فوائد جديدة لأدوية السمنة قد تساعد في علاج الإدمان وألزهايمر | الشرق للأخبار

فوائد جديدة لأدوية السمنة.. قد تساعد في علاج الإدمان وألزهايمر

أدوية "Ozempic" و"Wegovy" لإنقاص الوزن. 6 مارس 2025 - Reuters
أدوية "Ozempic" و"Wegovy" لإنقاص الوزن. 6 مارس 2025 - Reuters
القاهرة -

لم تعد أدوية إنقاص الوزن محط اهتمام الباحثين لمكافحتها السمنة والسكري فحسب؛ إذ تشير أبحاث متنامية إلى احتمال امتداد تأثيراتها إلى الدماغ، بما قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الإدمان والاضطرابات الإدراكية، وربما بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، ومنها مرض ألزهايمر.

وتناولت دراسة حديثة نشرتها دورية Science، تأثير الأدوية التي تستهدف عمليات التمثيل الغذائي، خاصة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، في الوظائف الإدراكية، بما يشمل العمليات المرتبطة بالتعلم والذاكرة، وغيرها من القدرات العقلية.

لكن الدراسة حذرت من أنه لم يتم إثبات الفوائد المحتملة بصورة قاطعة بعد، وأن النتائج المتاحة لا تزال متفاوتة، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية أكثر صرامة قبل اعتماد هذه الأدوية لعلاج أمراض عصبية، أو سلوكية خارج استخداماتها المعروفة. 

تأثير أدوية السمنة في الوظائف الإدراكية

أشار الباحثون إلى أن بعض الدراسات قبل السريرية، والتجارب التي شملت البشر، قدَّمت مؤشرات على فوائد إدراكية محتملة لأدوية إنقاص الوزن الحديثة، لكن النتائج لم تثبت بصورة نهائية قدرة هذه الأدوية على تحسين الإدراك، أو منع التدهور العقلي.

ويحاول العلماء تحديد ما إذا كانت التأثيرات المحتملة تنتج عن عمل الأدوية مباشرة على الدوائر العصبية داخل الدماغ، أم عن التحسن الذي تحدثه في الصحة الأيضية والقلبية الوعائية، أو عن تفاعل الآليتين معاً.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في الأبحاث المتعلقة بألزهايمر والشيخوخة؛ إذ يسعى العلماء إلى فهم ما إذا كان التأثير في المسارات الأيضية، يمكن أن يساعد على الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وتشمل الأبحاث الحالية أيضاً مستحضرات مركبة تستهدف مسارات أيضية إضافية؛ بهدف استكشاف ما إذا كان الجمع بين آليات مختلفة، قد يحقق تأثيرات عصبية أكثر وضوحاً.

وناقش الباحثون الأدلة المتنامية بشأن إمكانية استخدام أدوية السمنة في علاج الإدمان، بعدما أشارت نتائج بحثية إلى احتمال قدرتها على تقليل الرغبة الملحة في شرب الكحول، وتعاطي بعض المواد المخدرة.

وركزت تفسيرات علمية سابقة لهذه التأثيرات على دور الأدوية في تعديل نظام المكافأة بالدماغ، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الناقل العصبي الدوبامين، ويسهم في الشعور بالمتعة، وتعزيز السلوكيات المرتبطة بالإدمان.

غير أن الأدلة الجديدة تشير إلى أن الآلية قد تكون أكثر تعقيداً؛ إذ يُحتَمل أن تشمل تفاعلات بين الدماغ وأنظمة التمثيل الغذائي والهرمونات والالتهاب وصحة القلب والأوعية الدموية.

ويرى العلماء أن هذه النتائج تدعم فهماً أكثر شمولاً للإدمان، بوصفه حالة تتداخل فيها عوامل بيولوجية وسلوكية واجتماعية، وليس مجرد اضطراب في دوائر المكافأة العصبية.

ودعا الباحثون إلى إجراء تجارب دقيقة، واستخدام مجموعات مقارنة مناسبة، والتعامل بحذر مع نتائج الدراسات الرصدية، خاصة عند تقييم فوائد تتجاوز الاستخدامات العلاجية المثبتة.

وتشير هذه الأبحاث إلى أن أدوية إنقاص الوزن قد تصبح مدخلاً لفهم العلاقة المعقدة بين التمثيل الغذائي ووظائف الدماغ، لكن تحويل هذه الاحتمالات إلى أدوية معتمدة للإدمان، أو ألزهايمر لا يزال يتطلب أدلة سريرية حاسمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك