تحليل جيني يربط إصابات إيبولا بكينيا ونيجيريا بتفشي الكونغو | الشرق للأخبار

تحليل جيني يربط إصابات إيبولا في كينيا ونيجيريا بتفشي الكونغو

يرجح العلماء وجود سلسلة انتقال مشتركة دون تحديد مصدر العدوى

عاملون في الصليب الأحمر يحملون تابوتاً يضم جثمان طفل توفي بسبب فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية. 24 مايو 2026 - Reuters
عاملون في الصليب الأحمر يحملون تابوتاً يضم جثمان طفل توفي بسبب فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية. 24 مايو 2026 - Reuters

كشف تحليل جيني أن حالات الإصابة بفيروس إيبولا المكتشفة في كينيا ونيجيريا ترتبط بسلسلة الانتقال نفسها للفيروس المنتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما لا يزال احتمال وجود سلسلة عدوى غير مكتشفة في أوغندا قائماً.

وقال عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك موييمبي، الذي أشرف على التحليل، أن علماء من الدول الـ4 المعنية راجعوا بصورة مشتركة التسلسلات الجينية لـ1126 عينة فيروسية، عقب اكتشاف إصابة في العاصمة النيجيرية أبوجا، وفق ما أوردته "بلومبرغ".

وقال موييمبي، الأربعاء، إن العينات الجينية المأخوذة من المصابين في كينيا ونيجيريا ومنطقة بيني شرق الكونغو تنتمي إلى مجموعة جينية واحدة.

وأوضح أن الفيروس المنتشر في بيني يحمل الشفرة الجينية نفسها الموجودة في العينات الكينية والنيجيرية، بما في ذلك طفرة لم تُرصد في عينات أخرى خضعت للتسلسل الجيني في الكونغو.

وتشير النتائج إلى ارتباط الإصابات بسلسلة انتقال مشتركة لسلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، لكنها لا تحدد مكان انتقال العدوى إلى المصابين أو ما إذا كان أحدهما قد نقل الفيروس إلى الآخر.

تحركات المصابين عبر أوغندا

وبحسب "بلومبرغ"، زارت المريضة النيجيرية أوغندا في الفترة من 15 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، وهي فترة تتداخل مع الإطار الزمني المحتمل لتعرضها للفيروس.

وعادت المريضة إلى أبوجا في 3 أكتوبر، قبل ظهور الأعراض عليها في 7 من الشهر نفسه، فيما أكدت السلطات النيجيرية إصابتها بفيروس إيبولا في 20 أكتوبر.

أما أول مصاب رُصد في كينيا، فقد سافر من الكونغو الديمقراطية عبر أوغندا بين 1 و3 أكتوبر، قبل أن يستقل طائرة من مطار عنتيبي إلى نيروبي.

وغادرت المريضة النيجيرية مطار عنتيبي في اليوم نفسه، ما دفع السلطات الصحية إلى التحقيق في احتمال تقاطع مساريهما خلال السفر.

غير أن التحليل الجيني لم يثبت حدوث انتقال مباشر للعدوى بين الحالتين، كما لم يكشف حتى الآن عن الشخص أو المكان الذي انتقل منه الفيروس إليهما.

وأظهرت النتائج أيضاً أن العينات الجينية للحالتين لا تحمل المؤشرات المرتبطة بسلاسل انتقال إيبولا المعروفة في أوغندا خلال مايو ويونيو الماضيين، ما يستبعد ارتباطهما المباشر بتلك السلاسل الموثقة.

اقرأ أيضاً

فيروس إيبولا.. تحديات ومخاطر

تتزايد المخاوف من تفشي إيبولا في إفريقيا مع ارتفاع الإصابات والوفيات وصعوبة احتواء الوباء في بعض المناطق المتضررة.

احتمال وجود سلسلة عدوى غير مكتشفة

وأشار  عالم الفيروسات جان جاك موييمبي، خلال اجتماع وزاري خُصص لمتابعة تفشي إيبولا، إلى أن العلماء لم يتمكنوا بعد من تحديد ما إذا كانت المريضة النيجيرية قد أُصيبت عبر سلسلة الانتقال المرتبطة بالحالة الكينية، أم أن الحالتين نشأتا من مصدر آخر لم يُكتشف حتى الآن.

وتعمل السلطات الصحية في الدول المعنية على إعادة بناء تحركات المصابين، والتحقق من احتمال التقائهما أو وجود مسافرين آخرين مشتركين في رحلاتهما.

وطُلب من أوغندا تكثيف إجراءات الترصد الوبائي بين المسافرين وفي المناطق الحدودية، بحثاً عن أدلة قد تكشف وجود سلسلة انتقال للفيروس لم تُرصد سابقاً.

تفشٍ يمتد عبر الحدود

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت اكتشاف أول حالة إصابة وافدة بسلالة "بونديبوجيو" في كينيا مطلع أكتوبر، قبل أن تؤكد نيجيريا تسجيل إصابة وافدة في أبوجا في 20 أكتوبر، وهي الأولى التي تُعلنها البلاد منذ أكثر من عقد.

وبحسب أحدث بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، بلغ عدد الإصابات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية 10 آلاف و60 حالة إصابة، بينها 4 آلاف و887 وفاة، حتى 26 أكتوبر.

وسجلت كينيا 9 إصابات مؤكدة، بينها حالتا وفاة، فيما أُجلِيت المريضة التي اكتُشفت إصابتها في نيجيريا إلى سويسرا لتلقي العلاج.

وتؤكد السلطات الصحية أن تحديد مصدر العدوى يتطلب الجمع بين نتائج التسلسل الجيني والتحقيقات الوبائية وتتبع المخالطين، خصوصاً في ظل حركة السفر بين الدول المتأثرة بالتفشي.

تصنيفات

قصص قد تهمك