه.

لكن الباحثين حذروا من أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي لا يمكنها إثبات أن المشي بسرعة أكبر، أو زيادة عدد الخطوات هو السبب المباشر في انخفاض احتمالات الوفاة.

وربما تؤثر عوامل أخرى في النتائج، مثل الحالة الصحية الأساسية، والعادات الغذائية، والتدخين، والوزن، ومستوى اللياقة البدنية، حتى مع محاولة الباحثين أخذ عدد من هذه العوامل في الحسبان.

كما قاس الباحثون النشاط البدني لمدة 7 أيام فقط في بداية الدراسة، وهو ما قد لا يعكس بالضرورة نمط الحركة لدى المشاركين طوال سنوات المتابعة.

تصنيفات

قصص قد تهمك