متحور كورونا الجديد EG.5.1.. يتغير باستمرار ويستطيع الهروب من المناعة

time reading iconدقائق القراءة - 5
رجل يرتدي قناعاً وقائياً يمشي أمام رسم توضيحي لفيروس كورونا في أولدهام ببريطانيا. 3 أغسطس 2020 - REUTERS
رجل يرتدي قناعاً وقائياً يمشي أمام رسم توضيحي لفيروس كورونا في أولدهام ببريطانيا. 3 أغسطس 2020 - REUTERS
القاهرة -محمد منصور

وسط جهود عالمية على مدار العامين الماضيين، لتكثيف حملات التطعيم وتدابير الصحة العامة، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، ظهر اتجاه مقلق يتعلق بارتفاع في الإصابات يتزامن مع انتشار متحور جديد يُسمى EG.5.1، فيما أشارت دورية الجمعية الطبية البريطانية، إلى أن المتحور يكتسب قوة حول العالم.

وقال الخبراء في التقرير الذي نُشر في الدورية، إن الطفرات المفاجئة في متغير EG.5، الملقب بـ"إيريس"، حسّنت قدراته المناعية على الهروب، وربما تكون مسؤولة عن الزيادات الأخيرة في دخول المستشفيات في اليابان، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

ووفقاً لبيان صادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن المتغير الجديد أظهر زيادة في الانتشار وخصائص عالية للهروب من المناعة، "لكن لم يتم الإبلاغ عن أيّ تغييرات في شدة المرض حتى الآن".

متغير موضع اهتمام

ورفعت منظمة الصحة تصنيف EG.5 وخطوطه الفرعية من "متغير تحت المراقبة" إلى "متغير موضع اهتمام"، وهو التصنيف الذي يشترك فيه مع طفرة BA.2.75، التي لم تنتشر، ومع XBB.1.5 أيضاً. كما قدّرت المخاطر الصحية العامة الحالية من جميع هذه المتغيرات، بما في ذلك EG.5، بأنها "منخفضة".

وقالت المنظمة، إن السلالة الجديدة استحوذت على نسبة 17.4% من عينات الاختبارات حول العالم، بزيادة قدرها 7.6% عن الشهر الماضي.

وذكرت أن نتيجة العينات التي تم فحصها للمتغير EG.5.1، جاءت بنسبة 88%، مشيرةً إلى أن المتحور وصل إلى نحو 51 دولة، وقد تم اعتباره "المتغير الأكثر شيوعاً في العالم الآن".

وفي الصين، شكلت سلالة EG.5 ومتغيراتها الفرعية 24.7% من الإصابات بفيروس كورونا في الأسبوع الثالث من شهر يونيو، و 45% في يوليو، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. كما أنه يمثل 17.3% من الإصابات في الولايات المتحدة في بداية شهر أغسطس.

"يتغير باستمرار"

من جانبها، قدّرت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا، أن EG.5 ومتغيراته الفرعية تمثل 14.6% من الإصابات مع بداية أغسطس الجاري في المملكة المتحدة.

بدوره، أشار المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، إلى أن المتحور الجديد له صفات الفيروس الأساسي، يتغير باستمرار وله القدرة على تراكم الطفرات جينياً بمرور الوقت.

وبحسب المركز، فإن عدد حالات دخول المستشفيات في الولايات المتحدة جرّاء الإصابة بعدوى كورونا، ارتفع بنسبة 40% عن أدنى مستوياته في يونيو. في المقابل، وصلت حالات دخول المستشفى في إنجلترا إلى نسبة 76% من 21 يوليو إلى 4 أغسطس الجاري.

وشهد الأسبوع الماضي 10 آلاف و320 حالة دخول للفيروس في الولايات المتحدة، مقارنة بـ150 ألفاً و674 في ذروة الموجة الثالثة في يناير 2022.

اللقاحات لا تزال فعالة

وتعاني كوريا الجنوبية من أعداد حالات مماثلة للموجات السابقة، حيث وصلت الحالات الجديدة إلى 65 ألف حالة الأسبوع الماضي.

بدورها، تمتلك نيوزيلندا أكبر عدد من حالات الإصابة بالسلالة الجديدة من كورونا بعد سول، ولكن وعلى الرغم من ذلك، أزالت ويلينجتون في 15 أغسطس قيود الوباء، وألغت متطلبات العزل لمدة 7 أيام وارتداء الأقنعة في المستشفيات.

وحذّر الخبراء من مشكلة محتملة في المستقبل بسبب التغييرات التي شوهدت في متغير EG.5. 

وتوجد هذه التغيرات أيضاً في بعض الاختلافات النادرة لمجموعة XBB.1.5 وأنواع الفيروسات الأخرى ذات الصلة. حيث يمكن أن تجعل هذه التغييرات الفيروس أفضل في الالتصاق بمستقبلات الخلايا، وقد تقلل من كمية الأجسام المضادة التي يصنعها جهاز المناعة لدينا لمكافحتها.

ومن المتوقع أن تُصدر شركات الأدوية جرعات مُعززة خلال الأسابيع المقبلة لتوفير حماية أفضل ضد السلالة الجديدة.

ولفتت مديرة المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، ماندي كوهين، إلى أنه اللقاحات لا تزال فعالة في الوقت الحالي، ولا تزال الاختبارات قادرة على التقاط الفيروس "فجميع الأدوات تعمل مع تغير الفيروس".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات