أسلحة وتقنيات تستخدمها أميركا في حرب إيران | الشرق للأخبار

قاذفات شبحية ومسيرات انتحارية.. أسلحة وتقنيات تستخدمها أميركا في حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 11
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تغادر قاعدة بحرية أميركية في جنوب اليونان. 26 فبراير 2026 - Reuters
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تغادر قاعدة بحرية أميركية في جنوب اليونان. 26 فبراير 2026 - Reuters
دبي -

قبل الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، حشدت الولايات المتحدة أضخم قوة عسكرية في المنطقة منذ أكثر من عقدين، وبعضاً من أقوى منظوماتها العسكرية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر من أن الولايات المتحدة على "أهبة الاستعداد". وجاءت ضربات، السبت، التي أسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، لتمنح تلك القوة "هدفاً تدميرياً"، وفق شبكة CNN.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، الأحد، قائمة بالأسلحة الأميركية التي استُخدمت حتى الآن في العمليات العسكرية ضد إيران، التي أطلق عليها "الغضب الملحمي" Epic Fury.

قاذفات B-2 الشبحية

تُعد هذه القاذفات، ذات الأجنحة الشبيهة بجناحي الخفاش، التي يتجاوز سعر الواحدة منها مليار دولار، أقوى منصة في سلاح الجو الأميركي. وتعمل بأربعة محركات نفاثة، وقادرة على حمل أسلحة تقليدية أو نووية، مع مدى عابر للقارات وإمكانية التزود بالوقود جواً.

ويقود القاذفة طاقم من شخصين، وعادة ما تنطلق طائرات B-2 من قاعدتها في قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميزوري، كما حدث العام الماضي حين نفذت ضربة على مجمعات نووية إيرانية في مهمة استغرقت 34 ساعة ذهاباً وإياباً.

وشارك في تلك المهمة، التي نُفذت في يونيو الماضي، سبع طائرات B-2 من أصل 19 ضمن الأسطول، فيما استُخدمت طائرات أخرى للتمويه عبر رحلة إلى هاواي. واستخدمت القاذفات حينها أضخم القنابل التقليدية الأميركية، وهي القنبلة الخارقة للتحصينات بوزن 30 ألف رطل، لمهاجمة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

أما هذه المرة، فاستخدمت قنابل زنة 2000 رطل لاستهداف منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية، حسبما أفادت "سنتكوم".

مُسيرات "لوكاس" الانتحارية

تمثل عملية "الغضب الملحمي" أول استخدام قتالي لمُسيرات "لوكاس" Lucas الانتحارية، من جانب الولايات المتحدة، وفق "سنتكوم".

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية الوسطى، أن وحدة تشغيل هذه المُسيرات، المعروفة باسم "تاسك فورس سكوربيون سترايك" TFSS، جرى تفعيلها في الشرق الأوسط أواخر العام الماضي.

وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن "تاسك فورس سكوربيون سترايك صُممت لتوفير قدرات مُسيرات منخفضة الكلفة وفعّالة بسرعة في أيدي المقاتلين".

ويُعد نظام الهجوم القتالي غير المأهول منخفض الكلفة LUCAS، في جوهره نسخة مستنسخة من المُسيرات الإيرانية من طراز "شاهد 136" التي استخدمتها روسيا بكثافة في حرب أوكرانيا.

وأضافت "سنتكوم" في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "هذه المُسيرات منخفضة الكلفة، المستوحاة من مُسيرات شاهد الإيرانية، باتت الآن توجه رداً أميركياً".

السفن الحربية

تقول "سنتكوم" إن حاملات الطائرات والمدمرات الأميركية المزودة بصواريخ موجهة شاركت في العمليات العسكرية.

وكانت حاملتا الطائرات الأميركيتان USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford موجودتين في الشرق الأوسط عند بدء الضربات على إيران، إذ تمركزت الأولى في بحر العرب، فيما كانت الثانية في البحر المتوسط قبالة إسرائيل.

ونشرت "سنتكوم" مقاطع فيديو تُظهر مقاتلات F/A-18 وF-35 وهي تقلع وتهبط على متن "لينكولن"، في حين لا تحمل "فورد" طائرات F-35.

وزعمت إيران أنها استهدفت "لينكولن" بصواريخ باليستية، وهو ما وصفته "سنتكوم" بأنه "كذبة" في منشور على منصات التواصل الاجتماعي.

كما أظهرت مقاطع فيديو أميركية، مدمرات تطلق صواريخ "توماهوك". وتستطيع مدمرات فئة "آرلي بيرك"، المنتشرة بأعداد في المنطقة، حمل ما يصل إلى 96 صاروخ "توماهوك".

وتُستخدم هذه المدمرات، المزودة بأنظمة "إيجيس" AEGIS للدفاع الصاروخي الباليستي أيضاً، في حماية حاملات الطائرات التي ترافقها عادة، إضافة إلى حماية الأصول البرية.

منظومات "باتريوت" و"ثاد"

تُستخدم منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" Patriot، و"ثاد" Terminal High Altitude Area Defense للتصدي للمُسيرات والصواريخ الباليستية الإيرانية. ولا يُعرف عدد الصواريخ الاعتراضية التي أُطلقت حتى الآن، وفق CNN.

غير أن إيران أرسلت آلاف المُسيرات والصواريخ إلى أهداف في أنحاء الشرق الأوسط، وأعرب محللون عن قلقهم من احتمال نفاد مخزونات الصواريخ الاعتراضية، التي استُنزفت خلال حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وكذلك نتيجة تزويد أوكرانيا بوحدات للدفاع ضد الهجمات الروسية، في حال واصلت إيران ضرباتها الانتقامية لفترة طويلة.

مقاتلات جوية

أفادت "سنتكوم" بأن مجموعة واسعة من المقاتلات شاركت في الأيام الأولى من الحرب، من بينها طائرات F-16 التابعة لسلاح الجو، وطائرات F/A-18 التابعة للبحرية ومشاة البحرية.

وأضافت أن مقاتلات F-22 وF-35 الشبحية، التي تشغلها القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية، شاركت أيضاً من دون الكشف عن مهام محددة. ونشرت القيادة مقاطع فيديو تُظهر طائرات F/A-18 ثنائية المحرك وF-35 أحادية المحرك وهي تعمل انطلاقاً من حاملة طائرات.

كما جرى نشر طائرات الهجوم A-10 التابعة لسلاح الجو، وفق "سنتكوم".

طائرات الهجوم الإلكتروني EA-18G

تستند هذه الطائرات، المعروفة باسم "جرولر"، إلى مقاتلة F/A-18، وتحمل حواضن تشويش، وإجراءات مضادة للاتصالات، ورادارات لرصد التهديدات الإلكترونية المعادية والتصدي لها. ويمكن تزويد الطائرات ثنائية المحرك بصواريخ تتعقب الانبعاثات الإلكترونية، مثل الرادارات ومراكز الاتصالات.

طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي AWACS

تستخدم الولايات المتحدة نوعين من هذه الطائرات، هما E-3 Sentry التابعة لسلاح الجو، و E-2 Hawkeyeالتابعة للبحرية.

وتُعد طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي التابعة لسلاح الجو طائرات رباعية المحركات مبنية على هيكل طائرة "بوينج 707" التجارية، وتحمل قبة رادار دائرية كبيرة تدور فوق جسم الطائرة على ارتفاع نحو 11 قدماً.

وبمدى يصل إلى نحو 250 ميلاً، تستطيع هذه الطائرات تحديد وتتبع الطائرات والسفن المعادية، ومراقبة معلومات ميدانية تفصيلية عن القوات الأميركية، وتشارك هذه البيانات مع مراكز القيادة والسفن في البحر.

أما طائرة "هوك آي" البحرية، وهي طائرة توربينية ثنائية المحرك، فتؤدي مهام مماثلة أثناء عملها من على متن حاملات الطائرات الأميركية.

طائرات الاتصالات الجوية

لم تقدم "سنتكوم" تفاصيل محددة، غير أن طائرات EA-11 BACN التابعة لسلاح الجو شوهدت في الشرق الأوسط خلال الأسابيع التي سبقت الضربات.

وتقول شركة "بومباردييه" المصنعة إن طائرة EA-11، المبنية على هيكل طائرة رجال أعمال ثنائية المحرك، تُعرف غالباً باسم "واي فاي في السماء" Wi-Fi in the Sky، وتُستخدم "لربط الاتصالات الصوتية والبيانات التكتيكية بين القوات الجوية والبرية، مع تجاوز العوائق مثل الجبال والتضاريس الوعرة أو المسافات".

طائرات دوريات بحرية P-8A

تستند هذه الطائرات البحرية ثنائية المحرك، التي تحمل اسم "بوسايدون"، إلى هيكل طائرة "بوينج 737" التجارية، وتُستخدم في الحرب المضادة للغواصات، إضافة إلى مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

طائرات استطلاع RC-135

تحمل هذه الطائرات طاقماً يزيد على 30 شخصاً، بينهم ضباط حرب إلكترونية ومشغلو استخبارات وفنيو صيانة أثناء الطيران، وقد شكلت عنصراً ثابتاً في العمليات العسكرية الأميركية منذ حرب فيتنام.

وتوفر الطائرات رباعية المحرك، المبنية على هيكل "بوينج 707"، قدرات جمع وتحليل استخباراتي شبه فوري، وفقاً لنشرة معلومات صادرة عن سلاح الجو الأميركي.

مُسيرات MQ-9 Reaper

يصف سلاح الجو الأميركي هذه المُسيرات، التي تُدار عن بُعد وتعمل بمحرك توربيني أحادي، بأنها منصات هجومية بالدرجة الأولى لاستهداف "أهداف عالية القيمة، سريعة الزوال وحساسة للوقت".

وتحمل هذه المُسيرات صواريخ "هيلفاير" Hellfire وقنابل موجهة تُستخدم ضد المدرعات أو الأفراد، كما تستطيع التحليق لفترات طويلة فوق ساحة المعركة لأغراض الاستطلاع وجمع المعلومات.

منظومات HIMARS

تُركب منظومات المدفعية الصاروخية ذات القدرة العالية على التنقل HIMARS التابعة للجيش الأميركي على شاحنات بثلاثة محاور، وتوفر، بحسب شركة "لوكهيد مارتن" المصنعة، قدرة "الإطلاق والانسحاب السريع"، أي إطلاق الصواريخ ثم الانتقال سريعاً إلى موقع جديد قبل التعرض لضربة مضادة.

ويمكن لمنظومة HIMARS حمل صواريخ يصل مداها إلى أكثر من 300 ميل، تبعاً لطبيعة المهمة. وقد نشرت "سنتكوم" مقاطع فيديو تُظهر إطلاق هذه المنظومات ذخائر فردية منذ بداية الحرب مع إيران.

قدرات التزوّد بالوقود

تشمل هذه القدرات طائرات التزود بالوقود جواً وسفن الإمداد في البحر. ويشغل سلاح الجو الأميركي نوعين من طائرات التزوّد بالوقود، هما KC-135 رباعية المحركات المبنية على هيكل "بوينج 707"، وKC-46 ثنائية المحرك المبنية على هيكل "بوينج 767".

ويُعد التزود بالوقود جواً عنصراً حاسماً لقاذفات B-2، التي تنفذ رحلات طويلة من الأراضي الأميركية إلى الشرق الأوسط، كما يمكن تزويد الطائرات العاملة في المنطقة بالوقود أثناء الطيران لإبقائها بالقرب من ساحة المعركة لفترات أطول.

وتتزوّد السفن الحربية الأميركية بالوقود في عرض البحر من سفن إمداد تشغلها في الغالب أطقم مدنية، حيث تتم العملية أثناء إبحار السفن عبر مد خراطيم من سفن الإمداد إلى السفن الحربية، في مشهد يشبه محطة وقود متحركة وسط المحيط.

طائرات شحن

نقلت طائرات C-17 Globemaster وطائرات C-130 Hercules التوربينية جانباً كبيراً من الذخائر والعديد من القوات التي شاركت في الهجوم على إيران إلى الشرق الأوسط.

تصنيفات

قصص قد تهمك